٤٥٦ - سعيد بن المسيب
١١٤ فقرة، ج ٥ ص ١٢٤
الصفحة ٣ من ٣
- ج ٥ ص ١٣٦
سلام بن مسكين: حدثني عمران بن عبد الله، قال: ما أحصي ما رأيت على سعيد بن المسيب من عدة قمص الهروي، وكان يلبس هذه البرود الغالية البيض.
-
أبان بن يزيد: حدثنا قتادة: سألت سعيدًا عن الصلاة على الطنفسة، فقال: محدث.
-
موسى بن إسماعيل: حدثنا عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب، حدثني غنيمة جارية سعيد: أنه كان لا يأذن لبنته في لعب العاج، ويرخص لها في الكبر تعني: الطبل.
-
إسماعيل بن أبي أويس: حدثنا محمد بن هلال، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: ما تجارة أعجب إلي من البز ما لم يقع فيه أيمان!.
-
مطرف بن عبد الله: حدثنا مالك، قال: قال برد مولى ابن المسيب لسعيد بن المسيب: ما رأيت أحسن ما يصنع هؤلاء! قال سعيد: وما يصنعون؟ قال: يصلي أحدهم الظهر، ثم لا يزال صافًا رجليه حتى يصلي العصر فقال: ويحك يا برد! أما -والله- ما هي بالعبادة، إنما العبادة التفكر في أمر الله والكف عن محارم الله.
- ج ٥ ص ١٣٧
سلام بن مسكين: حدثنا عمران بن عبد الله الخزاعي، قال: قال سعيد بن المسيب ما خفت على نفسي شيئًا مخافة النساء. قالوا يا أبا محمد إن مثلك لا يريد النساء، ولا تريده النساء. فقال: هو ما أقول لكم، وكان شيخًا كبيرًا أعمش.
-
الواقدي: أنبأنا طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه: قال سعيد بن المسيب: قلة العيال أحد اليسرين.
-
حماد بن زيد: حدثنا علي بن زيد، قال: قال لي سعيد بن المسيب: قل لقائدك يقوم، فينظر إلى وجه هذا الرجل وإلى جسده. فقام، وجاء فقال: رأيت وجه زنجي، وجسد أبيض. فقال سعيد: إن هذا سب هؤلاء: طلحة والزبير وعليًا رضي الله عنهم فنيهته، فأبى فدعوت الله عليه قلت: إن كنت كاذبًا، فسود الله وجهك. فخرجت بوجهه قرحة، فاسود وجهه.
-
مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: سئل سعيد بن المسيب عن آية: فقال سعيد: لا أقول في القرآن شيئًا.
قلت: ولهذا قل ما نقل عنه في التفسير.
- ذكر لباسه:
-
قال ابن سعد في "الطبقات" : أخبرنا قبيصة، عن عبيد بن نسطاس، قال: رأيت سعيد بن المسيب يعتم بعمامة سوداء، ثم يرسلها خلفه، ورأيت عليه إزارًا وطيلسانًا وخفين.
-
أخبرنا معن، حدثنا محمد بن هلال: أنه رأى سعيد بن المسيب يعتم وعليه قلنسوة لطيفة بعمامة بيضاء لها علم أحمر يرخيها وراءه شبرًا.
-
أخبرنا القعنبي، حدثنا عثيم: رأيت ابن المسيب يلبس في الفطر والأضحى عمامة سوداء، ويلبس عليها برنسًا أحمر أرجوانيًا.
-
أخبرنا عارم، حدثنا حماد، عن شعيب بن الحبحاب: رأيت على سعيد بن المسيب برنس أرجوان.
-
أخبرنا أبو نعيم، حدثنا خالد بن إلياس: رأيت على سعيد قميصًا إلى نصف ساقه، وكماه إلى أطراف أصابعه ورداء فوق القميص، خمسة أذرع وشبر.
-
أخبرنا روح، أخبرنا سعيد، عن قتادة عن إسماعيل بن عمران قال: كان سعيد بن المسيب يلبس طيلسانًا أزراره ديباج.
- ج ٥ ص ١٣٨
أخبرنا معن، حدثنا محمد بن هلال، قال: لم أرى سعيدًا لبس غير البياض.
-
وعن ابن المسيب: أنه كان يلبس سراويل.
-
أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا أبو معشر، قال: رأيت على سعيد بن المسيب الخز.
-
أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، قال: كان ابن المسيب لا يخضب.
-
أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا محمد بن هلال: رأيت سعيد بن المسيب يصفر لحيته.
-
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أويس، حدثنا أبو الغصن: أنه رأى سعيد بن المسيب أبيض الرأس واللحية.
-
وعن يحيى بن سعيد: أن ابن المسيب كان إذا مر بالمكتب، قال للصبيان: هؤلاء الناس بعدنا.
- ذكر مرضه ووفاته:
-
قال ابن سعد: حدثنا خالد بن مخلد، حدثني سليمان بن بلال، حدثني عبد الرحمن بن حرملة، قال: دخلت على سعيد بن المسيب وهو شديد المرض، وهو يصلي الظهر، وهو مستلق يومئ إيماء، فسمعته يقرأ: بـ "الشمس وضحاها" .
-
الثوري، عن ابن حرملة، قال: كنت مع ابن المسيب في جنازة، فقال رجل: استغفروا لها. فقال: ما يقول راجزهم! قد حرجت على أهلي أن يرجز معي راجز، وأن يقولوا: مات سعيد بن المسيب، حسبي من يقلبني إلى ربي، وأن يمشوا معي بمجمر، فإن أكن طيبًا، فما عند الله أطيب من طيبهم.
-
معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: أوصيت أهلي بثلاث: أن لا يتبعني راجز ولا نار، وأن يعجلوا بي، فإن يكن لي عند الله خير، فهو خير مما عندكم.
-
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، حدثني أبي، عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، قال: اشتد وجع سعيد بن المسيب، فدخل عليه نافع بن جبير يعوده، فأغمي عليه،
فقال نافع: وجهوه. ففعلوا، فأفاق، فقال: من أمركم أن تحلوا فراشي إلى القبلة، أنافع؟ قال: نعم. قال له سعيد: لئن لم أكن على القبلة والملة والله لا ينفعني توجيهكم فراشي.
- ج ٥ ص ١٣٩
ابن أبي ذئب، عن أخيه المغيرة: أنه دخل مع أبيه على سعيد، وقد أغمي عليه، فوجه إلى القبلة، فلما أفاق، قال: من صنع بي هذا، ألست امرءًا مسلمًا؟ وجهي إلى الله حيث ما كنت.
-
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن القيس الزيات، عن زرعة بن عبد الرحمن: قال سعيد بن المسيب: يا زرعة، إني أشهدك على ابني محمد لا يؤذنن بي أحدًا، حسبي أربعة يحملوني إلى ربي.
-
وعن يحيى بن سعيد، قال: لما احتضر سعيد بن المسيب، ترك دنانير، فقال: اللهم إنك تعلم أني لم أتركهاإلَّا لأصون بها حسبي وديني.
-
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة: شهدت سعيد بن المسيب يوم مات سنة أربع وتسعين، فرأيت قبره قد رش عليه الماء، وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها.
وقال الهيثم بن عدي: مات في سنة أربع وتسعين عدة فقهاء، منهم سعيد بن المسيب. وفيها أرخ وفاة ابن المسيب: سعيد بن عفير، وابن نمير، والواقدي. وما ذكر ابن سعد سواه.
وقال أبو نعيم، وعلي بن المديني: توفي سنة ثلاث وتسعين.
وقال أحمد بن حنبل: حدثنا حماد بن خالد الخياط: أن سعيد بن المسيب توفي سنة خمس وتسعين، والأول أصح.
-
وأما ما قال المدائني، وغيره من أنه توفي سنة خمس ومائة، فغلط. وتبعه عليه بعضهم، وهي رواية عن ابن معين. ومال إليه: أبو عبد الله الحاكم، والله أعلم.
-
آخر الترجمة، والحمد الله.