١٥٧٨ - العكوك

٦ فقرات، ج ٨ ص ٣٣٢

  1. فحل الشعراء أبو الحسن علي بن جبلة بن مسلم الخراساني.

    قال الجاحظ: كان أحسن خلق الله إنشادًا ما رأيت مثله بدويًا ولا حضريًا.

    ج ٨ ص ٣٣٢
  2. وكان من الموالي، وقد ولد أعمى، وكان أسود أبرص، وشعره سائر، وهو القائل في أبي دلف الأمير:

    ذاد ورد الغي عن صدره … فارعوى واللهو من وطره

    ومن المديح:

    إنما الدنيا أبو دلف … بين مغزاه ومحتضره

    فإذا ولى أبو دلف … ولت الدنيا على أثره

    كل من في الأرض من عرب … بين باديه إلى حضره

    مستعير منك مكرمة … يكتسيها يوم مفتخره

  3. وهي طويلة بديعة وازن بها قصيدة أبي نواس:
  4. أيها المنتاب عن عفره … لست من ليلي ولا سمره

    قال ابن عنين: ما يصلح أن يفاضل بين القصيدتين إلَّا من يكون في درجة هذين الشاعرين.

  5. وقال ابن المعتز في طبقات الشعراء. لما بلغ المأمون خبر هذه القصيدة غضب، وقال: اطلبوه فطلبوه قلم يقدروا عليه؛ لأنه كان مقيمًا بالجبل ففر إلى الجزيرة ثم إلى الشامات فظفروا به فحمل مقيدًا إلى المأمون فقال: يا ابن اللخناء! أنت القائل:

    كل من في الأرض من عرب ...........

  6. جعلتنا نستعير منه المكارم؟ قال: يا أمير المؤمنين أنتم أهل بيت لا يقاس بكم قال: والله ما أبقيت أحدًا وإنما أستحل دمك بكفرك حيث تقول:

    أنت الذي تنزل الأيام منزلها … وتنقل الدهر من حال إلى حال

    وما مددت مدى طرف إلى أحد … إلا قضيت بأرزاق وآجال

    ذاك هو الله، أخرجوا لسانه من قفاه. ففعلوا به، فمات سنة ثلاث عشرة ومائتين، ومات كهلا.