سيرة أبي الحسنين علي رضي الله عنه
١٩٠ فقرة، ج ٢ ص ٤٩٥
الصفحة ١ من ٥
- ج ٢ ص ٤٩٥
علي بن أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أمير المؤمنين، أبو الحسن القرشي الهاشمي.
-
وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية، وهي بنت عم أبي طالب. كانت من المهاجرات، توفيت في حياة النبي ﷺ بالمدينة.
قال عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي: قلت لأمي اكفي فاطمة بنت رسول الله ﷺ سقاية الماء والذهاب في الحاجة، وتكفيك هي الطحن والعجن. وهذا يدل على أنها توفيت بالمدينة.
-
روى الكثير عن النبي ﷺ ، وعرض عليه القرآن وأقرأه.
-
عرض عليه أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو الأسود الدؤلي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى.
-
وروى عن علي: أبو بكر، وعمر، وبنوه: الحسن، والحسين، ومحمد، وعمر، وابن عمه ابن عباس، وابن الزبير، وطائفة من الصحابة، وقيس بن أبي حازم، وعلقمة بن قيس، وعبيدة السلماني، ومسروق، وأبو رجاء العطاردي، وخلق كثير.
-
وكان من السابقين الأولين، شهد بدرا وما بعدها، وكان يكنى أبا تراب أيضا.
-
قال عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل، أن رجلا من آل مروان استعمل على المدينة، فدعاني وأمرني أن أشتم عليا فأبيت، فقال: أما إذا أبيت فالعن أبا تراب، فقال سهل: ما كان لعلي اسم أحب إليه منه، إن كان ليفرح إذا دعي به، فقال له: أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب؟ فقال: جاء رسول الله ﷺ بيت فاطمة، فلم يجد عليا في البيت، فقال: "أين ابن عمك" ؟ قالت: قد كان بيني وبينه شيء فغاظني، فخرج ولم يقل عندي، فقال لإنسان: "اذهب انظر أين هو" . فجاء فقال: يا رسول الله هو راقد في المسجد، فجاءه رسول الله ﷺ ، وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه، فأصابه تراب، فجعل رسول الله ﷺ يمسح عنه التراب ويقول: "قم أبا تراب قم أبا تراب" . أخرجه مسلم (١) .
ج ٢ ص ٤٩٦قال أبو رجاء العطاردي: رأيت عليا شيخا أصلع كثير الشعر، كأنما اجتاب (١) إهاب شاة، ربعة عظيم البطن، عظيم اللحية.
وقال سوادة بن حنظلة: رأيت عليا أصفر اللحية.
-
وعن محمد ابن الحنفية، قال: اختضب علي بالحناء مرة ثم تركه.
-
وعن الشعبي قال: رأيت عليا ورأسه ولحيته بيضاء، كأنهما قطن.
وقال الشعبي: رأيت عليا أبيض اللحية، ما رأيت أعظم لحية منه، وفي رأسه زغيبات (٢) .
وقال أبو إسحاق: رأيته يخطب، وعليه إزار ورداء، أنزع، ضخم البطن، أبيض الرأس واللحية.
-
وعن أبي جعفر الباقر قال: كان علي آدم شديد الأدمة ثقيل العينين، عظيمهما، وهو إلى القصر أقرب.
قال عروة: أسلم علي وهو ابن ثمان.
وقال الحسن بن زيد بن الحسن: أسلم وهو ابن تسع.
وقال المغيرة: أسلم وله أربع عشرة سنة رواه جرير عنه.
-
وثبت عن ابن عباس، قال: أول من أسلم علي.
-
وعن محمد القرظي، قال: أول من أسلم خديجة، وأول رجلين أسلما أبو بكر وعلي، وإن أبا بكر أول من أظهر الإسلام، وكان علي يكتم الإسلام فرقا من أبيه، حتى لقيه أبو طالب، فقال: أسلمت؟ قال: نعم، قال: وازر ابن عمك وانصره وأسلم علي قبل أبي بكر.
وقال قتادة: إن عليا كان صاحب لواء رسول الله صلى الله يوم بدر، وفي كل مشهد.
وقال أبو هريرة وغيره: إن رسول الله ﷺ قال يوم خيبر: "لأعطين الراية رجلا يحب
ج ٢ ص ٤٩٧الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، ويفتح الله على يديه ". قال عمر: فما أحببت الإمارة قبل يومئذ قال: فدعا عليا فدفعها إليه، وذكر الحديث (١) ، كما تقدم في غزوة خيبر بطرقه.
-
وقال محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المنهال، عن عبد الله بن أبي ليلى، قال: كان أبي يسمر مع علي، وكان علي يلبس ثياب الصيف في الشتاء، وثياب الشتاء في الصيف، فقلت لأبي: لو سألته فسأله فقال: إن رسول الله ﷺ بعث إلي وأنا أرمد العين يوم خيبر، فقلت: يا رسول الله إني أرمد، فتفل في عيني، وقال: "اللهم أذهب عنه الحر والبرد". فما وجدت حرا ولا بردا منذ يومئذ (٢) .
وقال جرير، عن مغيرة عن أم موسى: سمعت عليا يقول: ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله ﷺ وجهي وتفل في عيني (٣) .
-
وقال المطلب بن زياد، عن ليث، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد الله، أن عليا حمل
ج ٢ ص ٤٩٨الباب على ظهره يوم خيبر، حتى صعد المسلمون عليه ففتحوها يعني خيبر، وأنهم جروه بعد ذلك، فلم يحمله أربعون رجلا (١) . تفرد به إسماعيل ابن بنت السدي، عن المطلب.
وقال ابن إسحاق في "المغازي" : حدثني عبد الله بن الحسن، عن بعض أهله، عن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ ، قال: خرجنا مع علي حين بعثه رسول الله ﷺ برايته، فلما دنا من الحصن، خرج إليه أهله، فقاتلهم، فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده، فتناول علي بابا عند الحصن، فتترس به عن نفسه، فلم يزل في يده، وهو يقاتل، حتى فتح الله علينا، ثم ألقاه، فلقد رأيتنا ثمانية نفر، نجهد أن نقلب ذلك الباب، فما استطعنا أن نقلبه.
وقال غندر: حدثنا عوف، عن ميمون أبي عبد الله، عن البراء، وزيد بن أرقم، أن رسول الله ﷺ قال لعلي: "انت مني كهارون من موسى غير أنك لست بنبي" (٢) .
-
ميمون صدوق.
-
وقال بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد عن أبيه قال: أمر معاوية سعدا فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله ﷺ فلن أسبه؛ لأن تكون لي واحدا منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول، وخلف عليا في بعض مغازيه، فقال: يا رسول الله أتخلفني مع النساء والصبيان!؟ قال: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي" (٣) . أخرجه الترمذي وقال: صحيح غريب.
-
وسمعت رسول الله ﷺ يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فدفعها إليه ففتح الله عليه (٤) .
-
ولما نزلت هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُم﴾ [آل عمران: ٦١] ، دعاه رسول الله ﷺ ، وفاطمة، وحسنا وحسينا، فقال: "اللهم هؤلاء أهلي" . بكير احتج به مسلم (٥) .
ج ٢ ص ٤٩٩وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي: حدثنا إبراهيم بن مهاجر بن مسمار، عن أبيه، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: أما والله أشهد لقال رسول الله ﷺ لعلي يوم غدير خم، وأخذ بضبعيه: "أيها الناس من مولاكم" ؟ قالوا: الله ورسوله. قال: "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه" … الحديث إبراهيم هذا قال النسائي: ضعيف.
-
ويروى عن أنس أن النبي ﷺ قال لابنته فاطمة: "قد زوجتك أعظمهم حلما، وأقدمهم سلما وأكثرهم علما" . وروى نحوه جابر الجعفي -وهو متروك- عن ابن بريدة عن أبيه.
-
وقال الأجلح الكندي، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: "يا بريدة لا تقعن في علي فإنه مني وأنا منه، وهو وليكم بعدي" .
-
وقال الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "من كنت وليه فعلي وليه" (١) .
وقال غندر: حدثنا شعبة عن ميمون أبي عبد الله، عن زيد بن أرقم أن النبي ﷺ قال: "من كنت مولاه فعلي مولاه" . هذا حديث صحيح (٢) .
وقال أبو الجواب: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن البراء، قال: بعث رسول الله ﷺ مجنبتين على إحداهما علي، وعلى الآخرة خالد بن الوليد، وقال: "إذا كان قتال فعلي على الناس" . فافتتح علي حصنا، فأخذ جارية لنفسه، فكتب خالد في ذلك، فلما قرأ رسول الله ﷺ الكتاب، قال: "ما تقول في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله" ؟.
قلت: أعوذ بالله من غضب الله.
-
أبو الجواب ثقة، أخرجه الترمذي (٣) وقال: حديث حسن.
- ج ٢ ص ٥٠٠
قرأت على أبي المعالي أحمد بن إسحاق: أخبركم الفتح بن عبد الله بن محمد.
-
"ح" وأخبرنا يحيى بن أبي منصور، وجماعة إجازة، قالوا: أخبرنا أبو الفتوح محمد بن علي بن الجلاجلي؛ قالا: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسين الحاسب، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور، قال: حدثنا عيسى بن علي بن الجراح إملاء سنة تسع وثمانين وثلاث مائة، قال: حدثنا أبوالقاسم عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "علي مني وأنا من علي، لا يؤدي عني إلا أنا أو هو" (١) . رواه ابن ماجه عن سويد ورواه الترمذي، عن إسماعيل بن موسى عن شريك وقال: صحيح غريب.
-
ورواه يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن جده، أخرجه النسائي في الخصائص.
وقال جعفر بن سليمان الضبعي: حدثنا يزيد الرشك، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية، واستعمل عليهم عليا، وكان المسلمون إذ قدموا من سفر أو غزو أتوا رسول الله ﷺ قبل أن يأتو رحالهم، فأخبروه بمسيرهم، فأصاب علي جارية، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله ﷺ لنخبرنه، قال: فقدمت السرية فأتوا رسول الله ﷺ فأخبروه بمسيرهم، فقام إليه أحد الأربعة، فقال: يا رسول الله ﷺ قد أصاب علي جارية، فأعرض عنه، ثم قام الثاني، فقال: صنع كذا وكذا، فأعرض عنه، ثم الثالث كذلك، ثم الرابع، فأقبل رسول الله ﷺ عليهم مغضبا، فقال: "ما تريدون من علي، علي مني وأنامنه، هو ولي كل مؤمن بعدي" (٢) . أخرجه أحمد في "المسند" والترمذي وحسنه والنسائي.
-
وقالت زينب بنت كعب بن عجرة، عن أبي سعيد قال: اشتكى الناس عليا، فقام رسول الله ﷺ فينا خطيبا فقال: "لا تشكوا عليا فوالله إنه لأخشن في ذات الله -أو في
ج ٢ ص ٥٠١سبيل الله " (١) . رواه سعد بن إسحاق، وابن عمه سليمان بن محمد بنا كعب، عن عمتهما.
-
ويروى عن عمرو بن شاس الأسلمي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من آذى عليا فقد آذاني " (٢) .
وقال فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل قال: جمع علي رضي الله عنه الناس في الرحبة، ثم قال لهم: أنشد الله كل امرئ سمع رسول الله ﷺ يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام. فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذه بيده رسول الله ﷺ ، فقال للناس: "أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم "؟ قالوا: نعم يا رسول الله قال: " من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"، ثم قال لي زيد بن أرقم: سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك له (٣) .
ج ٢ ص ٥٠٢قال شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة -أو زيد بن أرقم، شك شعبة- عن النبي ﷺ قال: "من كنت مولاه فعلي مولاه" . حسنه الترمذي (١) ، ولم يصححه؛ لأن شعبة رواه عن ميمون أبي عبد الله، عن زيد بن أرقم نحوه، والظاهر أنه عند شعبة من طريقين، والأول رواه بندار، عن غندر، عنه (٢) .
-
وقال كامل أبو العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن جعدة، عن زيد بن أرقم، أن رسول الله ﷺ قال لعلي يوم غدير خم: "من كنت مولاه فعلي مولاه" (٣) .
-
وروى نحوه يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أنه سمع عليا ينشد الناس في الرحبة (٤) . وروى نحوه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه، من حديث سماك بن عبيد، عن ابن أبي ليلى. وله طرق أخرى ساقها الحافظ ابن عساكر في ترجمة علي يصدق بعضها بعضا.
-
وقال حماد بن سلمة، عن علي بن زيد وأبي هارون، عن عدي بن ثابت، عن البراء، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع فلما أتينا على غدير خم كسح لرسول الله ﷺ تحت شجرتين، ونودي في الناس: "الصلاة جامعة" ، ودعا رسول الله ﷺ عليا فأخذ بيده، وأقامه عن يمينه، فقال: "ألست أولى بكل مؤمن من نفسه" ؟. قالوا: بلى فقال: "فإن هذا
ج ٢ ص ٥٠٣مولى من أنا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". فلقيه عمر بن الخطاب، فقال: هنيئا لك يا علي، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة (١) .
-
ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن علي بن زيد.
-
وقال عبيد الله بن موسى، وغيره، عن عيسى بن عمر القارئ عن السدي قال: حدثنا أنس بن مالك قال: أهدي إلى رسول الله ﷺ أطيار، فقسمها، وترك طيرا فقال: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك"، فجاء علي، وذكر حديث الطير (٢) . وله طرق كثيرة عن أنس
ج ٢ ص ٥٠٤متكلم فيها، وبعضها على شرط السنن، من أجودها حديث قطن بن نسير شيخ مسلم، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا عبد الله بن المثنى، عن عبد الله بن أنس بن مالك، عن أنس، قال: أهدي إلى رسول الله ﷺ حجل مشوي، فقال: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي" . وذكر الحديث (١) .
-
وقال جعفر الأحمر، عن عبد الله بن عطاء، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: كان أحب النساء إلى رسول الله ﷺ فاطمة، ومن الرجال علي، أخرجه الترمذي (٢) وقال: حسن غريب.
- ج ٢ ص ٥٠٥
وقال أبو إسحاق السبيعي، عن أبي عبد الله الجدلي، قال: دخلت على أم سلمة، فقالت لي: أيسب فيكم رسول الله ﷺ ! قلت: معاذ الله قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من سب عليا فقد سبني" . رواه أحمد في "مسنده" (١) .
-
وقال الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر، عن علي، قال: إنه لعهد النبي ﷺ إلى أنه: "لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق" . أخرجه مسلم، والترمذي (٢) وصححه.
وقال أبو صالح السمان، وغيره، عن أبي سعيد، قال: إن كنا لنعرف المنافقين ببغضهم عليا (٣) .
وقال أبو الزبير، عن جابر، قال: ما كنا نعرف منافقي هذه الأمة إلا ببغضهم عليا (٤) .
قال المختار بن نافع -أحد الضعفاء-: حدثنا أبو حيان التيمي، عن أبيه، عن علي، قال: قال رسول ﷺ : "رحم الله أبا بكر، زوجني ابنته، وحملني إلى دار الهجرة، وأعتق بلالا. رحم الله عمر، يقول الحق، وإن كان مرا، تركه الحق وماله من صديق. رحم الله عثمان تستحييه الملائكة، رحم الله عليا اللهم أدر الحق معه حيث دار" . أخرجه الترمذي (٥) ، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
- ج ٢ ص ٥٠٦
وقال الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن الحارث، عن علي، قال: يهلك في رجلان، مبغض مفتر، ومحب مطر (١) .
وقال يحيى الحماني: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن عائشة، قالت: كنت قاعدة مع النبي ﷺ ، إذ أقبل علي فقال: "يا عائشة هذا سيد العرب" . قلت: يا رسول الله، ألست سيد العرب؟ قال: "أنا سيد ولد آدم، وهذا سيد العرب" (٢) . وروي من وجهين مثله عن عائشة. وهو غريب.
وقال أبو الجحاف، عن جميع بن عمير التيمي، قال: دخلت مع عمتي على عائشة، فسئلت: أي الناس كان أحب إلى رسول الله ﷺ ؟ قالت: فاطمة، فقيل: من الرجال، فقالت: زوجها، وإن كان ما علمت صواما قواما. أخرجه الترمذي (٣) ، وقال: حسن غريب.
قلت: جميع كذبه غير واحد.
-
وقال عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى نخيل
ج ٢ ص ٥٠٧امرأة من الأنصار، فقال: "يطلع عليكم رجل من أهل الجنة" . فطلع أبو بكر، فبشرناه، ثم قال: "يطلع عليكم رجل من أهل الجنة" . فطلع عمر فبشرناه، ثم قال: "يطلع عليكم رجل من أهل الجنة" ، وجعل ينظر من النخل ويقول: "اللهم إن شئت جعلته عليا" . فطلع علي رضي الله عنه . حديث حسن (١) .
-
وعن سعيد بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: "اثبت حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد" ، وعليه أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي. وذكر بقية العشرة (٢) .
وقال محمد بن كعب القرظي: قال علي: لقد رأيتني مع رسول الله ﷺ ، وإني لأربط الحجر على بطني من الجوع، وإن صدقة مالي لتبلغ اليوم أربعين ألفا رواه شريك، عن عاصم بن كليب، عنه. أخرجه أحمد في "مسنده" (٣) .
-
وعن الشعبي: قال: قال علي: ما كان لنا إلا إهاب كبش ننام على ناحية، وتعجن فاطمة على ناحية. يعني: ننام على وجه، وتعجن على وجه.
-
وقال عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي، قال: بعثني النبي ﷺ إلى اليمن، وأنا حديث السن، ليس لي علم بالقضاء، فضرب صدري، وقال: "اذهب فإن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك" . قال: فما شككت في قضاء بين اثنين بعد (٤) .
ج ٢ ص ٥٠٨وقال الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبي، قال: خطبنا علي، فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة، وفيها أسنان الإبل وشيء من الجراحات، فقد كذب.