باب
٤١٢ فقرة، ج ١ ص ١٤٣
الصفحة ٨ من ١١
- ج ١ ص ٢٦٥
وروي عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي ﷺ عارض جنازة أبي طالب، فقال: "وصلتك رحم يا عم وجزيت خيرا" تفرد به إبراهيم بن عبد الرحمن الخوارزمي.
-
وهو منكر الحديث يروي عنه عيسى غنجار، والفضل السيناني.
وقال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدثني العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله، عن ابن عباس، قال: لما أتى رسول الله ﷺ أبا طالب في مرضه قال: "أي عم، قل: لا إله إلا الله أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة" . فقال: يابن أخي والله لولا أن تكون سبة عليك وعلى أهل بيتك من بعدي يرون أني قلتها جزعا حين نزل بي الموت لقلتها، لا أقولها إلا لأسرك بها، فلما ثقل أبو طالب رؤي يحرك شفتيه، فأصغى إليه العباس ليستمع قوله، فرفع العباس عنه، فقال: يا رسول الله، قد والله قال الكلمة التي سألته، فقال النبي ﷺ : "لم أسمع" .
-
إسناده ضعيف لأن فيه مجهولا، وأيضا، فكان العباس ذلك الوقت على جاهليته، ولهذا إن صح الحديث لم يقبل النبي ﷺ روايته وقال له: لم أسمع، وقد تقدم أنه بعد إسلامه قال: يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشيء، فإنه كان يحوطك ويغضب لك، فلو كان العباس عنده علم من إسلام أخيه أبي طالب لما قال هذا، ولما سكت عند قول النبي ﷺ : "هو في ضحضاح من النار" ، ولقال: إني سمعته يقول: لا إله إلا الله، ولكن الرافضة قوم بهت.
ج ١ ص ٢٦٦وقال ابن إسحاق: ثم إن خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأبا طالب ماتا في عام واحد فتتابعت على رسول الله ﷺ المصائب بهلاكهما.
-
وكانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام، كان يسكن إليها.
-
وذكر الواقدي أنهم خرجوا من الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين، وأنهما توفيا في ذلك العام، وتوفيت خديجة قبل أبي طالب بخمسة وثلاثين يوما.
-
وذكر أبو عبد الله الحاكم أن موتها كان بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام، وكذا قال غيره.
-
وهي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدية.
قال الزبير بن بكار: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة، وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم العامرية. وكانت خديجة تحت أبي هالة بن زرارة التميمي، واختلف في اسم أبي هالة، ثم خلف عليها بعده عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم النبي ﷺ .
وقال ابن إسحاق: بل تزوجها أبو هالة بعد عتيق. وكانت وزيرة صدق على الإسلام.
-
وعن عائشة، قالت: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة، وقيل: كان موتها في رمضان، ودفنت بالحجون، وقيل: إنها عاشت خمسا وستين سنة.
وقال الزبير: تزوجها النبي ﷺ ولها أربعون سنة، وأقامت معه أربعا وعشرين سنة.
-
قال مروان بن معاوية الفزاري، عن وائل بن داود، عن عبد الله البهي، قال: قالت عائشة: كان رسول الله ﷺ إذا كان خديجة لم يكد يسأم من ثناء عليها، واستغفار لها، فذكرها يوما، فاحتملتني الغيرة، فقلت: لقد عوضك الله من كبيرة السن، فرأيته غضب غضبا أسقطت في خلدي، وقلت في نفسي: اللهم إنك إن أذهبت غضب رسولك عني لم أعد إلى ذكرها بسوء، فلما رأى النبي ﷺ ما لقيت قال: "كيف قلت! والله لقد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وآوتني إذ رفضني الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، ورزقت منها الولد، وحرمتموه مني" . قالت: فغدا وراح عليَّ بها شهرا.
وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، مما كنت أسمع من ذكر رسول الله ﷺ لها، وما تزوجني إلا بعد موتها بثلاث
ج ١ ص ٢٦٧سنين، ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب (١) .
-
متفق عليه.
وقال الزهري: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة (٢) .
-
وقال ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، سمع أبا هريرة يقول: أتى جبريل النبي ﷺ فقال: هذه خديجة، أتتك معها إناء فيه إدام طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب (٣) . متفق عليه.
وقال عبد الله بن جعفر: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران" (٤) . أخرجه مسلم.
- ج ١ ص ٢٦٨
[ذكر الإسراء برسول الله ﷺ إلى المسجد الأقصى]
قال موسى بن عقبة، عن الزهري: أسري برسول الله ﷺ إلى بيت المقدس قبل الهجرة بسنة.
-
وكذا قال ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة.
وقال أبو إسماعيل الترمذي: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك الزبيدي بن زبريق، قال: حدثا عمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سالم، عن الزبيدي محمد بن الوليد، قال: حدثنا الوليد بن عبد الرحمن، أن جبير بن نفير قال: حدثنا شداد بن أوس، قال: قلنا يا رسول الله كيف أسري بك؟ قال: "صليت لأصحابي صلاة العتمة بمكة معتما، فأتاني جبريل بدابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل، فقال: اركب، فاستصعب عليّ، فرازها (١) بأذنها، ثم حملني عليها، فانطلقت تهوي بنا، يقع حافرها حيث أدرك طرفها، حتى بلغنا أرضا ذات نخل، فأنزلني فقال: صل. فصليت، ثم ركبنا، فقال: أتدري أين صليت؟ قلت: الله أعلم. قال: صليت بيثرب، صليت بطيبة. فانطلقت تهوي بنا، يقع حافرها حيث أدرك طرفها، ثم بلغنا أرضا، فقال: انزل فصل. ففعلت، ثم ركبنا. قال: أتدري أين صليت؟ قلت: الله أعلم. قال صليت بمدين عند شجرة موسى عليه السلام ثم انطلقت تهوي بنا، يقع حافرها حيث أدرك طرفها، ثم بلغنا أرضا بدت لنا قصور، فقال: انزل، فصليت وركبنا. فقال لي: صليت ببيت لحم حيث ولد عيسى. ثم انطلق بي حتى دخلنا المدينة من بابها اليماني، فأتى قبلة المسجد فربط فيه دابته، ودخلنا المسجد من باب فيه تميل الشمس والقمر، فصليت من المسجد حيث شاء الله، وأخذني من العطش أشد ما أخذني، فأتيت بإناءين لبن وعسل، أرسل إليَّ بهما جميعا، فعدلت بينهما، ثم هداني الله فأخذت اللبن، فشربت حتى قرعت (٢) به جبيني، وبين يدي شيخ متكئ على مثراة له، فقال: أخذ صاحبك الفطرة إنه ليهدى. ثم انطلق بي حتى أتينا الوادي الذي في المدينة فإذا جهنم تنكشف عن مثل الزرابي" (٣) . قلت: يا رسول الله، كيف وجدتها؟ قال: "مثل الحمأة (٤) السخنة. ثم انصرف بي، فمررنا بعير لقريش،
ج ١ ص ٢٦٩بمكان كذا وكذا، قد ضلوا بعيرا لهم، قد جمعه فلان، فسلمت عليهم، فقال بعضهم: هذا صوت محمد. ثم أتيت أصحابي قبل الصبح بمكة، فأتاني أبو بكر فقال: أين كنت الليلة، فقد التمستك في مظانك؟ قلت: علمت أني أتيت بيت المقدس الليلة، فقال: يا رسول الله إنه مسيرة شهر، فصفه لي. قال: ففتح لي صراط كأني أنظر إليه، لا يسألني عن شيء إلا أنبأته عنه. قال: أشهد أنك رسول الله. فقال المشركون: انظروا إلى ابن أبي كبشة، يزعم أنه أتى بيت المقدس الليلة. فقال: إني مررت بعير لكم، بمكان كذا، وقد أضلوا بعيرا لهم، فجمعه فلان، وإن مسيرهم ينزلون بكذا، ثم كذا، ويأتونكم يوم كذا، يقدمهم جمل آدم، عليه مسح أسود، وغرارتان سوداوان. فلما كان اليوم، أشرف الناس ينظرون حتى كان قريبا من نصف النهار، حين أقبلت العير يقدمهم ذلك الجمل " (١) .
قال البيهقي: هذا إسناد صحيح.
قلت: ابن زبريق تكلم فيه النسائي. وقال أبو حاتم: شيخ.
قال حماد بن سلمة: حدثنا أبو حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، أن رسول الله ﷺ ، قال: "أتيت بالبراق فركبته خلف جبريل، فسار بنا، فكان إذا أتى على جبل ارتفعت رجلاه، وإذا هبط ارتفعت يداه، فسار بنا في أرض فيحاء طيبة، فأتينا على رجل قائم يصلي، فقال: من هذا معك يا جبريل؟ قال: أخوك محمد، فرحب ودعا بالبركة، وقال: سل لأمتك اليسر ". ثم سار، فذكر أنه مر على موسى وعيسى، قال: " ثم أتينا على مصابيح فقلت: ما هذا؟ قال: هذه شجرة أبيك إبراهيم، تحب أن تدنو منها؟ قلت: نعم. فدنونا منها، فرحب بي، ثم مضينا حتى أتينا بيت المقدس، ونشر لي الأنبياء من سمى الله ومن لم يسم، وصليت بهم إلا هؤلاء النفر الثلاثة: موسى، وعيسى، وإبراهيم، فربطت الدابة بالحلقة التي تربط بها الأنبياء، ثم دخلت المسجد فقربت لي الأنبياء، من سمى الله منهم، ومن لم يسم، فصليت بهم".
-
هذا حديث غريب، وأبو حمزة هو ميمون، ضعف.
-
وقال يونس، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: أتى رسول الله ﷺ
ج ١ ص ٢٧٠ليلة أسري به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن، فنظر إليهما، فأخذ اللبن، فقال له جبريل: الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمتك. متفق عليه (١) .
-
قرأت على القاضي سليمان بن حمزة، أخبركم محمد بن عبد الواحد الحافظ، قال: أخبرنا الفضل بن الحسين، قال: أخبرنا علي بن الحسن الموازيني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا يوسف القاضي، قال: أخبرنا أبو يعلى التميمي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوساوسي، قال: حدثنا ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن أم هانئ، قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ بغَلَس (٢) وأنا على فراشي فقال: "شعرت أني نمت الليلة في المسجد الحرام، فأتى جبريل فذهب بي إلى باب المسجد، فإذا دابة أبيض، فوق الحمار، ودون البغل، مضطرب الأذنين، فركبته، وكان يضع حافره مد بصره، إذا أخذ بي في هبوط طالت يداه، وقصرت رجلاه، وإذا أخذ بي في صعود طالت رجلاه وقصرت يداه، وجبريل لا يفوتني، حتى انتهينا إلى بيت المقدس، فأوثقه بالحلقة التي كانت الأنبياء توثق بها، فنشر لي رهط من الأنبياء، فيهم إبراهيم، وموسى، وعيسى، فصليت بهم وكلمتهم، وأتيت بإناءين أحمر وأبيض، فشربت الأبيض فقال لي جبريل: شربت اللبن وتركت الخمر، لو شربت الخمر لارتدت أمتك. ثم ركبته إلى المسجد الحرام، فصليت به الغداة" . قالت: فتعلقت بردائه، وقلت: أنشدك الله يابن عم أن تحدث بهذا قريشا فيكذبك من صدقك. فضرب بيده على ردائه فانتزعه من يدي، فارتفع عن بطنه، فنظرت إلى عكنه فوق إزاره وكأنه طي القراطيس، وإذا نور ساطع عند فؤاده، يكاد يختطف بصري، فخررت ساجدة، فلما رفعت رأسي إذا هو قد خرج، فقلت لجاريتي نبعة: ويحك اتبعيه فانظري. فلما رجعت أخبرتني أنه انتهى إلى قريش في الحطيم، فيهم المطعم بن عدي، وعمرو بن هشام، والوليد بن المغيرة، فقص عليهم مسراه، فقال عمرو كالمستهزئ: صفهم لي. قال: "أما عيسى ففوق الربعة، عريض الصدر، ظاهر الدم، جعد الشعر، تعلوه صهبة، كأنه عروة بن مسعود الثقفي، وأما موسى فضخم، آدم، طوال، كأنه من رجال شنوءة كثير الشعر، غائر العينين، متراكب الأسنان، مقلص الشفتين، خارج اللثة، عابس، وأما إبراهيم، فوالله لأشبه الناس بي خَلْقا وخُلُقا" . فضجوا وأعظموا ذلك، فقال المطعم: كل
ج ١ ص ٢٧١أمرك كان قبل اليوم أممًا، غير قولك اليوم، أنا أشهد أنك كاذب! نحن نضرب أكباد الإبل إلى بيت المقدس شهرا، أتيته في ليلة!
-
وذكر باقي الحديث، وهو حديث غريب، الوساوسي ضعيف تفرد به.
وقال مسلم: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا حجين بن المثنى، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لقد رأيتني في الحجر، وقريش تسألني عن مسراي، فسألوني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها، فكربت كربا ما كربت مثله قط، فرفعه الله لي، أنظر إليه، ما يسألونني عن شيء إلا أنبأتهم به، وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء، فإذا موسى قائم يصلي فإذا رجل ضرب جعد، كأنه من رجال شنوءة، وإذا عيسى ابن مريم قائم يصلي، أقرب الناس به شبها عروة بن مسعود الثقفي، وإذا إبراهيم قائم يصلي أشبه الناس به صاحبكم -يعني نفسه- فحانت الصلاة فأممتهم، فلما فرغت من الصلاة قال لي قائل: يا محمد هذا مالك صاحب النار، فسلم عليه، فالتفت إليه، فبدأني بالسلام" (١) .
-
وقد رواه أبو سلمة أيضا، عن جابر مختصرا.
قال الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة، قال: سمعت جابر بن عبد الله يحدث، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لما كذبتني قريش قمت في الحجر فجلا الله لي بيت المقدس، فطفقت أخبرهم عن آياته، وأنا أنظر إليه" . أخرجاه (٢) .
-
وقال إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب: سمعت ابن المسيب يقول: إن رسول الله ﷺ حين انتهى إلى بيت المقدس لقي فيه إبراهيم وموسى، وعيسى، ثم أخبر أنه أسري به، فافتتن ناس كثير كانوا قد صلوا معه. وذكر الحديث وهذا مرسل.
وقال محمد بن كثير المصِّيصي: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: لما أسري بالنبي ﷺ إلى المسجد الأقصى، أصبح يتحدث الناس بذلك، فارتد ناس ممن آمن، وسعوا إلى أبي بكر، فقالوا: هل لك في صاحبك، يزعم أنه أسري به الليلة إلى
ج ١ ص ٢٧٢بيت المقدس! قال: أوقال ذلك؟ قالوا: نعم. قال: لئن قال ذلك لقد صدق. قالوا: وتصدقه! قال: نعم إني لأصدقه بما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة. فلذلك سمي أبو بكر الصديق.
-
وقال معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، سمع أنسا يقول: حدثني بعض أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ ليلة أسري به مر على موسى وهو يصلي في قبره. وذكر الحديث.
-
وقال عبد العزيز بن عمران بن مقلاص الفقيه، ويونس، وغيرهما: حدثنا ابن وهب قال: حدثني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن أنس بن مالك، قال: لما جاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله ﷺ بالبراق، كأنها أمرت ذنبها، فقال لها جبريل: مه يا براق! فوالله إن ركبك مثله. وسار رسول الله ﷺ ، فإذا هو بعجوز على جانب الطريق، فقال: "ما هذه يا جبريل؟ " قال له: سر يا محمد، فسار ما شاء الله أن يسير فإذا شيء يدعوه متنحيا عن الطريق يقول: هلم يا محمد، فقال جبريل: سر يا محمد. فسار ما شاء الله أن يسير، قال: فلقيه خلق من الخلق فقالوا: السلام عليك يا آخر، السلام عليك يا حاشر فرد السلام، فانتهى إلى بيت المقدس، فعرض عليه الماء، والخمر، واللبن، فتناول اللبن، فقال له جبريل: أصبت الفطرة، ولو شربت الماء لغرقت أمتك وغرقت، ولو شربت الخمر لغويت وغوت أمتك. ثم بعث له آدم فمن دونه من الأنبياء، فأمهم رسول الله ﷺ تلك الليلة، ثم قال له جبريل: أما العجوز فلم يبق من الدنيا إلى ما بقي من عمر تلك العجوز، وأما الذي أراد أن تميل إليه، فذاك عدو الله إبليس، أراد أن تميل إليه، وأما الذين سلموا عليك فإبراهيم، وموسى، وعيسى.
-
أنبئنا عن ابن كليب، عن ابن بيان، قال: أخبرنا بشر ابن القاضي، قال: حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا أبو عمر ابن النحاس، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثني الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال: رؤي عبادة بن الصامت على حائط بيت المقدس يبكي فقيل: ما يبكيك؟ فقال: من ههنا حدثنا رسول الله ﷺ أنه رأى ملكا يقلب جمرا كالقطف. إسناده جيد.
وقال النضر بن شميل، وروح، وغندر: أخبرنا عوف، قال: حدثنا زرارة بن أوفى، قال: قال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ : "لما كانت ليلة أسري بي، ثم أصبحت بمكة، فظعت بأمري، وعلمت بأن الناس يكذبوني" . قال: فقعد معتزلا حزينا، فمر به أبو جهل، فجاء فجلس فقال كالمستهزئ: هل كان من شيء؟ فقال رسول الله ﷺ : "نعم" . قال: ما
ج ١ ص ٢٧٣هو؟ قال: "إني أسري بي الليلة" قال: إلى أين؟ قال: "إلى بيت المقدس" . قال: ثم أصبحت بين أظهرنا! قال: "نعم" . قال: فلم ير أنه يكذبه مخافة أن يجحده الحديث، فدعا قومه، فقال: أرأيت إن دعوت إليك قومك أتحدثهم بما حدثتني؟ قال: "نعم" . فدعا قومه فقال: يا معشر بني كعب بن لؤي هلم، فانتقضت المجالس، فجاءوا حتى جلسوا إليهما، فقال: حدثهم فقال رسول الله ﷺ : "إني أسري بي الليلة" . قالوا: إلى أين؟ قال: "إلى بيت المقدس" . قالوا: ثم أصبحت بين ظهرينا! قال: "نعم" . قال: فمن بين مصفر وواضع يده على رأسه مستعجب للكذب، زعم، قال: وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد فقال: هل تستطيع أن تنعت لنا المسجد؟ فقال رسول الله ﷺ : "فذهبت أنعت، فما زلت حتى التبس علي بعض النعت" ، قال: فجيء بالمسجد حتى وضع دون دار عقيل أو عقال قال: فنعته وأنا أنظر إليه. فقالوا: أما النعت فقد والله أصاب ورواه هوذة، عن عوف.
-
مسلم بن إبراهيم: قال: حدثنا الحارث بن عبيد، قال: حدثنا أبو عمران، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "بينما أنا قاعد ذات يوم، إذا دخل جبريل، فوكز بين كتفي، فقمت إلى شجرة فيها مثل وكري الطائر، فقعد في واحدة، وقعدت في أخرى، فارتفعت حتى سدت الخافقين، فلو شئت أن أمس السماء لمسست، وأنا أقلب طرفي فالتفت إلى جبريل، فإذا هو لاطئ، فعرفت فضل علمه بالله، وفتح لي باب السماء ورأيت النور الأعظم، ثم أوحى الله إليَّ ما شاء أن يوحى" .
-
إسناده جيد حسن، والحارث من رجال مسلم.
-
سعيد بن منصور: حدثنا أبو معشر، عن أبي وهب مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة، قال: لما رجع رسول الله ﷺ ليلة أسري به، قال: "يا جبريل إن قومي لا يصدقوني" قال: يصدقك أبو بكر وهو الصديق.
-
رواه إسحاق بن سليمان، عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مسعر، عن أبي وهب هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: فحدثهم ﷺ بعلامة بيت المقدس، فارتدوا كفارا، فضرب الله رقابهم مع أبي جهل. وقال أبو جهل: يخوفنا محمد بشجرة الزقوم، هاتوا تمرا وزبدا، فتزقموا ورأى الدجال في صورته رؤيا عين، ليس برؤيا منام، وعيسى، وموسى، وإبراهيم. وذكر الحديث.
-
وقال حماد بن سلمة عن عاصم عن زر، عن حذيفة: أن النبي ﷺ أتي بالبراق، وهو
ج ١ ص ٢٧٤دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل، فلم يزايلا ظهره هو وجبريل، حتى انتهيا به إلى بيت المقدس، فصعد به جبريل إلى السماء، فاستفتح جبريل، فأراه الجنة والنار، ثم قال لي: هل صلى في بيت المقدس؟ قلت: نعم. قال: اسمك يا أصلع. قلت: زر بن حبيش. قال: فأين تجده صلاها؟ فتأولت الآية: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١] قال: فإنه لو صلى لصليتم كما تصلون في المسجد الحرام قلت: لحذيفة: أربط الدابة بالحلقة التي كانت تربط بها الأنبياء؟ قال: أكان يخاف أن تذهب منه وقد أتاه الله بها. كأن حذيفة لم يبلغه أنه صلى في المسجد الأقصى، ولا ربط البراق بالحلقة.
-
وقال ابن عيينة، عن عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] قال: هي رؤيا عين أريها رسول الله ﷺ ليلة أسرى به.
-
﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء: ٦٠] قال: هي شجرة الزقوم. أخرجه البخاري (١) .
- ج ١ ص ٢٧٥
[ذكر معراج النبي ﷺ إلى السماء]
قال الله تعالى: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى، ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى، وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى، ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى، فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٥ - ١١] ، وقال: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: (١٣) ، ١٤]، تفسير ذلك: قال زائدة وغيره، عن أبي إسحاق الشيباني، قال: سألت زر بن حبيش عن قوله تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ فقال: حدثنا عبد الله بن مسعود، أنه رأى جبريل له ستمائة جناح أخرجاه (١) .
-
وروى شعبة، عن الشيباني هذا، لكن قال: سألته عن قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨] ، فذكر أنه رأى جبريل له ستمائة جناح.
وقال البخاري: قبيصة: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ قال: رأى رفرفا أخضر قد ملأ الأفق (٢) .
وقال حماد بن سلمة: حدثنا عاصم، عن زر، عن عبد الله ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] ، قال: قال رسول الله ﷺ : رأيت جبريل عند سدرة، عليه ستمائة جناح، ينفض من ريشه التهاويل الدر والياقوت. عاصم بن بهدلة القارئ، ليس بالقوي.
-
وقال مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن طلحة بن مصرف، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، قال: لما أسري بالنبي ﷺ فانتهى إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة -كذا قال- وإليها ينتهي ما يصعد به، حتى يقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها، حتى يقبض منها ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦] ، قال: غشيها فراش من ذهب، وأعطي رسول الله ﷺ الصلوات الخمس، وخواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لا يشكر بالله من أمته المقحمات (٣) . أخرجه مسلم.
- ج ١ ص ٢٧٦
وقال إسرائيل، عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] ، قال: رأى رسول الله ﷺ جبريل عليه حلة من رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض.
-
وقال عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أبي هريرة ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] ، قال: رأى جبريل عليه السلام أخرجه مسلم (١) .
-
وقال زكريا بن أبي زائدة، عن ابن أشوع، عن الشعبي، عن مسروق، قال: قلت لعائشة: فأين قوله تعالى: ﴿دَنَا فَتَدَلَّى﴾؟ قالت: إنما ذاك جبريل، كان يأتيه في صورة الرجل، وإنه أتاه في هذه المرة في صورته التي هي صورته، فسد أفق السماء. متفق عليه (٢) .
وقال ابن لهيعة: حدثني أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة أن نبي الله عليه السلام كان أول شأنه يرى المنام، فكان أول ما رأى جبريل بأجياد، أنه خرج لبعض حاجته، فصرخ به: يا محمد يا محمد فنظر يمينا وشمالا فلم ير شيئا، ثم نظر، فلم ير شيئا، فرفع بصره، فإذا هو ثانيا إحدى رجليه على الأخرى في الأفق، فقال: يا محمد جبريل جبريل، يسكنه، فهرب حتى دخل في الناس، فنظر فلم ير شيئا، ثم رجع فنظر فرآه، فذلك قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى، مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ [النجم: ١ - ٢] .
-
محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن ابن عباس ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ قال: دنا ربه منه فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى قال ابن عباس: قد رآه النبي ﷺ . إسناده حسن.
-
أخبرنا التاج عبد الخالق، قال: أخبرنا ابن قدامة، قال: أخبرنا أبو زرعة، قال: أخبرنا المقدمي، قال: أخبرنا القاسم بن أبي المنذر، قال: حدثنا ابن سلمة، قال: أخبرنا ابن ماجة، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الحسن بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي الصلت، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أتيت ليلة أسري بي على قوم، بطونهم كالبيوت، فيها الحيات، ترى من خارج بطونهم، فقلت: من هؤلاء
ج ١ ص ٢٧٧يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكلة الربا " رواه أحمد في " مسنده " (١) عن الحسن، وعفان، عن حماد وزاد فيه: " رأيت ليلة أسري بي لما انتهينا إلى السماء السابعة ". أبو الصلت مجهول.
-
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن المرداوي، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الفقيه، قال: أخبرنا هبة الله بن الحسن بن هلال، قال: أخبرنا عبد الله بن علي بن زكرى سنة أربع وثمانين وأربعمائة، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو، قال: حدثنا سعدان بن نصر، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن عون، قال: أنبأنا القاسم بن محمد، عن عائشة أنها قالت: من زعم أن محمدا ﷺ رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله، ولكنه رأى جبريل مرتين في صورته وخلقه، سادا ما بين الأفق. أخرجه البخاري (٢) عن محمد بن عبد الله بن أبي الثلج، عن الأنصاري.
قلت: قد اختلف الصحابة رضي الله عنهم في رؤية محمد ﷺ ربه، فأنكرتها عائشة، وأما الروايات عن ابن مسعود، فإنما فيها تفسير ما في النجم، وليس في قوله ما يدل على نفي الرؤية لله. وذكرها في الصحيح وغيره.
وقال يونس، عن ابن شهاب، عن أنس، قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله ﷺ قال: "فرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل عليه السلام ففرج صدري، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا ثم أفرغها في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا، فقال لخازنها: افتح، قال: من هذا؟ قال: جبريل قال: هل معك أحد؟ قال: نعم محمد. قال: أرسل إليه؟ قال: نعم ففتح، فلما علونا السماء الدنيا، إذا رجل عن يمينه أسودة، وعن يساره أسودة، فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، فقال: مرحبا بالنبي الصالح، والابن الصالح. قلت: يا جبريل من هذا؟ [قال هذا آدم، وهذه الأسودة عن يمينه وشماله نسم بنيه، فأهل اليمين أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى] (٣)
- ج ١ ص ٢٧٨
ثم عرج بي جبريل حتى أتى السماء الثانية، فقال لخازنها: افتح. فقال له خازنها مثل ما قال خازن السماء الدنيا، ففتح ".
قال أنس: فذكر أنه وجد في السموات: آدم، وإدريس، وعيسى، وموسى، وإبراهيم، ولم يثبت -يعني أبا ذر- كيف منازلهم، غير أنه ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا، وإبراهيم في السادسة، فلما مر جبريل ورسول الله ﷺ بإدريس، قال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح. قال: ثم مر، "قلت: من هذا؟ قال: إدريس، قال: ثم مررت بموسى فقال: مرحبا بالنبي الصالح، والأخ الصالح. قلت: من هذا؟ قال: موسى. ثم مررت بعيسى، فقال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح. قلت: من هذا؟ قال: عيسى. ثم مررت بإبراهيم، فقال: مرحبا بالنبي الصالح، والابن الصالح. قلت: من هذا؟ قال: إبراهيم ".
قال ابن شهاب: وأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان: قال رسول الله ﷺ : "ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام " (١) .
قال ابن شهاب: قال ابن حزم، وأنس بن مالك: قال رسول الله ﷺ : "ففرض الله عز وجل على أمتي خمسين صلاة، قال: فرجعت بذلك حتى أمر بموسى، فقال: ماذا فرض ربك على أمتك؟ قلت: فرض عليهم خمسين صلاة. قال موسى: فراجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك. قال: فراجعت ربي، فوضع عني شطرها، فرجعت إلى موسى فأخبرته، قال: فراجع ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك. فراجعت ربي فقال: هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي. فرجعت إلى موسى فقال: ارجع إلى ربك. فقلت: قد استحييت من ربي. قال: ثم انطلق بي حتى أتى سدرة المنتهى، فغشيها ألوان لا أدري ما هي، قال: ثم دخلت الجنة، فإذا فيها جنابذ (٢) اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك".
-
أخبرنا بهذا الحديث يحيى بن أحمد المقرئ بالإسكندرية، ومحمد بن حسين الفوى بمصر، قالا: أخبرنا محمد بن عماد، قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة، قال: أخبرنا علي بن الحسن الشافعي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزار، قال: حدثنا أبو الطاهر أحمد بن محمد بن عمرو، المديني، قال: حدثنا أبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي، قال:
ج ١ ص ٢٧٩حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، فذكره. رواه مسلم (١) عن حرملة، عن ابن وهب. وروى النسائي شطره الثاني من قول ابن شهاب: وأخبرني ابن حزم أن ابن عباس، وأبا حبة، إلى آخره، عن يونس، فوافقناه بعلو.