١١٨٠ - مالك الإمام

٢٥٨ فقرة، ج ٧ ص ١٥٠

الصفحة ٤ من ٧

  1. ولأبي محمد بن حزم شرح. ولأبي بكر بن سائق شرح. ولابن أبي صفرة شرح. ولأبي عبد الله بن الحاج القاضي شرح. ولشيخنا أبي الوليد ابن العواد "الجمع بين التمهيد والاستذكار" ما تم.

    ج ٧ ص ١٧٤
  2. ولأبي محمد بن السيد البطليوسي شرح كبير.

  3. ولابن عيشون: "توجيه الموطأ" .

  4. ولعثمان بن عبد ربه المعافري الدباغ شيء في ذلك على أبواب "الموطأ" .

  5. ولأبي القاسم بن الجد: "اختصار التمهيد" .

  6. ولحازم بن محمد بن حازم كتاب "السافر عن آثار الموطأ" .

  7. و "تفسير الموطأ" لأبي الحسن الإشبيلي. وتفسير لابن شراحيل.

  8. وللطلمنكي تفسير، لم يتم. و "شرح مسند الموطأ" ليونس بن مغيث.

    ج ٧ ص ١٧٥
  9. وللمهلب بن أبي صُفرة في ذلك. ولأخيه أبي عبد الله في ذلك.

  10. وللقاضي لأبي بكر بن العربي كتاب: "القبس في شرح الموطأ" .

  11. ولأبي محمد بن يربوع الحافظ كتاب على معرفة رجال "الموطأ" .

  12. ولعاصم النحوي شرح لم يَكْمُلْ. ولأبي بكر بن موهب القيري "شرح الملخص" في مجلدات.

  13. فصل:
  14. ولمالك رحمه الله رسالة في القدر، كتبها إلى ابن وهب، وإسنادها صحيح.

  15. وله مؤلف: في النجوم ومنازل القمر، رواه سحنون، عن ابن نافع الصائغ، عنه مشهور.

  16. ورسالة في الأقضية، مجلد، رواية محمد بن يوسف بن مطروح، عن عبد الله بن عبد الجليل.

  17. ورسالة إلى أبي غسان محمد بن مطرف.

  18. ورسالة آداب إلى الرشيد، إسنادها منقطع، قد أنكرها إسماعيل القاضي، وغيره، وفيها أحاديث لا تعرف. قلت: هذه الرسالة موضوعة. وقال القاضي الأبهري: فيها أحاديث لو سمع مالك من يحدث بها لأدبه.

  19. وله جزء في التفسير يرويه خالد بن عبد الرحمن المخزومي، يرويه القاضي عياض، عن أبي جعفر أحمد بن سعيد، عن أبي عبد الله محمد بن الحسن المقرئ، عن محمد بن علي المصيصي، عن أبيه، بإسناده.

  20. وكتاب "السر" من رواية ابن القاسم، عنه، رواه الحسن بن أحمد العثماني، عن محمد بن عبد العزيز بن وزير الجَرَوي، عن الحارث بن مسكين، عنه.

    قلت: هو جزء واحد، سمعه أبو محمد بن النحاس المصري، من محمد بن بشر العكري، حدثنا مقدام بن داود الرُّعَيْني، حدثنا الحارث بن مسكين، وأبو زيد بن أبي الغِمْر، قالا: حدثنا ابن القاسم.

    قال: ورسالةٌ إلى الليث في إجماع أهل المدينة، معروفة.

  21. فأما ما نقل عنه كبار أصحابه من المسائل، والفتاوى والفوائد، فشيء كثير. ومن كنوز ذلك "المدونة" ، و "الواضحة" ، وأشياء.

    قال مالكي: قد ندر الاجتهاد اليوم، وتعذر، فمالك أفضل من يقلد، فرجح تقليده.

    وقال شيخ: إن الإمام لمن التزم بتقليده، كالنبي مع أمته، لا تحل مخالفته.

    قلت: قوله لا تحل مخالفته: مجرد دعوى واجتهاد بلا معرفة، بل له مخالفة إمامه إلى إمام آخر، حجته في تلك المسألة أقوى، لا بل عليه اتباع الدليل فيما تبرهن له، لا كمن تمذهب لإمام، فإذا لاح له ما يوافق هواه، عمل به من أي مذهب كان، ومن تتبع رخص المذاهب، وزلات المجتهدين، فقد رق دينه، كما قال الأوزاعي أو غيره: من أخذ بقول المكيين في المتعة، والكوفيين في النبيذ، والمدنيين في الغناء، والشاميين في عصمة الخلفاء، فقد جمع الشر. وكذا من أخذ في البيوع الربوية بمن يتحيل عليها، وفي الطلاق ونكاح التحليل بمن توسع فيه، وشبه ذلك، فقد تعرض للانحلال، فنسأل الله العافية والتوفيق.

    ج ٧ ص ١٧٦
  22. ولكن: شأن الطالب أن يدرس أولا مصنفًا في الفقه، فإذا حفظه، بحثه، وطالع الشروح، فإن كان ذكيًّا، فقيه النفس، ورأى حجج الأئمة، فليراقب الله، وليحتط لدينه، فإن خير الدين الورع، ومن ترك الشبهات، فقد استبرأ لدينة وعرضه، والمعصوم من عصمه الله.

  23. فالمقلدون صحابة رسول الله ﷺ بشرط ثبوت الإسناد إليهم، ثم أئمة التابعين كعلقمة، ومسروق، وعبيدة السلماني، وسعيد بن المسيب، وأبي الشعثاء، وسعيد بن جبير، وعبيد الله بن عبد الله، وعروة، والقاسم، والشعبي، والحسن، وابن سيرين، وإبراهيم النخعي.

  24. ثم كالزهري، وأبي الزناد، وأيوب السختياني، وربيعة، وطبقتهم.

  25. ثم كأبي حنيفة، ومالك، والأوزاعي، وابن جريج، ومعمر، وابن أبي عروبة، وسفيان الثوري، والحمادين، وشعبة، والليث، وابن الماجشون، وابن أبي ذئب.

  26. ثم كابن المبارك، ومسلم الزنجي، والقاضي أبي يوسف، والهِقْل بن زياد، ووكيع، والوليد بن مسلم، وطبقتهم.

  27. ثم كالشافعي، وأبي عبيد، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، والبويطي، وأبي بكر بن أبي شيبة.

  28. ثم كالمزني، وأبي بكر الأثرم، والبخاري وداود بن علي، ومحمد بن نصر المروزي، وإبراهيم الحربي، وإسماعيل القاضي.

  29. ثم كمحمد بن جرير الطبري، وأبي بكر بن خزيمة، وأبي عباس بن سريج، وأبي بكر بن المنذر، وأبي جعفر الطحاوي، وأبي بكر الخلال.

    ج ٧ ص ١٧٧
  30. ثم من بعد هذا النمط تناقص الاجتهاد، ووضعت المختصرات، وأخلد الفقهاء إلى التقليد، من غير نظر في الأعلم، بل بحسب الاتفاق، والتشهي، والتعظيم، والعادة، والبلد. فلو أراد الطالب اليوم أن يتمذهب في المغرب لأبي حنيفة، لعسر عليه، كما لو أراد أن يتمذهب لابن حنبل ببخارى وسمرقند، لصعب عليه، فلا يجيء منه حنبلي، ولا من المغربي حنفي، ولا من الهندي مالكي. وبكل حال: فإلى فقه مالك المنتهى، فعامة آرائه مسددة، ولو لم يكن له إلا حسم مادة الحيل، ومراعاة المقاصد، لكفاه.

  31. ومذهبه قد ملأ المغرب والأندلس، وكثيرًا من بلاد مصر، وبعض الشام، واليمن، والسودان، وبالبصرة، وبغداد، والكوفة، وبعض خراسان.

  32. وكذلك اشتهر مذهب الأوزاعي مدةً، وتلاشى أصحابه، وتفانوا. وكذلك مذهب سفيان وغيره ممن سمينا، ولم يبق اليوم إلا هذه المذاهب الأربعة. وقل من ينهض بمعرفتها كما ينبغي، فضلا عن أن يكون مجتهدًا.

  33. وانقطع أتباع أبي ثور بعد الثلاثمائة، وأصحاب داود إلا القليل، وبقي مذهب ابن جرير إلى ما بعد الأربعمائة.

  34. وللزيدية مذهب في الفروع بالحجاز وباليمن، لكنه معدود في أقوال أهل البدع، كالإمامية، ولا بأس بمذهب داود، وفيه أقوال حسنة، ومتابعة للنصوص، مع أن جماعة من العلماء لا يعتدون بخلافه، وله شذوذ في مسائل شانت مذهبه.

  35. وأما القاضي، فذكر ما يدل على جواز تقليدهم إجماعًا، فإنه سمى المذاهب الأربعة، والسفيانية، والأوزاعية، والداوودية. ثم إنه قال: فهؤلاء الذين وقع إجماع الناس على تقليدهم، مع الاختلاف في أعيانهم، واتفاق العلماء على اتباعهم، والاقتداء بمذاهبهم، ودرس كتبهم، والتفقه على مآخذهم، والتفريع على أصولهم، دون غيرهم ممن تقدمهم أو عاصرهم؛ للعلل التي ذكرناها.

  36. وصار الناس اليوم في الدنيا إلى خمسة مذاهب، فالخامس: هو مذهب الداوودية. فحق على طالب العلم أن يعرف أولاهم بالتقليد، ليحصل على مذهبه. وها نحن نبين أن مالكًا رحمه الله هو ذلك؛ لجمعه أدوات الإمامة، وكونه أعلم القوم.

  37. ثم وجه القاضي دعواه، وحسنها، ونمقها، ولكن ما يعجز كل واحد من حنفي،

    ج ٧ ص ١٧٨وشافعي، وحنبلي، وداوودي عن ادعاء مثل ذلك لمتبوعه، بل ذلك لسان حاله، وإن لم يَفُهْ به.

    ثم قال القاضي عياض: وعندنا -ولله الحمد- لكل إمام من المذكورين مناقب، تقضي له بالإمامة.

    قلت: ولكن هذا الإمام الذي هو النجم الهادي قد أنصف، وقال قولا فصلا، حيث يقول: كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر ﷺ .

  38. ولا ريب أن كل من أَنَسَ من نفسه فقهًا، وسعة علم، وحسن قصد، فلا يسعه الالتزام بمذهب واحد في كل أقواله، لأنه قد تبرهن له مذهب الغير في مسائل، ولاح له الدليل، وقامت عليه الحجة، فلا يقلد فيها إمامه، بل يعمل بما تبرهن، ويقلد الإمام الآخر بالبرهان، لا بالتشهي والغرض. لكنه لا يفتي العامة إلا بمذهب إمامه، أو ليصمت فيما خفي عليه دليله.

    قال الشافعي: العلم يدور على ثلاثة: مالك، والليث، وابن عيينة.

    قلت: بل وعلى سبعة معهم، وهم: الأوزاعي، والثوري، ومعمر، وأبو حنيفة، وشعبة، والحمادان.

  39. وروي عن الأوزاعي: أنه كان إذا ذكر مالكًا، يقول: عالم العلماء، ومفتي الحرمين.

  40. وعن بقية، أنه قال: ما بقي على وجه الأرض أعلم بسنة ماضية منك يا مالك.

    وقال أبو يوسف: ما رأيت أعلم من أبي حنيفة، ومالك، وابن أبي ليلى.