١٢٢١ - جعفر بن سليمان
١٢ فقرة، ج ٧ ص ٢٧١
- ج ٧ ص ٢٧١
ابن علي بن حبر الأمة عبد الله بن عباس، الأمير، سيد بني هاشم، أبو القاسم العباسي، ابن عم المنصور.
-
روى عن أبيه.
-
وعنه: ابناه؛ قاسم ويعقوب، وعمر بن عامر، والأصمعي.
-
وكان من نبلاء الملوك جودًا وبذلا، وشجاعة وعلمًا، وجلالة، وسؤددًا، ولي المدينة، ثم مكة معها، ثم عزل، فولي البصرة للرشيد.
قال عبد السميع بن علي: لا نعرف في بني هاشم أغبط منه، حصل له الشرف والإمرة والمال الجم، والأولاد الزُّهْر، والعبيد.
-
مات عن ثمانين ولدًا لصلبه، منهم ثلاث وأربعون ذكرًا.
-
وولي ابنه أيوب اليمن في حياته.
-
وله مآثر كثيرة ووقف على المنقطعين.
قال الأصمعي: ما رأيت أكرم أخلاقًا، ولا أشرف أفعالًا منه.
- وفيه يقول حبيب بن شوذب:
-
يا أيها السائل عن هاشم … هل لك في سيدها جعفر
هل لك في أشبههم غرة … إذا بدا بالقمر الأزهر
ولي المدينة سنة ست وأربعين ومائة، بعد عبد الله بن الربيع الحارثي.
وقال الأصمعي: ركب جعفر بن سليمان في زي عجيب من التجمل، وكان بالبصرة فقيه صالح غلب على عقله، فخرج إلى طريق جعفر، فقال له: يا جعفر! انظر أي رجل تكون إذا خرجت من قبرك، وحملت على الصراط، وهذا الجمع والزي لا يساوي غدًا حبة، ولا
ج ٧ ص ٢٧٢يغنون عنك من الله شيئًا، إنك تموت وحدك، وتدخل قبرك وحدك، وتقف بين يدي الله وحدك، وتحاسب وحدك، فانظر لنفسك، فقد نصحتك.
-
ذكر ابن الفُوطي (١) ، جعفرًا، فلقبه: بسيد بني هاشم، وقال: كان له بالبصرة كل يوم غلة ثمانين ألف درهم.
وقال حماد بن زيد: غَسلت جعفر بن سليمان، وزررت عليه قميصه حين ألبسته الكفن، ثم جاء عمه عبد الصمد بتسعة أثواب ليكفنه فيها، فما كفن إلا في ثلاثة أثواب عملًا بالسنة.
-
وقد امتدحه جماعة، وأخذوا جوائزه.
-
توفي سنة أربع وسبعين ومائة. وقيل: سنة خمس.