١١٨٠ - مالك الإمام
٢٥٨ فقرة، ج ٧ ص ١٥٠
الصفحة ٧ من ٧
- ج ٧ ص ١٩٧
ووقع لنا عاليًا.
-
أخبرناه علي بن أحمد الحسيني (٢) ، أخبرنا محمد بن أحمد القطيعي، أخبرنا أحمد بن محمد العباسي، أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن الشافعي، أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبقسي (٣) ، أخبرنا محمد بن إبراهيم الديبلي (٤) ، حدثنا محمد بن أبي الأزهر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا عبد الله بن دينار، بهذا.
-
وبإسنادي إلى ابن مخلد، قال: حدثني أحمد بن سعد الزهري، قال: ذكر علي بن بحر القطان، سمعت ابن أبي حازم يقول: رأيت البتي (٥) قائمًا على رأس مالك بن أنس.
-
وبه: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، حدثنا الأصمعي، عن شعبة، قال: قدمت المدينة سنة ثمان عشرة ومائة، فوجدت لمالك حلقة، ووجدت نافعًا قد مات.
- ج ٧ ص ١٩٨
وبه، أخبرنا الرمادي، حدثنا الحكم بن عبد الله، أخبرني أبي، عن مالك، قال: رحت إلى الظهر من بيت ابن هرمز اثنتي عشرة سنة (١) .
-
وبه، حدثنا الرمادي، حدثنا الحكم، أخبرنا أشهب، عن مالك، قال: حدثني ابن شهاب، فقلت له: أعده علي. قال: لا. قلت: أما كان يعاد عليك? قال: لا. فقلت: كنت تكتب? قال: لا. وكف الحديدة - يعني: اللجام.
-
أخبرنا أحمد بن إسحاق بن محمد المؤيدي، أخبرنا أحمد بن يوسف، والفتح بن عبد الله، قالا: أخبرنا محمد بن عمر الأرموي، أخبرنا أحمد بن محمد البزاز، أخبرنا علي بن عمر الحربي، حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا معن، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: "إن رسول الله ﷺ لم يكن يصافح امرأة قط" (٢) . أخرجه النسائي، في جمعه أحاديث مالك، عن معاوية بن صالح الدمشقي، عن يحيى بن معين.
-
أخبرنا عمر بن عبد المنعم الطائي غير مرة، أخبرنا عبد الصمد بن محمد الشافعي سنة تسع وستمائة -وأنا في الرابعة- أخبرنا علي بن مسلم الفقيه، أخبرنا أبو نصر الحسين بن محمد الخطيب سنة خمس وستين وأربعمائة، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد الغساني بصيدا سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، حدثنا أبو روق أحمد بن محمد الهزاني (٣) بالبصرة، حدثنا محمد بن الوليد البسري، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن مالك "ح" (٤) . وأخبرنا بعلو أحمد بن هبة الله بن أحمد، عن المؤيد بن محمد، أخبرنا هبة الله بن سهل، أخبرنا سعيد
ج ٧ ص ١٩٩ابن محمد، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد، حدثنا أبو مصعب، حدثنا مالك، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها" (١) . لفظ شعبة.
-
أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي، أخبرنا زكريا بن علي بن حسان ببغداد، وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد ببعلبك، وأحمد بن محمد بمصر وجماعة، قالوا: أخبرنا أبو المنجا عبد الله بن عمر بن اللتي، قالا: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى "ح" . وأخبرنا يحيى بن أبي منصور الفقيه كتابة، أخبرنا عبد القادر الحافظ، أخبرنا عبد الجليل بن أبي سعد بهراة، قالا: أخبرتنا أم الفضل: بيبى بنت عبد الصمد، قالت: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري، أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا مصعب الزبيري، حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة هو، وأسامة، وبلال، وعثمان بن طلحة الحجبي، فأغلقها عليهم، ومكث فيها. فسألت بلالا حين خرج: ماذا صنع رسول الله ﷺ ? فقال: جعل عمودًا عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى (٢) .
-
وبه، حدثني مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الولاء وعن هبته (٣) .
- وفاة مالك:
-
قال القعنبي: سمعتهم يقولون: عُمُر مالك تسع وثمانون سنة، مات سنة تسع وسبعين ومائة.
وقال إسماعيل بن أبي أويس: مرض مالك، فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت. قالوا: تشهد، ثم قال: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ [الروم: ٤] . وتوفي صبيحة أربع عشرة من ربيع الأول، سنة تسع وسبعين ومائة، فصلى عليه: الأمير عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي؛ ولد زينب بنت سليمان العباسية، ويعرف بأمه. رواها: محمد بن سعد، عنه، ثم قال: وسألت مصعبًا، فقال: بل مات في صفر، فأخبرني معن بن عيسى بمثل ذلك.
وقال أبو مصعب الزهري: مات لعشر مضت من ربيع الأول، سنة تسع. وقال محمد بن سحنون: مات في حادي عشر ربيع الأول. وقال ابن وهب: مات لثلاث عشرة خلت من ربيع الأول.
قال القاضي عياض (١) : الصحيح: وفاته في ربيع الأول، يوم الأحد، لتمام اثنين وعشرين يومًا من مرضه.
-
وغسله ابن أبي زنبر وابن كنانة، وابنه يحيى وكاتبه حبيب يصبان عليهما الماء، ونزل في قبره جماعة، وأوصى أن يكفن في ثياب بيض، وأن يصلى عليه في موضع الجنائز، فصلى عليه الأمير المذكور. قال: وكان نائبًا لأبيه محمد على المدينة، ثم مشى أمام جنازته، وحمل نعشه، وبلغ كفنه خمسة دنانير.
قلت: تواترت وفاته في سنة تسع، فلا اعتبار لقول من غلط وجعلها في سنة ثمان وسبعين، ولا اعتبار بقول حبيب كاتبه، ومطرف فيما حكي عنه، فقالا: سنة ثمانين ومائة.
-
ونقل القاضي عياض أن أسد بن موسى قال: رأيت مالكًا بعد موته وعليه طويلة وثياب خضر، وهو على ناقة يطير بين السماء والأرض، فقلت: يا أبا عبد الله! أليس قد مت? قال: بلى. فقلت: فإلام صرت? فقال: قدمت على ربي، وكلمني كفاحًا (٢) ، وقال: سلني أعطك، وتمن علي أرضك (٣) .
ج ٧ ص ٢٠١قال القاضي عياض: واختلف في سنه: فقال عبد الله بن نافع الصائغ، وابن أبي أويس، ومحمد بن سعد، وحبيب: إن عمره خمس وثمانون سنة. قال: وقيل: أربع وثمانون سنة. وقيل: سبع وثمانون سنة. وقال الواقدي: تسعون سنة. وقال الفريابي، وأبو مصعب: ست وثمانون سنة. وقال القعنبي: تسع وثمانون سنة. وعن عبد الرحمن بن القاسم، قال: عاش سبعًا وثمانين سنة. وشذ أيوب بن صالح، فقال: عاش اثنتين وتسعين سنة. قال أبو محمد الضراب: هذا خطأ، الصواب ست وثمانون (١) .
-
واختلف في حمل أمه به: فقال معن، والصائغ، ومحمد بن الضحاك: حملت به ثلاث سنين. وقال نحوه: والد الزبير بن بكار. وعن الواقدي: حملت به سنتين (٢) .
قلت: ودفن بالبقيع اتفاقًا، وقبره مشهور يزار رحمه الله .
-
ويقال: إنه في الليلة التي مات فيها رأى رجل من الأنصار قائلا ينشد:
لقد أصبح الإسلام زعزع ركنه … غداة ثوى الهادي لدى ملحد القبر
إمام الهدى ما زال للعلم صائنا … عليه سلام الله في آخر الدهر
قال: فانتبهت، فإذا الصارخة على مالك.
-
ثم أورد القاضي عياض عدة منامات حسنة للإمام، وسائر كتابه بلا أسانيد، وفي بعض ذلك ما ينكر.
قال ابن القاسم: مات مالك عن مائة عمامة، فضلا عن سواها.
وقال ابن أبي أويس: بيع ما في منزل خالي مالك من بسط، ومنصات، ومخاد، وغير ذلك، بما ينيف على خمسمائة دينار.
وقال محمد بن عيسى بن خلف: خلف مالك خمسمائة زوج من النعال، ولقد اشتهى يومًا كساء قوصيًّا، فما مات إلا وعنده منها سبعة بعثت إليه.
-
وأهدى له يحيى بن يحيى النيسابوري هدية، فوجدت بخط جعفر: قال مشايخنا الثقات: إنه باع من فضلتها بثمانين ألفًا.
ج ٧ ص ٢٠٢قال أبو عمرو: ترك من الناض (١) ألفي دينار وستمائة دينار، وسبعة وعشرين دينارًا، ومن الدراهم ألف درهم.
قلت: قد كان هذا الإمام من الكبراء السعداء، والسادة العلماء، ذا حشمة، وتجمل، وعبيد، ودار فاخرة ونعمة ظاهرة، ورفعة في الدنيا والآخرة، كان يقبل الهدية، ويأكل طيبًا، ويعمل صالحًا، وما أحسن قول ابن المبارك فيه:
صموت إذا ما الصمت زين أهله … وفتاق أبكار الكلام المختم
وَعَى ما وَعَى القرآن من كل حكمه … وسيطت (٢) له الآداب باللحم والدم
قال القاضي عياض رحمه الله فيه:
يا سائلا عن حميد الهدي والسنن … اطلب هديت علوم الفقه والسنن
وعقد قلبك فاشدده على ثلج (٣) … لا تطوينه على شك ولا دخن (٤)
واسلك سبيل الألي حازوا نهى وتقى … كانوا فبانوا حسان السر والعلن
هم الأئمة والأقطاب ما انخدعوا … ولا شروا دينهم بالبخس والغبن
أصحاب خير الورى أحبار ملته … خير القرون نجوم الدهر والزمن
من اهتدى بهداهم مهتد وهم … نجاة من بعدهم من غمرة الفتن
وتابعوهم على الهدي القويم هم … أهل التقى والهدى والعلم والفطن
فاختر لدينك ذا علم تقلده … مشهر الذكر في شام وفي يمن
حوى أصولهم ثم اقتفى أثرًا … نهجًا إلى كل معنى رائق حسن
ومالك المرتضى لا شك أفضلهم … إمام دار الهدى والوحي والسنن
فعنه حز علمه إن كنت متبعًا … ودع زخارف كالأحلام والوسن
فهو المقلد في الآثار يسندها … خلاف من هو فيها غير مؤتمن
وهو المقدم في فقه وفي نظر … والمقتدى في الهدى في ذلك الزمن
ج ٧ ص ٢٠٣وعالم الأرض طرا بالذي حكمت … شهادة المصطفى ذي الفضل والمنن
ومن إليه بأقطار البلاد غدت … تنضى المطايا وتضحى بزل البدن (١)
من أشرب الخلق طرًا حبه فجرى … طي القلوب كجري الماء في الغصن
وقال كل لسان في فضائله … قولًا وإن قصروا في الوصف عن لسن
عليه من ربه أصفى عواطفه … ومن رضاه كصوب العارض الهتن (٢)
وجاد ملحده وطفاء هاطلة … تسقى برحماه مثوى ذلك الجنن (٣)