فصل: في بقية كبراء الصحابة
١٬٨٧٥ فقرة، ج ٤ ص ٥
الصفحة ٢٨ من ٤٧
- ج ٤ ص ١٦٢
وأبو إدريس الخولاني وأبو إسحاق مولى بني هاشم وأبو أمامة بن سهل وأبو أيوب المراغي وأبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة وأبو بكر بن عبد الرحمن وأبو تميمة الهجيمي وأبو ثور الأزدي وأبو جعفر المدني فإن كان الباقر فمرسل وأبو الجوزاء الربعي وأبو حازم الأشجعي وأبو الحكم البجلي وأبو الحكم مولى بني ليث وأبو حميد فيقال: هو عبد الرحمن بن سعد المقعد وأبو حي المؤذن وأبو خالد البجلي والد إسماعيل وأبو خالد الوالبي وأبو خالد مولى آل جعدة وأبو رافع الصائغ وأبو الربيع المدني وأبو رزين الأسدي وأبو زرعة البجلي وأبو زيد وأبو السائب مولى هشام بن زهرة وأبو سعد الخير حمصي ويقال: أبو سعيد وأبو سعيد بن أبي المعلى وأبو سعيد الأزدي وأبو سعيد المقبري. وأبو سعيد مولى ابن عامر وأبو سفيان مولى ابن أبي أحمد وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو السليل القيسي وأبو الشعثاء المحاربي وأبو صالح الأشعري وأبو صالح الحنفي وأبو صالح الخوزي وأبو صالح السمان وأبو صالح مولى ضباعة وأبو الصلت وأبو الضحاك وأبو العالية الرياحي وأبو عبد الله الدوسي وأبو عبد الله القراظ وأبو عبد الله مولى الجندعيين وأبو عبد العزيز وأبو عبد الملك مولى أم مسكين وأبو عبيد مولى ابن أزهر وأبو عثمان التبان وأبو عثمان النهدي وأبو عثمان الطنبذي وأبو عثمان آخر وأبو علقمة مولى بني هاشم وأبو عمر الغداني وأبو غطفان المري وأبو قلابة الجرمي مرسل وأبو كباش العيشي وأبو كثير السحيمي وأبو المتوكل الناجي وأبو مدلة مولى عائشة وأبو مرة مولى عقيل وأبو مريم الأنصاري وأبو مزاحم مدني وأبو مزرد وأبو المهزم البصري وأبو ميمونة مدني وأبو هاشم الدوسي وأبو الوليد مولى عمرو بن حريث وأبو يحيى مولى آل جعدة وأبو يحيى الأسلمي هو وأبو يونس مولى أبي هريرة.
-
وابن حسنة الجهني وابن سيلان وابن مكرز شامي وابن وثيمة النصري.
-
وكريمة بنت الحسحاس وأم الدرداء الصغرى.
قال البخاري: روى عنه ثمان مئة أو أكثر.
وقال غيره: كان مقدمه وإسلامه في أول سنة سبع عام خيبر.
وقال الواقدي: كان ينزل ذا الحليفة وله بها دار فتصدق بها على مواليه فباعوها من عمرو بن مربع.
- ج ٤ ص ١٦٣
وقال بلد الرحمن بن لبينة رأيت أبا هريرة رجلاً آدم بعيد ما بين المنكبين أفرق الثنيتين ذا ضفيرتين.
وقال ابن سيرين: كان أبو هريرة أبيض ليناً لحيته حمراء.
-
وقد حدث بدمشق فروى محمد بن كثير عن الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيد الله عن كريمة بنت الحسحاس قالت: سمعت أبا هريرة في بيت أم الدرداء يقول: "ثلاث هن كفر النياحة وشق الجيب والطعن في النسب" (٣٦١) .
-
ومحمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عبد شمس قواه ابن خزيمة وقال: هذه دلالة أن اسمه كان عبد شمس.
-
وهو أحسن إسناداً من حديث سفيان بن حسين عن الزهري إلا أن يكون له اسمان قبل.
-
عمر بن علي: حدثنا سفيان بن حسين عن الزهري عن المحرر قال: كان اسم أبي: عبد عمرو بن عبد غنم.
وقال الذهلي: هذا أوقع الروايات عندي على القلب واعتمده النسائي.
-
أبو إسماعيل المؤدب: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: واسمه عبد الرحمن بن صخر.
-
أبو معشر نجيح عن محمد بن قيس قال: كان أبو هريرة يقول: لا تكنوني أبا هريرة كناني رسول الله ﷺ أبا هر فقال: "ثكلتك أمك أبا هر" والذكر خير من الأنثى (٣٦٢) .
- ج ٤ ص ١٦٤
وعن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح أن أبا هريرة كان يقول: كان النبي ﷺ يدعوني أبا هر (٣٦٣) .
-
روح بن عبادة: حدثنا أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع: قلت لأبي هريرة: لم كنوك أبا هريرة قال: أما تفرق مني قلت: بلى إني لأهابك قال: كنت أرعى غنماً لأهلي فكانت لي هريرة ألعب بها فكنوني بها (٣٦٤) .
-
وقال عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن لبينة الطائفي أنه وصف لي أبا هريرة فقال: كان رجلاً آدم بعيد المنكبين أفرق الثنيتين ذا ضفيرتين.
وقال قرة بن خالد: قلت لابن سيرين: أكان أبو هريرة مخشوشناً قال: بل كان ليناً وكان أبيض لحيته حمراء يخضب.
-
وروى أبو العالية عن أبي هريرة: قال لي النبي ﷺ : "ممن أنت" ؟ قلت: من دوس قال: "ما كنت أرى أن في دوس أحداً فيه خير" .
وقال أبو هريرة: شهدت خيبر هذه رواية ابن المسيب.
-
وروى عنه قيس بن أبي حازم: جئت يوم خيبر بعد ما فرغوا من القتال.
-
الدراوردي: حدثنا خثيم بن عراك عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرج النبي ﷺ إلى خيبر وقدمت المدينة مهاجراً فصليت الصبح خلف سباع بن عرفطة كان استخلفه فقرأ في السجدة الأولى بسورة مريم وفي الآخرة "ويل للمطففين" .
فقلت: ويل لأبي قل رجل كان بأرض الأزد إلا وكان له مكيالان: مكيال لنفسه وآخر يبخس به الناس (٣٦٥) .
وقال ابن أبي خالد: حدثنا قيس قال لنا أبو هريرة: صحبت رسول الله ثلاث سنين (٣٦٦) .
- ج ٤ ص ١٦٥
وأما حميد بن عبد الرحمن الحميري فقال: صحب أربع سنين.
-
وهذا أصح: فمن فتوح خيبر إلى الوفاة أربعة أعوام وليال.
-
وقد جاع أبو هريرة واحتاج ولزم المسجد.
-
ولما هاجر كان معه مملوك له فهرب منه.
قال ابن سيرين: قال أبو هريرة: لقد رأيتني أصرع بين القبر والمنبر من الجوع حتى يقولوا: مجنون! هشام عن محمد قال: كنا عند أبي هريرة فتمخط فمسح بردائه وقال: الحمد لله الذي تمخط أبو هريرة في الكتان لقد رأيتني وإني لأخر فيما بين منزل عائشة والمنبر مغشياً علي من الجوع فيمر الرجل فيجلس على صدري فأرفع رأسي فأقول: ليس الذي ترى إنما هو الجوع (٣٦٧) .
قلت: كان يظنه من يراه مصروعاً فيجلس فوقه ليرقيه أو نحو ذلك.
-
عطاء بن السائب عن عامر عن أبي هريرة قال: كنت في الصفة فبعث إلينا رسول الله بتمر عجوة فكنا نقرن التمرتين من الجوع وكان أحدنا إذا قرن يقول لصاحبه: قد قرنت فاقرنوا.
-
عمر بن ذر: حدثنا مجاهد عن أبي هريرة قال: والله إن كنت لأعتمد على الأرض من الجوع وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت على طريقهم فمر بي أبو بكر فسألته عن آية في كتاب الله ما أسأله إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل فمر عمر فكذلك حتى مر بي رسول الله ﷺ فعرف ما في وجهي من الجوع فقال: "أبو هريرة" قلت: لبيك يا رسول الله. فدخلت معه البيت فوجد لبناً في قدح فقال: "من أين لكم هذا" ؟ قيل: أرسل به إليك فلان فقال: "يا أبا هريرة انطلق إلى أهل الصفة فادعهم" وكان أهل الصفة
ج ٤ ص ١٦٦أضياف الإسلام لا أهل ولا مال إذا أتت رسول الله ﷺ صدقة أرسل بها إليهم ولم يصب منها شيئاً وإذا جاءته هدية أصاب منها وأشركهم فيها فساءني إرساله إياي فقلت: كنت أرجو أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها وما هذا اللبن في أهل الصفة.
-
ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد فأتيتهم فأقبلوا مجيبين فلما جلسوا قال: "خذ يا أبا هريرة فأعطهم" . فجعلت أعطي الرجل فيشرب حتى يروى حتى أتيت على جميعهم وناولته رسول الله ﷺ فرفع رأسه إلي متبسماً وقال: "بقيت أنا وأنت" قلت: صدقت يا رسول الله قال: "فاشرب" فشربت فقال: "اشرب" فشربت فما زال يقول: اشرب فأشرب حتى قلت: والذي بعثك بالحق ما أجد له مساغاً فأخذ فشرب من الفضلة (٣٦٨) .
-
القعنبي: حدثنا محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرجت يوما من بيتي إلى المسجد فوجدت نفراً فقالوا: ما أخرجك قلت الجوع فقالوا: ونحن والله ما أخرجنا إلا الجوع.
-
فقمنا فدخلنا على رسول الله فقال: "ما جاء بكم هذه الساعة" فأخبرناه فدعا بطبق فيه تمر فأعطى كل رجل منا تمرتين فقال: "كلوا هاتين التمرتين واشربوا عليهما من الماء فإنهما ستجزيانكم يومكم هذا" .
-
فأكلت تمرة وخبأت الأخرى فقال: "يا أبا هريرة لم رفعتها" ؟ قلت: لأمي. قال: "كلها فسنعطيك لها تمرتين" .
-
عكرمة بن عمار: حدثنا أبو كثير السحيمي واسمه: يزيد بن عبد الرحمن حدثني أبو هريرة قال: والله ما خلق الله مؤمناً يسمع بي إلا أحبني قلت: وما علمك بذلك قال: إن أمي كانت مشركة وكنت أدعوها إلى الإسلام وكانت تأبى علي فدعوتها يوماً فأسمعتني في رسول الله ﷺ ما أكره. فأتيت رسول الله وأنا أبكي فأخبرته وسألته أن يدعو لها فقال: "اللهم اهد أم أبي هريرة" . فخرجت أعدوا أبشرها فأتيت فإذا الباب مجاف وسمعت خضخضة الماء وسمعت حسي فقالت: كما أنت ثم فتحت وقد لبست درعها وعجلت عن خمارها فقالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله.
قال: فرجعت إلى رسول الله أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن فأخبرته وقلت: ادع الله أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين. فقال: "اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين وحببهم إليهما" (٣٦٩) .
-
إسناده حسن.
- ج ٤ ص ١٦٧
الجريري عن أبي نضرة عن الطفاوي قال: نزلت على أبي هريرة بالمدينة ستة أشهر فلم أر من أصحاب رسول الله ﷺ رجلاً أشد تشميراً ولا أقوم على ضيف من أبي هريرة.
-
فدخلت عليه ذات يوم وهو على سريره ومعه كيس فيه نوى أو حصى أسفل منه سوداء فيسبح ويلقي إليها فإذا فرغ منها ألقى إليها الكيس فأوعته فيه ثم ناولته فيعيد ذلك (٣٧٠) .
-
وقيل: إن النبي ﷺ أمر العلاء بن الحضرمي وبعث معه أبا هريرة مؤذناً.
-
وكان حفظ أبي هريرة الخارق من معجزات النبوة.
قال محمد بن المثنى الزمن: حدثنا أبو بكر الحنفي: حدثنا عبد الله بن أبي يحيى: سمعت سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "ألا تسألني من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك" قلت: أسألك أن تعلمني مما علمك الله. فنزع نمرة كانت على ظهري فبسطها بيني وبينه حتى كأني أنظر إلى النمل يدب عليها فحدثني حتى إذا استوعبت حديثه قال: "اجمعها فصرها إليك" فأصبحت لا أسقط حرفاً مما حدثني (٣٧١) .
-
ابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة: أن أبا هريرة قال: إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله ﷺ وتقولون: ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون مثله وإن إخواني المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وكان إخواني من الأنصار يشغلهم عمل أموالهم وكنت امرأ مسكيناً من مساكين الصفة ألزم رسول الله ﷺ على ملء بطني فأحضر حين يغيبون وأعي حين ينسون وقد قال رسول الله ﷺ في حديث يحدثه يوماً: "إنه لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي جميع مقالتي ثم يجمع إليه ثوبه إلا وعى ما أقول" .
-
فبسطت نمرة علي حتى إذا قضى مقالته جمعتها إلى صدري. فما نسيت من مقالة رسول الله ﷺ تلك من شيء (٣٧٢) .
-
الزهري أيضاً عن الأعرج عن أبي هريرة قال: تزعمون أني أكثر الرواية عن رسول الله ﷺ والله الموعد إني كنت امرأ مسكيناً أصحب رسول الله على ملء بطني وإنه حدثنا
ج ٤ ص ١٦٨يوماً وقال: "من يبسط ثوبه حتى أقضي مقالتي ثم قبضه إليه لم ينس شيئاً سمع مني أبداً" . ففعلت فوالذي بعثه بالحق ما نسيت شيئاً سمعته منه (٣٧٣) .
-
والحديثان صحيحان محفوظان.
-
قرأت على ابن عساكر عن أبي روح: أخبرنا محمد بن إسماعيل: أخبرنا أبو مضر محلم بن إسماعيل: أخبرنا الخليل بن أحمد: حدثنا السراج حدثنا قتيبة: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن المقبري عن أبي هريرة قلت: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك قال: "لقد ظننت يا أبا هريرة لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث: إن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصاً من نفسه" (٣٧٤) .
-
أبو الأحوص عن زيد العمي عن أبي الصديق عن أبي سعيد الخدري: قال رسول الله ﷺ : "أبو هريرة وعاء من العلم" (٣٧٥) .
-
ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال: حفظت من رسول الله ﷺ وعاءين: فأما أحدهما فبثثته في الناس وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم (٣٧٦) .
-
الأعمش عن أبي صالح قال: كان أبو هريرة من أحفظ الصحابة.