فصل: في بقية كبراء الصحابة
١٬٨٧٥ فقرة، ج ٤ ص ٥
الصفحة ٤٦ من ٤٧
- ج ٤ ص ٢٩٠
حدث عنه: ابناه جعفر وعبد الله وابن أخيه الزبرقان بن عبد الله.
-
الزهري: عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه أن النبي ﷺ أكل من كتف يحتز منها ثم صلى ولم يتوضأ (٥٨٣) .
قال ابن سعد: أسلم حين انصرف المشركون عن أحد قال وكان شجاعاً مقداماً أول مشاهده بئر معونة.
-
ابن حميد: حدثنا سلمة حدثنا ابن إسحاق عن عيسى بن معمر عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء الخزاعي عن أبيه قال: بعثني النبي ﷺ بمال إلى أبي سفيان يفرقه في فقراء قريش وهم مشركون يتألفهم فقال لي التمس صاحباً فلقيت عمرو بن أمية الضمري فقال أنا أخرج معك فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال لي دونه: "يا علقمة إذا بلغت بني ضمرة فكن من أخيك على حذر فإني قد سمعت قول القائل: " أخوك البكري ولا تأمنه" فخرجنا حتى إذا جئنا الأبواء وهي بلاد بني ضمرة قال عمرو بن أمية إني أريد أن آتي بعض قومي ها هنا لحاجة لي قلت لا عليك فلما ولى ضربت بعيري وذكرت ما أوصاني به النبي ﷺ فإذا هو والله قد طلع بنفر منهم معه معهم القسي والنبل فلما رأيتهم ضربت بعيري فلما رآني قد فت القوم أدركني فقال جئت قومي وكانت لي إليهم حاجة فقلت أجل فلما قدمت مكة دفعت المال إلى أبي سفيان فجعل أبو سفيان يقول: من رأى أبر من هذا وأوصل إنا نجاهده ونطلب دمه وهو يبعث إلينا بالصلات (٥٨٤) .
-
حاتم بن إسماعيل: عن يعقوب عن جعفر بن عمرو بن أمية قال بعث النبي ﷺ عمرو بن أمية إلى النجاشي فوجد لهم باباً صغيراً يدخلون منه مكفرين فدخل منه القهقرى فشق عليهم وهموا به فقال له النجاشي ما منعك؟ قال إنا لا نصنع هذا بنبينا قال صدق دعوه فقيل للنجاشي إنه يزعم أن عيسى عبد قال ما تقولون في عيسى؟ قال كلمة الله وروحه قال: ما استطاع عيسى أن يعدو ذلك. توفي عمرو بن أمية زمن معاوية.
- ج ٤ ص ٢٩١
٢٥٦ - رافع بن خديج (٥٨٥)
-
ابن رافع بن عدي بن تزيد الأنصاري الخزرجي المدني صاحب النبي ﷺ استصغر يوم بدر وشهد أحداً والمشاهد وأصابه سهم يوم أحد فانتزعه فبقي النصل في لحمه إلى أن مات وقيل إن النبي ﷺ قال: "أنا أشهد لك يوم القيامة " .
-
روى جماعة أحاديث وكان صحراوياً عالماً بالمزارعة والمساقاة.
-
حدث عنه: بشير بن يسار وحنظلة بن قيس والسائب بن يزيد وعطاء بن أبي رباح ومجاهد ونافع العمري وابنه رفاعة بن رافع وحفيده عباية بن رفاعة وآخرون.
-
وقيل: إنه ممن شهد وقعة صفين مع علي.
قال خالد بن يزيد الهدادي -وهو ثقة-: أخبرنا بشر بن حرب قال: كنت في جنازة رافع بن خديج ونسوة يبكين ويولولن على رافع فقال ابن عمر: إن رافعاً شيخ كبير لا طاقة له بعذاب الله وإن رسول الله ﷺ قال: "الميت يعذب ببكاء أهله عليه " .
-
شعبة: عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال: رأيت ابن عمر أخذ بعمودي جنازة رافع بن خديج فجعله على منكبه يمشي بين يدي السرير حتى انتهى إلى القبر وقال: إن الميت يعذب ببكاء الحي.
قلت: كان رافع بن خديج ممن يفتي بالمدينة في زمن معاوية وبعده.
-
توفي في سنة أربع أو ثلاث وسبعين وله ست وثمانون سنة رضي الله عنه وله عدة بنين.
-
حماد بن زيد: عن بشر بن حرب قال لما مات رافع بن خديج قيل لابن عمر أخروه ليلته ليؤذنوا أهل القرى قال: نعم ما رأيتم.
-
هشام بن سعد: عن عثمان بن عبيد الله بن رافع قال توفي رافع فأتي بجنازته وعلى المدينة رجل أعرابي زمن الفتنة فأتي به قبل أن تطلع الشمس فقال ابن عمر: لا تصلوا عليه حتى تطلع الشمس.
- ج ٤ ص ٢٩٢
وروى الواقدي عن بعض ولد رافع بن خديج عن بشير بن يسار قال: مات رافع بن خديج في أول سنة أربع وسبعين وهو ابن ست وثمانين.
-
٢٥٧ - سمرة بن جندب (٥٨٦)
-
ابن هلال الفزاري من علماء الصحابة نزل البصرة له أحاديث صالحة.
-
حدث عنه: ابنه سليمان وأبو قلابة الجرمي وعبد الله بن بريدة وأبو رجاء العطاردي وأبو نضرة العبدي والحسن البصري وابن سيرين وجماعة.
-
وبين العلماء -فيما روى الحسن بن سمرة اختلاف في الاحتجاج بذلك وقد ثبت سماع الحسن من سمرة ولقيه بلا ريب صرح بذلك في حديثين.
-
معاذ بن معاذ: حدثنا شعبة عن أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال لعشرة -في بيت- من أصحابه: "آخركم موتاً في النار" فيهم سمرة بن جندب. قال أبو نضرة: فكان سمرة آخرهم موتاً.
-
هذا حديث غريب جداً ولم يصح لأبي نضرة سماع من أبي هريرة وله شويهد.
-
روى إسماعيل بن حكيم عن يونس عن الحسن عن أنس بن حكيم قال كنت أمر بالمدينة فألقى أبا هريرة فلا يبدأ بشيء حتى يسألني عن سمرة فإذا أخبرته بحياته فرح فقال إنا كنا عشرة في بيت فنظر رسول الله ﷺ في وجوهنا ثم قال: "آخركم موتاً في النار" فقد مات منا ثمانية فليس شيء أحب إلي من الموت (٥٨٧) .
-
وروى نحوه حماد بن سلمة عن علي بن جدعان عن أوس بن خالد قال: كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن سمرة وإذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة فقلت لأبي محذورة في ذلك فقال: إني كنت أنا وهو وأبو هريرة في بيت فجاء النبي ﷺ فقال: "آخركم موتاً في النار" فمات أبو هريرة ثم مات أبو محذورة (٥٨٨) .
- ج ٤ ص ٢٩٣
معمر: عن ابن طاووس وغيره قال النبي ﷺ لأبي هريرة وسمرة بن جندب وآخر: "آخركم موتاً في النار" فمات الرجل قبلهما فكان إذا أراد الرجل أن يغيظ أبا هريرة يقول مات سمرة فيغشى عليه ويصعق. فمات قبل سمرة (٥٨٩) .
-
وقتل سمرة بشراً كثيراً.
-
سليمان بن حرب: حدثنا عامر بن أبي عامر قال كنا في مجلس يونس بن عبيد فقالوا: ما في الأرض بقعة نشفت من الدم ما نشفت هذه يعنون دار الإمارة قتل بها سبعون ألفاً فسألت يونس فقال: نعم من بين قتيل وقطيع قيل: من فعل ذلك؟ قال: زياد وابنه وسمرة.
قال أبو بكر البيهقي: نرجو له بصحبته.
-
وعن ابن سيرين قال: كان سمرة عظيم الأمانة صدوقاً.
وقال هلال بن العلاء: حدثنا عبد الله بن معاوية عن رجل أن سمرة استجمر فغفل عن نفسه حتى احترق فهذا إن صح فهو مراد النبي ﷺ يعني نار الدنيا.
-
مات سمرة سنة ثمان وخمسين وقيل: سنة تسع وخمسين.
-
ونقل ابن الأثير: أنه سقط في قدر مملوءة ماء حاراً كان يتعالج به من الباردة فمات فيها.
-
وكان زياد بن أبيه يستخلفه على البصرة إذا سار إلى الكوفة ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة.
-
وكان شديداً على الخوارج قتل منهم جماعة. وكان الحسن وابن سيرين يثنيان عليه رضي الله عنه .
-
٢٥٨ - جابر بن سمرة (٥٩٠)
-
ابن جنادة بن جندب أبو خالد السوائي ويقال: أبو عبد الله.
- ج ٤ ص ٢٩٤
له صحبة مشهورة ورواية أحاديث. وله أيضاً عن عمر وسعد وأبي أيوب ووالده شهد الخطبة بالجابية وسكن الكوفة حدث عنه الشعبي وتميم بن طرفة وسماك بن حرب وعبد الملك بن عمير وأبو خالد الوالبي وزياد بن علاقة وحصين بن عبد الرحمن وأبو إسحاق السبيعي وأبو عون محمد بن عبيد الله الثقفي وابن خاله عامر بن سعد ابن أبي وقاص.
-
وهو وأبوه من حلفاء زهرة. وله بالكوفة دار وعقب. وشهد فتح المدائن وخلف من الأولاد خالداً وطلحة وسالماً.
-
شعبة: عن سماك عن جابر بن سمرة قال كان النبي ﷺ يمر بنا فيمسح خدودنا فمر ذات يوم فمسح خدي فكان الخد الذي مسحه أحسن.
قال ابن سعد: مات جابر بن سمرة في ولاية بشر بن مروان على العراق.
وقال خليفة: توفي سنة ست وسبعين.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: مات سنة ست وستين والأول أصح.
-
وبكل حال مات قبل جابر بن عبد الله يقع لي من عواليهما.
-
٢٥٩ - حبيب بن مسلمة (٥٩١)
-
ابن مالك الأمير أبو عبد الرحمن وقيل أبو مسلمة القرشي الفهري. له صحبة ورواية يسيرة.
-
حدث عنه: جنادة بن أبي أمية وزياد بن جارية وقزعة بن يحيى وابن أبي مليكة ومالك بن شرحبيل.
-
وجاهد في خلافة أبي بكر وشهد اليرموك أميراً وسكن دمشق وكان مقدم ميسرة معاوية نوبة صفين.