فصل: في بقية كبراء الصحابة
١٬٨٧٥ فقرة، ج ٤ ص ٥
الصفحة ٣٦ من ٤٧
- ج ٤ ص ٢١٣
هشام بن عروة عن أبيه عن حكيم: أعتقت في الجاهلية أربعين محرراً فقال رسول الله ﷺ : "أسلمت على ما سلف لك من خير" (٤٥٧) . لفظ ابن عيينة.
-
أبو معاوية عن هشام بهذا وفيه: "أسلمت على صالح ما سلف لك" . فقلت: يا رسول الله لا أدع شيئاً صنعته في الجاهلية إلا صنعت لله في الإسلام مثله وكان أعتق في الجاهلية مئة رقبة وأعتق في الإسلام مثلها وساق في الجاهلية مئة بدنة وفي الإسلام مثلها.
-
الزبير: أخبرنا مصعب بن عثمان سمعتهم يقولون: لم يدخل دار الندوة للرأي أحد حتى بلغ أربعين سنة إلا حكيم بن حزام فإنه دخل للرأي وهو ابن خمس عشرة وهو أحد النفر الذين دفنوا عثمان ليلاً.
-
يحيى بن بكير: حدثنا عبد الحميد بن سليمان سمعت مصعب بن ثابت يقول: بلغني والله أن حكيم بن حزام حضر يوم عرفة ومعه مئة رقبة ومئة بدنة ومئة بقرة ومئة شاة فقال: الكل لله.
- ج ٤ ص ٢١٤
وعن أبي حازم قال: ما بلغنا أنه كان بالمدينة أكثر حملاً في سبيل الله من حكيم.
-
وقيل: إن حكيماً باع دار الندوة من معاوية بمئة ألف. فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش فقال: ذهبت المكارم يا ابن أخي إلا التقوى إني اشتريت بها داراً في الجنة أشهدكم أني قد جعلتها لله.
-
الوليد بن مسلم: حدثنا شعبة قال: لما توفي الزبير لقي حكيم عبد الله بن الزبير فقال كم ترك أخي من الدين؟ قال ألف ألف قال علي خمس مئة ألف.
مصعب بن عبد الله عن أبيه قال ابن الزبير قتل أبي وترك ديناً كثيراً فأتيت حكيم بن حزام أستعين برأيه فوجدته يبيع بعيراً … الحديث.
-
الأصمعي: حدثنا هشام بن سعد صاحب المحامل عن أبيه قال قال حكيم بن حزام ما أصبحت وليس ببابي صاحب حاجة إلا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها.
قال الهيثم والمدائني وأبو عبيد وشباب: مات سنة أربع وخمسين رضي الله عنه .
-
وقيل: إنه دخل على حكيم عند الموت وهو يقول: لا إله إلا الله قد كنت أخشاك وأنا اليوم أرجوك.
-
وكان حكيم علامة بالنسب فقيه النفس كبير الشأن. يبلغ عدد مسنده أربعين حديثاً له في "الصحيحين" أربعة أحاديث متفق عليها.
-
٢٣٥ - وهشام بن حكيم ابنه (٤٥٨)
-
له صحبة ورواية. حدث عنه جبير بن نفير وعروة بن الزبير وغيرهما. قال ابن سعد: كان صليباً مهيباً.
ج ٤ ص ٢١٥وقال الزهري: كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فكان عمر إذا رأى منكراً قال أما ما عشت أنا وهشام بن حكيم فلا يكون هذا. وقيل: إن النبي ﷺ صارعه مرة فصرعه. قال ابن سعد توفي في أول خلافة معاوية.
-
٢٣٦ - كعب بن عجرة (٤٥٩)
-
الأنصاري السالمي المدني من أهل بيعة الرضوان له عدة أحاديث روى عنه بنوه: سعد ومحمد وعبد الملك وربيع وطارق بن شهاب ومحمد بن سيرين وأبو وائل وعبد الله بن معقل وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود وآخرون. حدث بالكوفة وبالبصرة فيما أرى. مات سنة اثنتين وخمسين.
قال كعب: كنت مع النبي ﷺ بالحديبية ونحن محرمون وقد صده المشركون فكانت لي وفرة (٤٦٠) فجعلت الهوام تساقط على وجهي فمر بي النبي ﷺ فقال: "أتؤذيك هوام رأسك" ؟ قلت: نعم فأمر أن يحلق ونزلت في آية الفدية (٤٦١) .
قال ابن سعد: هو بلوي من حلفاء الخزرج.
ج ٤ ص ٢١٦وقال الواقدي: هو من أنفسهم. وذكر عن رجاله قالوا: استأخر إسلام كعب بن عجرة وكان له صنم يكرمه ويمسحه فكان يدعى إلى الإسلام فيأبى وكان عبادة بن الصامت له خليلاً فرصده يوماً فلما خرج دخل عبادة ومعه قدوم فكسره فلما أتى كعب قال من فعل هذا قالوا عبادة فخرج مغضباً ثم فكر في نفسه وأتى عبادة فأسلم.
-
ضمام بن إسماعيل: حدثني يزيد بن أبي حبيب وموسى بن وردان عن كعب بن عجرة قال: أتيت النبي ﷺ يوماً فرأيته متغيراً قلت بأبي وأمي مالي أراك متغيراً؟ قال: "ما دخل جوفي شيء منذ ثلاث" فذهبت فإذا يهودي يسقي إبلاً له فسقيت له على كل دلو بتمرة فجمعت تمراً فأتيته به فقال: "أتحبني يا كعب" ؟ قلت: -بأبي أنت- نعم قال: "إن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى معادنه وإنك سيصيبك بلاء فأعد له تجفافاً " قال: ففقده النبي ﷺ فقالوا: مريض فأتاه فقال له: "أبشر يا كعب" فقالت أمه: هنيئاً لك الجنة. فقال النبي ﷺ : "من هذه المتألية على الله؟ " قال: هي أمي. قال: "ما يدريك يا أم كعب لعل كعباً قال ما لاينفعه أو منع ما لا يغنيه" . رواه الطبراني (٤٦٢) .
-
مسعر عن ثابت بن عبيد قال: بعثني أبي إلى كعب بن عجرة فإذا هو أقطع فقلت لأبي: بعثتني إلى رجل أقطع! قال إن يده قد دخلت الجنة وسيتبعها إن شاء الله.
-
٢٣٧ - عمرو بن العاص (٤٦٣)
-
ابن وائل الإمام أبو عبد الله ويقال أبو محمد السهمي. داهية قريش ورجل العالم ومن يضرب به المثل في الفطنة والدهاء والحزم.
- ج ٤ ص ٢١٧
هاجر إلى رسول الله ﷺ مسلماً في أوائل سنة ثمان مرافقاً لخالد بن الوليد وحاجب الكعبة عثمان بن طلحة ففرح النبي ﷺ بقدومهم وإسلامهم وأمر عمراً على بعض الجيش وجهزه للغزو.
-
له أحاديث ليست كثيرة تبلغ بالمكرر نحو الأربعين اتفق البخاري ومسلم على ثلاثة أحاديث منها وانفرد البخاري بحديث ومسلم بحديثين وروى أيضاً عن عائشة.
-
حدث عنه: ابنه عبد الله ومولاه أبو قيس وقبيصة بن ذؤيب وأبو عثمان النهدي وعلي بن رباح وقيس بن أبي حازم وعروة بن الزبير وجعفر بن المطلب بن أبي وداعة وعبد الله بن منين والحسن البصري مرسلاً وعبد الرحمن بن شماسة المهري وعمارة بن خزيمة بن ثابت ومحمد بن كعب القرظي وأبو مرة مولى عقيل وأبو عبد الله الأشعري وآخرون.
قال الزبير بن بكار: هو أخو عروة بن أثاثة لأمه وكان عروة ممن هاجر إلى الحبشة.
وقال أبو بكر بن البرقي: كان عمرو قصيراً يخضب بالسواد أسلم قبل الفتح سنة ثمان وقيل: قدم هو وخالد وابن طلحة في أول صفر منها. قال البخاري: ولاه النبي ﷺ على جيش ذات السلاسل (٤٦٤) . نزل المدينة ثم سكن مصر وبها مات.
-
روى محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : "ابنا العاص مؤمنان عمرو وهشام" (٤٦٥) .
-
وروى عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة قال طلحة: ألا أحدثكم عن رسول الله ﷺ بشيء؟ إني سمعته يقول: "عمرو بن العاص من صالحي قريش نعم أهل البيت أبو عبد الله وأم عبد الله وعبد الله " (٤٦٦) .
- ج ٤ ص ٢١٨
الثوري: عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي قال عقد رسول الله ﷺ لواء لعمرو على أبي بكر وعمر وسراة أصحابه قال الثوري: أراه قال في غزوة ذات السلاسل (٤٦٧) .
-
مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر: قد صحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلاً أبين أو أنصع رأياً ولا أكرم جليساً منه ولا أشبه سريرة بعلانية منه.
قال محمد بن سلام الجمحي: كان عمر إذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه قال: خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد!.
-
روى موسى بن علي عن أبيه سمع عمراً يقول لا أمل ثوبي ما وسعني ولا أمل زوجتي ما أحسنت عشرتي ولا أمل دابتي ما حملتني إن الملال من سيء الأخلاق.
-
وروى أبو أمية بن يعلى عن علي بن زيد بن جدعان قال رجل لعمرو بن العاص: صف لي الأمصار قال أهل الشام أطوع الناس لمخلوق وأعصاه للخالق وأهل مصر أكيسهم صغاراً وأحمقهم كباراً وأهل الحجاز أسرع الناس إلى الفتنة وأعجزهم عنها وأهل العراق أطلب الناس للعلم وأبعدهم منه (٤٦٨) .
-
روى مجالد عن الشعبي قال: دهاة العرب أربعة: معاوية وعمرو والمغيرة وزياد فأما معاوية فللأناة والحلم وأما عمرو فللمعضلات والمغيرة للمبادهة وأما زياد فللصغير والكبير.
وقال أبو عمر بن عبد البر: كان عمرو من فرسان قريش وأبطالهم في الجاهلية مذكوراً بذلك فيهم. وكان شاعراً حسن الشعر حفظ عنه منه الكثير في مشاهد شتى وهو القائل:
إذا المرء لم يترك طعاماً يحبه … ولم ينه قلباً غاوياً حيث يمما
قضى وطراً منه وغادر سبة … إذا ذكرت أمثالها تملأ الفما
ج ٤ ص ٢١٩وكان أسن من عمر بن الخطاب فكان يقول: إني لأذكر الليلة التي ولد فيها عمر رضي الله عنه .
-
وقد سقنا من أخبار عمرو في المغازي وفي مسيره إلى النجاشي وفي سيرة عمر بن الخطاب وفي الحوادث وأنه افتتح إقليم مصر وولي إمرته زمن عمر وصدراً من دولة عثمان ثم أعطاه معاوية الإقليم وأطلق له مغله ست سنين لكونه قام بنصرته فلم يل مصر من جهة معاوية إلا سنتين ونيفاً ولقد خلف من الذهب قناطير مقنطرة.
-
وقد سقت من أخباره في "تاريخ الإسلام" جملة وطول الحافظ ابن عساكر ترجمته.
-
وكان من رجال قريش رأياً ودهاء وحزماً وكفاءة وبصراً بالحروب ومن أشراف ملوك العرب ومن أعيان المهاربين والله يغفر له ويعفو عنه ولولا حبه للدنيا ودخوله في أمور لصلح للخلافة فإن له سابقة ليست لمعاوية وقد تأمر على مثل أبي بكر وعمر لبصره بالأمور ودهائه.
-
ابن إسحاق: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن راشد مولى حبيب عن حبيب بن أوس قال حدثني عمرو بن العاص قال: لما انصرفنا من الخندق جمعت رجالاً من قريش فقلت والله إن أمر محمد يعلو علواً منكراً والله ما يقوم له شيء وقد رأيت رأياً قالوا: وما هو؟ قلت أن نلحق بالنجاشي على حاميتنا فإن ظفر قومنا فنحن من قد عرفوا نرجع إليهم وإن يظهر محمد فنكون تحت يدي النجاشي أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد قالوا أصبت قلت فابتاعوا له هدايا وكان من أعجب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم فجمعنا له أدماً كثيراً وقدمنا عليه فوافقنا عنده عمرو بن أمية الضمري قد بعثه النبي ﷺ في أمر جعفر وأصحابه فلما رأيته قلت لعلي أقتله وأدخلت الهدايا فقال مرحباً وأهلاً بصديقي وعجب بالهدية فقلت أيها الملك! إني رأيت رسول محمد عندك وهو رجل قد وترنا وقتل أشرافنا فأعطنيه أضرب عنقه فغضب وضرب أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره فلو انشقت لي الأرض دخلت فيها وقلت لو ظننت أنك تكره هذا لم أسألكه فقال: سألتني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس (٤٦٩) الذي كان يأتي موسى الأكبر تقتله؟! فقلت وإن ذاك لكذلك؟ قال نعم والله إني لك ناصح فاتبعه فوالله
ج ٤ ص ٢٢٠ليظهرن كما ظهر موسى وجنوده قلت: أيها الملك فبايعني أنت له على الإسلام فقال نعم فبسط يده فبايعته لرسول الله ﷺ على الإسلام وخرجت على أصحابي وقد حال رأي فقالوا ما وراءك؟ فقلت خير فلما أمسيت جلست على راحلتي وانطلقت وتركتهم فوالله إني لأهوي إذ لقيت خالد بن الوليد فقلت: إلى أين يا أبا سليمان؟ قال أذهب والله أسلم إنه والله قد استقام الميسم إن الرجل لنبي ما أشك فيه فقلت وأنا والله فقدمنا المدينة فقلت: يا رسول الله أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ولم أذكر ما تأخر فقال لي: "يا عمرو بايع فإن الإسلام يجب ما كان قبله" (٤٧٠) .
-
ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن قيس ابن سمي أن عمرو بن العاص قال: يا رسول الله؟! أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي؟ قال: "إن الإسلام والهجرة يجبان ما كان قبلهما" قال: فوالله إني لأشد الناس حياء من رسول الله ﷺ . فما ملأت عيني منه ولا راجعته (٤٧١) .
-
ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر حدثنا عبد الله بن جعفر عن أبي عمير الطائي عن الزهري قال: لما رأى عمرو بن العاص أمر النبي ﷺ يظهر خرج إلى النجاشي وأهدى له فوافق عنده عمرو بن أمية في تزويج أم حبيبة فلقي عمرو عمراً فضربه وخنقه ثم دخل على النجاشي فأخبره فغضب وقال: والله لو قتلته ما أبقيت منكم أحداً أتقتل رسول رسول الله؟ فقلت: أتشهد أنه رسول الله قال نعم فقلت وأنا أشهد ابسط يدك أبايعك ثم خرجت إلى عمرو بن أمية فعانقته وعانقني وانطلقت سريعاً إلى المدينة فأتيت رسول الله ﷺ فبايعته على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي (٤٧٢) .
-
النضر بن شميل: أخبرنا ابن عون عن عمير بن إسحاق: استأذن جعفر رسول الله ﷺ قال: ائذن لي أن آتي أرضاً أعبد الله فيها لا أخاف أحداً فأذن له فأتى النجاشي.
ج ٤ ص ٢٢١قال عمير: فحدثني عمرو بن العاص قال: لما رأيت مكانه حسدته فقلت للنجاشي: إن بأرضك رجلاً ابن عمه بأرضنا وإنه يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد وإنك والله إن لم تقتله وأصحابه لا أقطع هذه النطفة إليك أبداً. قال: ادعه قلت إنه لا يجيء معي فأرسل إليه معي رسولاً فجاء فلما انتهينا إلى الباب ناديت: ائذن لعمرو بن العاص ونادى هو: ائذن لحزب الله فسمع صوته فأذن له ولأصحابه ثم أذن لي فدخلت فإذا هو جالس فلما رأيته جئت حتى قعدت بين يديه فجعلته خلفي قال: وأقعدت بين كل رجلين من أصحابه رجلاً من أصحابي فقال النجاشي: نخروا فقلت إن ابن عم هذا بأرضنا يزعم أن ليس إلا إله واحد قال: فتشهد فإني أول ما سمعت التشهد ليومئذ وقال صدق هو ابن عمي وأنا على دينه قال فصاح صياحاً وقال أوه حتى قلت: ما لابن الحبشية؟ فقال: ناموس مثل ناموس موسى. ما يقول في عيسى؟ قال يقول هو روح الله وكلمته فتناول شيئاً من الأرض فقال: ما اخطأ من أمره مثل هذه وقال لولا ملكي لاتبعتكم. وقال لعمرو: ما كنت أبالي أن لا تأتيني أنت ولا أحد من أصحابك أبداً وقال لجعفر اذهب فأنت آمن بأرضي من ضربك قتلته. قال فلقيت جعفراً خالياً فدنوت منه. فقلت نعم إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وعبده فقال هداك الله فأتيت أصحابي فكأنما شهدوه معي فأخذوني فألقوا علي قطيفة وجعلوا يغموني وجعلت أخرج رأسي من هنا ومن هنا حتى أفلت وما علي قشرة فلقيت حبشية فأخذت قناعها فجعلته على عورتي فقالت كذا وكذا وأتيت جعفراً فقال مالك قلت: ذهب بكل شيء لي فانطلق معي إلى باب الملك فقال ائذن لحزب الله. فقال اذنه إنه مع أهله. قال: استأذن لي فأذن له. فقال: إن عمراً قد بايعني على ديني فقال: كلا. قال بلى فقال لإنسان: اذهب فإن كان فعل فلا يقولن لك شيئاً إلا كتبته. قال فجاء فجعل يكتب ما أقول حتى ما تركنا شيئاً حتى القدح ولو أشاء أن آخذ من أموالهم إلى مالي لفعلت (٤٧٣) .
-
وعن عمرو قال: حضرت بدراً مع المشركين ثم حضرت أحداً. فنجوت ثم قلت: كم أوضع؟ فلحقت بالوهط (٤٧٤) ولم أحضر صلح الحديبية.
- ج ٤ ص ٢٢٢
سليمان بن أيوب الطلحي: حدثنا أبي عن إسحاق بن يحيى عن عمه موسى بن طلحة عن أبيه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن عمرو ابن العاص لرشيد الأمر " (٤٧٥) .
-
أحمد: حدثنا المقرئ حدثنا ابن لهيعة حدثني مشرح سمعت عقبة سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص" (٤٧٦) .
-
عمرو بن حكام: حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمه عن النبي ﷺ : "ابنا العاص مؤمنان" (٤٧٧) .
-
أحمد: حدثنا ابن مهدي عن موسى بن علي عن أبيه عن عمرو بن العاص قال: كان فزع بالمدينة فأتيت سالماً مولى أبي حذيفة وهو محتب بحمائل سيفه فأخذت سيفاً فاحتبيت بحمائله فقال رسول الله ﷺ : "أيها الناس ألا كان مفزعكم إلى الله ورسوله ألا فعلتم كما فعل هذان المؤمنان " (٤٧٨) .