فصل: في بقية كبراء الصحابة

١٬٨٧٥ فقرة، ج ٤ ص ٥

الصفحة ٢٣ من ٤٧

  1. وقد تألفه النبي ﷺ بخمسين بعيراً من غنائم حنين.

    ج ٤ ص ١٣٤
  2. وكان ممن يجدد أنصاب الحرم.

  3. أضر بأخرة وتوفي سنة أربع وخمسين.

  4. ٢٠٩ - مخرمة بن نوفل (٣٠١)

    ج ٤ ص ١٣٥
  5. ابن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. أبو المسور القرشي الزهري الصحابي من الطلقاء وكان كبير بني زهرة.

  6. كساه النبي ﷺ حلة فاخرة (٣٠٢) باعها بأربعين أوقية. وكان من المؤلفة قلوبهم.

  7. أبو عامر الخزاز عن أبي يزيد المدني عن عائشة قالت: جاء مخرمة بن نوفل فلما سمع النبي ﷺ به قال: "بئس أخو العشيرة" . فلما دخل بش به. قالت: فلما خرج كلمته في ذلك فقال: "يا عائشة أعهدتني فحاشاً إن شر الناس من يتقى شره" (٣٠٣) .

  8. بقي مخرمة إلى بعد الخمسين فمات في سنة أربع وخمسين وله مئة عام وخمسة عشر عاماً.

  9. وكان والده نوفل ابن عم آمنة بنت وهب بن عبد مناف الزهرية والدة النبي ﷺ . فلهذا أكرمه النبي ﷺ وبش به وخلع عليه حلة مثمنة.

  10. وكان ولده المسور بن مخرمة من صغار الصحابة ومن أشراف قريش وعلمائهم.

  11. ٢١٠ - أبو الغادية الصحابي (٣٠٤)

  12. من مزينة وقيل: من جهينة.

  13. من وجوه العرب وفرسان أهل الشام يقال شهد الحديبية.

  14. وله أحاديث مسندة. وروى له الإمام أحمد في المسند.

    ج ٤ ص ١٣٦
  15. حدث عنه: ابنه سعد وكلثوم بن جبر وحيان بن حجر وخالد بن معدان والقاسم أبو عبد الرحمن. قال البخاري وغيره له صحبة.

  16. روى حماد بن سلمة عن كلثوم بن جبر عن أبي غادية قال: سمعت عماراً يشتم عثمان فتوعدته بالقتل فرأيته يوم صفين يحمل على الناس فطعنته فقتلته وأخبر عمرو بن العاص فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قاتل عمار وسالبه في النار" (٣٠٥) .

  17. إسناده فيه انقطاع.

    قال عثمان بن أبي العاتكة: رمى العدو الناس بالنفط فقال معاوية: أما إذ فعلوها فافعلوا فكانوا يترامون بها. فتهيأ رومي لرمي سفينة أبي الغادية في طنجير (٣٠٦) . فرماه أبو الغادية بسهم فقتله. وخر الطنحير في سفينتهم فاحترقت بأهلها. كانوا ثلاث مئة. فكان يقال: رمية سهم أبي الغادية قتلت ثلاث مئة نفس.

  18. لم أجد لأبي الغادية وفاة.

  19. ٢١١ - صفوان بن المعطل (٣٠٧)

  20. ابن رحضة بن المؤمل. أبو عمرو السلمي ثم الذكواني المذكور بالبراءة من الإفك.

  21. وفي قصة الإفك قال فيه النبي ﷺ : "ما علمت إلا خيراً" .

  22. وكان يسير في ساقة الجيش فمر فرأى سواد إنسان فقرب فإذا هو بأم المؤمنين عائشة قد ذهبت لحاجتها فانقطع لها عقد فردت تفتش عليه وحمل الناس فحملوا هودجها يظنونها فيه وكانت صغيرة لها اثنا عشر عاماً وساروا فردت إلى المنزلة فلم

    ج ٤ ص ١٣٧تلق أحداً فقعدت وقالت: سوف يفقدونني. فلما جاء صفوان رآها وكان يراها قبل الحجاب وكان الحجاب قد نزل من نحو سنة. فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون لم ينطق بغيرها وأناخ بعيره وركبها وسار يقود بها حتى لحق الناس نازلين في المضحى فتكلم أهل الإفك وجهلوا حتى أنزل الله الآيات في براءتها (٣٠٨) . ولله الحمد.

    وقال صفوان: إن كشفت كنف أنثى قط. وقد روي له حديثان.

  23. حدث عنه: سعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن وسعيد المقبري وسلام أبو عيسى. وروايتهم عنه مرسلة لم يلحقوه فيما أرى إن كان مات سنة تسع عشرة.

    قال ابن سعد: أسلم صفوان بن المعطل قبل المريسيع (٣٠٩) وكان على ساقة النبي ﷺ إلى أن قال: مات بسميساط (٣١٠) في آخر خلافة معاوية حدثني بذلك محمد بن عمر.

    وقال خليفة: مات بناحية سميساط من الجزيرة وقبره هناك.

  24. القواريري وعلي بن حجر حدثنا عبد الله بن جعفر المديني: أخبرنا محمد بن يوسف عن عبد الله بن الفضل عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن صفوان بن المعطل السلمي قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فرمقت صلاته ليلة فصلى العشاء الآخرة ثم نام فلما كان نصف الليل استنبه فتلا العشر من آخر آل عمران ثم نام ثم قام ثم تسوك ثم توضأ وصلى ركعتين فلا أدري: أقيامه أم ركوعه أم سجوده كان أطول ثم انصرف فنام ثم استيقظ فتلا ذلك العشر ثم تسوك وتوضأ وصلى ركعتين.

    قال: فلم يزل يفعل كما فعل أول مرة حتى صلى إحدى عشرة ركعة (٣١١) .

  25. وبإسناد غير متصل في تاريخ دمشق أن صفوان بن المعطل حمل بداريا (٣١٢) على رجل من الروم عليه حلية الأعاجم فطعنه فصرعه فصاحت امرأته وأقبلت نحوه فقال صفوان:

    ولقد شهدت الخيل يسطع نقعها … ما بين داريا دمشق إلى نوى

    فطعنت ذا حلي فصاحت عرسه … يا ابن المعطل ما تريد بما أرى

    فأجبتها أني سأترك بعلها … بالدير منعفر المضاحك بالثرى

    وإذا عليه حلية فشهرتها … إني كذلك مولع بذوي الحلى

    وفي مسند الهيثم بن كليب من طريق عامر بن صالح بن رستم عن أبيه عن الحسن عن سعد مولى رسول الله ﷺ قال: شكي صفوان بن المعطل إلى رسول الله قال: وكان يقول هذا الشعر.

    فقال: "دعوا صفوان فإنه خبيث اللسان طيب القلب" (٣١٣) .

    ج ٤ ص ١٣٨
  26. وفيه عن سعد قال وكنا في مسير لنا ومعنا تمر فجاءني صفوان ابن المعطل فقال أطعمني من ذلك التمر قلت إنما هو تمر قليل ولست آمن أن يدعو به أظنه: أراد النبي ﷺ فإذا نزلوا فأكلوا أكلت معهم قال أطعمني فقد أصابني الجهد فلم يزل بي حتى أخذ السيف فعقر الراحلة فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "قولوا لصفوان: فليذهب" .

  27. فلما نزلوا لم يبت تلك الليلة يطوف في أصحاب النبي ﷺ حتى أتى علياً فقال: أين أذهب أذهب إلى الكفر فدخل علي على رسول الله فقال: إن هذا لم يدعنا نبيت هذه الليلة قال: أين يذهب؟ إلى الكفر قال: "قولوا لصفوان فليحلق" .

  28. روى نحوه القواريري عن سليم بن أخضر عن ابن عون عن الحسن عن صاحب زاد النبي ﷺ نحوه.

  29. عروة عن عائشة: أن النبي ﷺ في قصة الإفك حمد الله ثم قال: "أما بعد: أشيروا

    ج ٤ ص ١٣٩علي في أناس أبنوا أهلي وايم الله إن علمت على أهلي من سوء قط وأبنوهم بمن والله إن علمت عليه سوءاً قط " (٣١٤) .

  30. ابن يونس: أخبرنا يونس عن الزهري عن ابن المسيب عن صفوان ابن المعطل قال: ضرب حسان بن ثابت بالسيف في هجاء هجاه به فأتى حسان النبي ﷺ فاستعداه عليه فلم يقده منه وعقل له جرحه وقال: "إنك قلت قولاً سيئاً".

  31. رواه معمر فلم يذكر ابن المسيب.

  32. قلت الذي قاله حسان.

    أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا … وابن الفريعة أمسى بيضة البلد (٣١٥)

  33. فغضب صفوان وقال: يعرض بي ووقف له ليلة حتى مر حسان فيضربه بالسيف ضربة كشط جلدة رأسه. فكلم النبي ﷺ حسان ورفق به حتى عفا فأعطاه ﷺ سيرين أخت مارية لعفوه فولدت له ابنه عبد الرحمن.

  34. وقد روي: أن صفوان شكته زوجته أنه ينام حتى تطلع الشمس فسأله النبي ﷺ عن ذلك. فقال: إنا أهل بيت معروفون بذلك (٣١٦) .

  35. فهذا بعيد من حال صفوان أن يكون كذلك وقد جعله النبي ﷺ على ساقة الجيش فلعله آخر باسمه.

    ج ٤ ص ١٤٠قال الواقدي: مات صفوان بن المعطل سنة ستين بسميساط.

    وقال خليفة: مات بالجزيرة وكان على ساقة النبي ﷺ وكان شاعراً.

    وقال ابن إسحاق: قتل في غزوة أرمينية سنة تسع عشرة قال: وكان أحد الأمراء يومئذ.

    قلت: فهذا تباين كثير في تاريخ موته فالظاهر أنهما اثنان. والله أعلم.

  36. ٢١٢ - دحية الكلبي (٣١٧)

  37. ابن خليفة بن فروة بن فضالة: الكلبي القضاعي صاحب النبي ﷺ ورسوله بكتابه إلى عظيم بصرى ليوصله إلى هرقل.

  38. روى أحاديث.

  39. حدث عنه: منصور بن سعيد الكلبي ومحمد بن كعب القرظي وعبد الله بن شداد بن الهاد وعامر الشعبي وخالد بن يزيد بن معاوية.

  40. وقد شهد اليرموك وكان على كردوس (٣١٨) وسكن المزة (٣١٩) .