٥٩١ - الحسن البصري
١٠٨ فقرة، ج ٥ ص ٣٣٧
الصفحة ٣ من ٣
- ج ٥ ص ٣٤٨
أيوب قيل لابن الأشعث إن سرك أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل عائشة فأخرج الحسن فأرسل إليه فأكرهه.
-
قال سليم بن أخضر حدثنا ابن عون قالوا لابن الأشعث أخرج الحسن قال ابن عون فنظرت إليه بين الجسرين وعليه عمامة سوداء فغفلوا عنه فألقى نفسه في نهر حتى نجا منهم وكاد يهلك يومئذ.
-
وقال القاسم الحداني رأيت الحسن قاعداً في أصل منبر ابن الأشعث.
-
هشام عن الحسن قال كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشعه وزهده ولسانه وبصره.
- ج ٥ ص ٣٤٩
حماد سمعت ثابتاً يقول لولا أن تصنعوا بي ما صنعتم بالحسن حدثتكم أحاديث مونقة ثم قال منعوه القائلة منعوه النوم.
-
حميد الطويل كان الحسن يقول اصحب الناس بما شئت أن تصحبهم فإنهم سيصحبونك بمثله. قال أيوب ما وجدت ريح مرقة طبخت أطيب من ريح قدر الحسن.
-
وقال أبو هلال قلما دخلنا على الحسن إلا وقد رأينا قدراً يفوح منها ريح طيبة.
-
مسلم بن إبراهيم حدثنا إياس بن أبي تميمة شهدت الحسن في جنازة أبي رجاء على بغلة والفرزدق إلى جنبه على بعير فقال له الفرزدق قد استشرفنا الناس يقولون خير الناس وشر الناس قال يا أبا فراس كم من أشعث أغبر ذي طمرين خير مني وكم من شيخ مشرك أنت خير منه ما أعددت للموت قال شهادة أن لا إله إلا الله قال إن معها شروطاً فإياك وقذف المحصنة قال هل من توبة قال نعم.
-
ضمرة عن أصبغ بن زيد قال مات الحسن وترك كتباً فيها علم.
-
موسى بن إسماعيل حدثنا سهل بن الحصين الباهلي قال بعثت إلى عبد الله بن الحسن البصري ابعث إلي بكتب أبيك فبعث إلي أنه لما ثقل قال لي اجمعها لي فجمعتها له وما أدري ما يصنع بها فأتيت بها فقال للخادم اسجري التنور ثم أمر بها فأحرقت غير صحيفة واحدة فبعث بها إلي وأخبرني أنه كان يقول ارو ما في هذه الصحيفة ثم لقيته بعد فأخبرني به مشافهة بمثل ما أدى الرسول.
-
وعن علقمة بن مرثد في ذكر الثمانية من التابعين قال وأما الحسن فما رأينا أحداً أطول حزناً منه ما كنا نراه إلا حديث عهد بمصيبة ثم قال نضحك ولا ندري لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا وقال لا أقبل منكم شيئاً ويحك يا ابن آدم هل لك بمحاربة الله يعني قوة والله لقد رأيت أقواماً كانت الدنيا أهون على أحدهم من التراب تحت قدميه ولقد رأيت أقواماً يمسي أحدهم ولا يجد عنده إلا قوتاً فيقول لا أجعل هذا كله في بطني فيتصدق ببعضه ولعله أجوع إليه ممن يتصدق به عليه.
-
قال أيوب السختياني لو رأيت الحسن لقلت إنك لم تجالس فقيهاً قط. وعن الأعمش قال ما زال الحسن يعي الحكمة حتى نطق بها وكان إذا ذكر الحسن عند أبي جعفر الباقر قال ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء.
- ج ٥ ص ٣٥٠
صالح المري عن الحسن قال ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك. مبارك بن فضالة سمعت الحسن يقول فضح الموت الدنيا فلم يترك فيها لذي لب فرحاً.
-
وروى ثابت عنه قال ضحك المؤمن غفلة من قلبه.
-
أبو نعيم في الحلية حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد حدثنا أحمد بن زياد حدثنا عصمة بن سليمان الخزاز حدثنا فضيل بن جعفر قال خرج الحسن من عند ابن هبيرة فإذا هو بالقراء على الباب فقال ما يجلسكم ها هنا تريدون الدخول على هؤلاء الخبثاء أما والله ما مجالستهم مجالسة الأبرار تفرقوا فرق الله بين أرواحكم وأجسادكم قد فرطحتم نعالكم وشمرتم ثيابكم وجززتم شعوركم فضحتم القراء فضحكم الله والله لو زهدتم فيما عندهم لرغبوا فيما عندكم ولكنكم رغبتم فيما عندهم فزهدوا فيكم أبعد الله من أبعد.
-
وعن الحسن قال ابن آدم السكين تحد والكبش يعلف والتنور يسجر.
-
ابن المبارك حدثنا طلحة بن صبيح عن الحسن قال المؤمن من علم أن ما قال الله كما قال والمؤمن أحسن الناس عملاً وأشد الناس وجلاً فلو انفق جبلاً من مال ما أمن دون أن يعاين لا يزداد صلاحاً وبراً إلا ازداد فرقاً والمنافق يقول سواد الناس كثير وسيغفر لي ولا بأس علي فيسيء العمل ويتمنى على الله.
-
الطيالسي في المسند الذي سمعناه حدثنا جسر أبو جعفر عن الحسن عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال من قرأ يس في ليلة التماس وجه الله غفر له. رواه يونس بن عبيد وغيره عن الحسن.
-
خالد بن خداش حدثنا صالح المري عن يونس قال لما حضرت الحسن الوفاة جعل يسترجع فقام إليه ابنه فقال يا أبت قد غممتنا فهل رأيت شيئاً قال هي نفسي لم أصب بمثلها.
-
قال هشام بن حسان كنا عند محمد عشية يوم الخميس فدخل عليه رجل بعد العصر فقال مات الحسن فترحم عليه محمد وتغير لونه وأمسك عن الكلام فما تكلم حتى غربت الشمس وأمسك القوم عنه مما رأوا من وجده عليه.
-
قلت وما عاش محمد بن سيرين بعد الحسن إلا مئة يوم.
- ج ٥ ص ٣٥١
قال ابن علية مات الحسن في رجب سنة عشر ومئة.
-
وقال عبد الله بن الحسن إن أباه عاش نحواً من ثمان وثمانين سنة.
-
قلت مات في أول رجب وكانت جنازته مشهودة صلوا عليه عقيب الجمعة بالبصرة فشيعه الخلق وازدحموا عليه حتى إن صلاة العصر لم تقم في الجامع.
-
ويروى أنه أغمي عليه ثم أفاق إفاقة فقال لقد نبهتموني من جنات وعيون ومقام كريم. قلت اختلف النقاد في الاحتجاج بنسخة الحسن عن سمرة وهي نحو من خمسين حديثاً فقد ثبت سماعه من سمرة فذكر أنه سمع منه حديث العقيقة.
-
وقال عفان حدثنا همام عن قتادة حدثني الحسن عن هياج بن عمران البرجمي أن غلاماً له أبق فجعل عليه إن قدر عليه أن يقطع يده فلما قدر عليه بعثني إلى عمران فسألته فقال أخبره أن رسول الله ﷺ كان يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة فليكفر عن يمينه ويتجاوز عن غلامه.
-
قال وبعثني إلى سمرة فقال كان رسول الله ﷺ يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة ليكفر عن يمينه ويتجاوز عن غلامه.
-
قال قائل إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن عن فلان وإن كان مما قد ثبت لقيه فيه لفلان المعين لأن الحسن معروف بالتدليس ويدلس عن الضعفاء فيبقى في النفس من ذلك فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن سمرة والله أعلم.