٢٨٣٨ - أبو عمر القاضي
١٢ فقرة، ج ١١ ص ٣٣٩
- ج ١١ ص ٣٣٩
الإمام الكبير، قاضي القضاة، أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل ابن عالم البصرة حماد بن زيد بن درهم الأزدي مولاهم، البصري، ثم البغدادي، المالكي.
-
سمع: أباه الحافظ يوسف القاضي -صاحب السنن- ومحمد بن الوليد البسري، والحسن بن أبي الربيع الجرجاني، وزيد بن أخزم، وطبقتهم.
-
حدث عنه: الدارقطني، والقاضي أبو بكر الأبهري، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو القاسم بن حبابة، وعيسى بن الوزير، وعدة.
-
مولده بالبصرة في سنة ثلاث وأربعين ومائتين، وولي قضاء مدينة المنصور في سنة أربع وثمانين، وكان عديم النظير عقلًا وحلمًا وذكاءً، بحيث إن الرجل كان إذا بالغ في وصف
ج ١١ ص ٣٤٠شخص، قال: كأنه أبو عمر القاضي. ثم قلده المقتدر بالله قضاء الجانب الشرقي، وعدة نواح، ثم قلده قضاء القضاة سنة سبع عشرة وثلاث مائة.
-
حمل الناس عنه علمًا واسعًا من الحديث والفقه، ولم ير أجل من مجلسه للحديث: البغوي عن يمينه، وابن صاعد عن شماله، وابن زياد النيسابوري، وغيره بين يديه.
-
وكان يذكر أن جده لقنه حديثًا، فحفظه وله أربع سنين، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن الحسن، قال: لا بأس بالكحل للصائم.
قال الخطيب: هو ممن لا نظير له في الأحكام عقلا، وذكاء، واستيفاء للمعاني الكثيرة بالألفاظ اليسيرة.
-
وقيل: كان الرجل إذا امتلأ غيظًا، يقول: لو أني أبو عمر القاضي ما صبرت.
-
استخلف ولده على قضاء الجانب الشرقي.
-
وقد كتب الفقه عن: إسماعيل القاضي، سوى قطعة من التفسير، وعمل "مسندًا" كبيرًا، قرأ أكثره على الناس.
-
ومات سنة عشرين وثلاث مائة، رحمه الله .
-
أخبرنا أحمد بن إسحاق، أخبرنا الفتح بن عبد الله، أخبرنا هبة الله بن الحسين، أخبرنا أحمد بن محمد البزاز، حدثنا عيسى بن الوزير: قرئ على القاضي أبي عمر محمد بن يوسف -وأنا أسمع- قيل له: حدثكم الحسن ابن أبي الربيع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: فرضت الصلاة على النبي ﷺ ليلة أسري به خمسين صلاة، ثم نقصت حتى جعلت خمسًا، فقال الله عز وجل : "إن لك بالخمس خمسين، الحسنة بعشر أمثالها" .
-
أصل الحديث في الصحاح لأنس بن مالك (١) وغيره، وهذا إسناد لين من جهة أبي هارون.