٤٨١ - الشعبي

٨٠ فقرة، ج ٥ ص ١٧١

الصفحة ١ من ٢

  1. ٤٨١ - الشعبي (١) : " ع"

    ج ٥ ص ١٧١
  2. عامر بن شراحبيل بن عبد بن ذي كبار وذو كبار: قيل من أقيال اليمن، الإمام، علامة العصر، أبو عمرو الهمداني، ثم الشعبي. ويقال: هو عامر بن عبد الله، وكانت أمه من سبي جلولاء.

  3. مولده في إمرة عمر بن الخطاب، لست سنين خلت منها، فهذه رواية. وقيل: ولد سنة إحدى وعشرين، قاله شباب.

  4. وكانت جلولاء في سنة سبع عشرة.

  5. وروى ابن عيينة، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، قال: ولدت عام جلولاء.

  6. فهذه رواية منكرة، وليس السري بمعتمد، قد اتهم.

  7. وعن أحمد بن يونس: ولد الشعبي سنة ثمان وعشرين.

  8. ويقاربها: رواية حجاج الأعور عن شعبة: قال لي أبو إسحاق: الشعبي أكبر مني بسنة أو سنتين.

    ج ٥ ص ١٧٢قلت: وإنما ولد أبو إسحاق بعد سنة اثنتين وثلاثين.

    وقال محمد بن سعد: هو من حمير وعداده في همدان.

    قلت: رأى عليًا رضي الله عنه وصلى خلفه وسمع من: عدة من كبراء الصحابة.

  9. وحدث عن: سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وأبي موسى الأشعري، وعدي بن حاتم، وأسامة بن زيد، وأبي مسعود البدري، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وعائشة، وجابر بن سمرة، وابن عمر، وعمران بن حصين، والمغيرة بن شعبة، وعبد الله بن عمرو، وجرير بن عبد الله، وابن عباس، وكعب بن عجرة، وعبد الرحمن بن سمرة، وسمرة بن جندب، والنعمان بن بشير، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وبريدة بن الحصيب، والحسن بن علي، وحبشي بن جنادة، والأشعث بن قيس الكندي، ووهب بن خنبش الطائي، وعروة بن مضرس، وجابر بن عبد الله، وعمرو بن حريث، وأبي سريحة الغفاري، وميمونة، وأم سلمة، وأسماء بنت عميس، وفاطمة بنت قيس، وأم هانئ، وأبي جحيفة السوائي، وعبد الله بن أبي أوفى، وعبد الله بن يزيد الأنصاري، وعبد الرحمن بن أبزي، وعبد الله بن الزبير، والمقدام بن معد يكرب، وعامر بن شهر، وعروة بن الجعد البارقي، وعوف بن مالك الأشجعي، وعبد الله بن مطيع بن الأسود العدوي، وأنس بن مالك، ومحمد بن صيفي، وغير هؤلاء الخمسين، من الصحابة.

  10. وحدث عن: علقمة، والأسود، والحارث الأعور، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والقاضي شريح، وعدة.

  11. روى عنه الحكم، وحماد، وأبو إسحاق، وداود بن أبي هند، وابن عون، وإسماعيل بن أبي خالد، وعاصم الأحول، ومكحول الشامي، ومنصور بن عبد الرحمن الغداني، وعطاء بن السائب، ومغيرة بن مقسم، ومحمد بن سوقة، ومجالد، ويونس بن أبي إسحاق، وابن أبي ليلى، وأبو حنيفة، وعيسى بن أبي عيسى الحناط، وعبد الله بن عياش المنتوف، وأبو بكر الهذلي، وأمم سواهم.

  12. وقبيلته من كان منهم بالكوفة، قيل: شعبي ومن كان بمصر، قيل الأشعوبي ومن كان باليمن، قيل: لهم آل ذي شعبين، ومن كان بالشام قيل الشعباني وأرى قبيلة شعبان نزلت بمرج كفر بطنا فعرف بهم وهم جميعًا ولد حسان بن عمرو بن شعبين.

  13. قال الحاكم أبو عبد الله فبنو علي بن حسان بن عمرو رهط عامر الشعبي دخلوا في

    ج ٥ ص ١٧٣جمهور همدان، وكان الشعبي توءمًا ضئيلًا، فكان يقول: إني زوحمت في الرحم. قال: وأقام في المدينة ثمانية أشهر هاربًا من المختار، فسمع من ابن عمر، وتعلم الحساب من الحارث الأعور، وكان حافظًا، وما كتب شيئًا قط.

    قال ابن سعد: أنبأنا عبد الله بن محمد بن مرة الشعباني، حدثني أشياخ من شعبان؛ منهم: محمد بن أبي أمية - وكان عالمًا: أن مطرًا أصاب اليمن، فجحف السيل موضعًا، فأبدى عن أزج عليه باب من حجارة، فكسر الغلق، ودخل، فإذا بهو عظيم، فيه سرير من ذهب، فإذا عليه رجل، شبرناه فإذا طوله اثنا عشر شبرًا، وإذا عليه جباب من وشي منسوجة بالذهب، وإلى جنبه محجن من ذهب، على رأسه ياقوتة حمراء، وإذا رجل أبيض الرأس واللحية، له ضفران، وإلى جنبه لوح مكتوب فيه بالحميرية: باسمك اللهم رب حمير، أنا حسان بن عمرو القيل، إذ لا قيل إلَّا الله، عشت بأمل، ومت بأجل؛ أيام وخزهيد، وما وخزهيد؟ هلك فيه اثنا عشر ألف قيل، كنت آخرهم قيلًا فأتيت جبل ذي شعبين ليجيرني من الموت، فأخفرني. وإلى جنبه سيف مكتوب فيه: أنا قيل بي يدرك الثأر.

  14. شعبة، عن منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي، قال: أدركت خمس مائة من أصحاب النبي ﷺ .

  15. سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، قال: ما رأيت أحدًا أعلم من الشعبي.

  16. هشيم: أنبأنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، قال: ما مات ذو قرابة لي وعليه دين إلَّا وقضيت عنه، ولا ضربت مملوكًا لي قط، ولا حللت حبوتي إلى شيء مما ينظر الناس.

  17. أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، قال: ما رأيت أحدًا قط كان أفقه من الشعبي. قلت: ولا شريح؟ فغضب، وقال: إن شريحًا لم أنظر أمره.

  18. زائدة، عن مجالد، قال: كنت مع إبراهيم في أصحاب الملا، فأقبل الشعبي، فقام إليه إبراهيم، فقال له: يا أعور، لو أن أصحابي أبصروك ثم جاء فجلس في موضع إبراهيم.

  19. سليمان التيمي، عن أبي مجلز، قال: ما رأيت أحدًا أفقه من الشعبي، لا سعيد بن المسيب، ولا طاووس، ولا عطاء، ولا الحسن، ولا ابن سيرين، فقد رأيت كلهم.

  20. عبد الله بن رجاء: حدثنا جرير بن أيوب، قال: سأل رجل الشعبي عن ولد الزنى شر الثلاثة هو؟ فقال: لو كان كذلك لرجمت أمه وهو في بطنها، ولم تؤخر حتى تلد.

  21. ابن حميد: حدثنا حر، عن مغيرة: قال رجل من الكيسانية (١) عند الشعبي: كانت عائشة من أبغض زوجات النبي ﷺ إليه. قال: خالفت سنة نبيك.

    ج ٥ ص ١٧٤
  22. علي بن القاسم، عن أبي بكر الهذلي: قال لي ابن سيرين: الزم الشعبي، فلقد رأيته يستفتى وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون.

    قال أبو الحسن المدائني في كتاب "الحكمة" : قيل للشعبي: من أين لك كل هذا العلم؟ قال: بنفي الاغتمام، والسير في البلاد، وصبر كصبر الحمام، وبكور كبكور الغراب.

    قال ابن عيينة: علماء الناس ثلاثة: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه.

    قال ابن سعد: كان الشعبي ضئيلًا، نحيفًا، ولد هو وأخ له توءمًا.

    قال أحمد بن عبد الله العجلي: سمع الشعبي من ثمانية وأربعين من أصحاب رسول الله ﷺ . قال: ولا يكاد يرسل إلَّا صحيحًا.

  23. روى عقيل بن يحيى، حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن منصور الغداني، عن الشعبي، قال: أدركت خمس مائة صحابي، أو أكثر، يقولون: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي.

  24. وأما عمرو بن مرزوق، فرواه عن شعبة، وفيه يقولون: علي، وطلحةن والزبير، في الجنة.

  25. ابن فضيل، عن ابن شبرمة: سمعت الشعبي يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء إلى يومي هذا، ولا حدثني رجل بحديث قط إلَّا حفظته، ولا أحببت أن يعيده علي.

  26. هذا سماعنا في "مسند الدارمي" .

  27. أنبأنا مالك بن إسماعيل، أنبأنا ابن فضيل: فكأن الشعبي يخاطبك به، وهذا يدل على أنه أمي، لا كتب ولا قرأ.

  28. الفسوي في "تاريخه" : حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا ابن شبرمة، سمعت الشعبي يقول: ما سمعت منذ عشرين سنة رجلًا يحدث بحديث إلَّا أنا أعلم به منه، ولقد نسيت من العلم ما لو حفظه رجل لكان به عالمًا.

    ج ٥ ص ١٧٥
  29. نوح بن قيس، عن يونس بن مسلم، عن وادع الراسبي، عن الشعبي، قال: ما أروي شيئًا أقل من الشعر، ولو شئت، لأنشدتكم شهرًا لا أعيد.

  30. ورويت عن نوح مرة، فقال: عن يونس ووادع.

  31. محمود بن غيلان: سمعت أبا أسامة يقول: كان عمر في زمانه رأس الناس وهو جامع، وكان بعده ابن عباس في زمانه، وكان بعده الشعبي في زمانه، وكان بعده الثوري في زمانه، ثم كان بعده يحي بن آدم.

  32. شريك، عن عبد الملك بن عمير، قال: مر ابن عمر بالشعبي وهو يقرأ المغازي، فقال: كأن هذا كان شاهدًا معنا، ولهو أحفظ لها مني وأعلم.

  33. أشعب بن سوار، عن ابن سيرين، قال: قدمت الكوفة، وللشعبي حلقة عظيمة، والصحابة يومئذ كثير.

  34. ابن عيينة، عن داود بن أبي هند، قال: ما جالست أحدًا أعلم من الشعبي.

    وقال عاصم بن سليمان: ما رأيت أحدًا أعلم بحديث أهل الكوفة والبصرة والحجاز والآفاق من الشعبي.

  35. أبو معاوية: سمعت الأعمش يقول: قال الشعبي: ألَّا تعجبون من هذا الأعور؟! يأتيني بالليل، فيسألني، ويفتي بالنهار يعني: إبراهيم.

  36. أبو شهاب، عن الصلت بن بهرام، قال: ما بلغ أحد مبلغ الشعبي أكثر منه يقول: لا أدري.

  37. أبو عاصم، عن ابن عون، قال: كان الشعبي إذا جاءه شيء اتقاه، وكان إبراهيم يقول ويقول.

  38. جعفر بن عون، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان إبراهيم صاحب قياس، والشعبي صاحب آثار.

  39. ابن المبارك، عن ابن عون: كان الشعبي منبسطًا، وكان إبراهيم منقبضًا، فإذا وقعت الفتوى، انقبض الشعبي، وانبسط إبراهيم.

    ج ٥ ص ١٧٦وقال سلمة بن كهيل: ما اجتمع الشعبي وإبراهيم، إلَّا سكت إبراهيم.

  40. أبو نعيم: حدثنا أبو الجابية الفراء، قال: قال الشعبي: إنا لسنا بالفقهاء، ولكنا سمعنا الحديث فرويناه، ولكن الفقهاء من إذا علم، عمل.