ومن صغار الصحابة

٩٤٤ فقرة، ج ٤ ص ٣٢٣

الصفحة ٢٢ من ٢٤

  1. وقد شهد حجة الوداع فيما قيل.

    ج ٤ ص ٤٥٠
  2. أرَّخ المسبحي وفاته: سنة إحدى وتسعين.

  3. ٣١٤ - غضيف بن الحارث (١) : " د، س، ق"

    ج ٤ ص ٤٥٠
  4. ابن زنيم، أبو أسماء السكوني، الكندي، الشامي.

  5. عداده في صغار الصحابة، وله رواية.

  6. وروى أيضًا عن: عمر، وأبي عبيدة، وبلال، وأبي ذر، وأبي الدرداء، وطائفة.

  7. حدَّث عنه: ولده؛ عبد الرحمن، وحبيب بن عبيد، وعبد الرحمن بن عائذ، ومكحول، وعبادة بن نُسَيّ، وسليم بن عامر، وشرحبيل بن مسلم، وأبو راشد الحبراني، وآخرون.

  8. سكن حمص.

  9. خيثمة: حدثنا سليمان بن عبد الحميد، حدثنا العلاء بن يزيد الثمالي، حدثنا عيسى بن أبي رزين الثمالي، سمعت غضيف بن الحارث، قال: كنت صبيًّا أرمي نخل الأنصار، فأتوا بي النبي ﷺ فمسح برأسي، وقال: "كل ما سقط، ولا ترم نخلهم" (٢) .

  10. معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، عن غُضَيف بن الحارث الكندي: أنَّه رأى النبي ﷺ واضعًا يده اليمنى على اليسرى في الصلاة (١) .

    ج ٤ ص ٤٥١
  11. حمَّاد بن سلمة، عن برد أبي العلاء، عن عبادة بن نُسَيّ، عن غضيف بن الحارث: أنه مَرَّ بعمر، فقال: نعم الفتى غضيف، فلقيت أبا ذر بعد ذلك، فقال: يا أخي! استغفر لي. قلت: أنت صاحب رسول الله ﷺ ، وأنت أحق أن تستغفر لي. قال: إني سمعت عمر يقول: نعم الفتى غضيف، وقد قال رسول الله ﷺ : "إن الله ضرب الحق على لسان عمر وقلبه" (٢) . روى مكحول؛ عن غضيف، نحوه.

    قال ابن أبي حاتم: له صحبة، قال أبي، وأبو زرعة: الصحيح أنه غضيف بن الحارث، وله صحبة. وقيل فيه: الحارث بن غضيف.

    وقال ابن سعد: غضيف بن الحارث ثقة، في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام.

  12. أبو اليمان، عن صفوان بن عمرو: أن غضيف بن الحارث كان يتولى لهم صلاة الجمعة إذا غاب خالد بن يزيد بن معاوية.

  13. بقية، عن أبي بكر بن عبد الله، عن حبيب بن عبيد، عن غضيف، قال: بعث إلي عبد الملك، [فقال:] يا أبا أسماء! قد جمعنا الناس على أمرين: رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة، والقصص بعد الصبح والعصر. قال غضيف: أما إنهما أمثل بدعتكم عندي، ولست مجيبك إليهما. قال: لِمَ؟ قال: لأنَّ النبي ﷺ قال: "ما أحدث قوم بدعة إلّا رفع مثلها من السنة" .

  14. رواه أحمد في "المسند" (٣) .

    قال أبو الحسن بن سميع: غضيف بن الحارث الثمالي من الأزد، حمصيّ.

    قلت: توفي في حدود سنة ثمانين.

  15. ٣١٥ - عبد الله بن جعفر (١) : " ع"

    ج ٤ ص ٤٥٢
  16. ابن أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم. السيد، العالم، أبو جعفر القرشي، الهاشمي، الحبشي المولد، المدني الدار، الجواد ابن الجواد ذي الجناحين.

  17. له صحبة، ورواية، عداده في صغار الصحابة.

  18. استشهد أبوه يوم مؤتة، فكفله النبي ﷺ ، ونشأ في حجره.

  19. وروى أيضًا عن عمه عليّ، وعن أمه؛ أسماء بنت عميس.

  20. حدَّث عنه: أولاده؛ إسماعيل، وإسحاق، ومعاوية، وأبو جعفر الباقر، وسعد بن إبراهيم، والقاسم بن محمد، وابن أبي مليكة، والشعبي، وعروة، وعباس بن سهل بن سعد، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وآخرون.

  21. وهو آخر من رأى النبي ﷺ وصحبه من بني هاشم.

  22. وله وفادة على معاوية، وعلى عبد الملك، وكان كبير الشأن، كريمًا جوادًا، يصلح للإمامة.

  23. مهدي بن ميمون: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر، قال: أردفني رسول الله ﷺ ذات يوم خلفه، فأسَرَّ إليَّ حديثا لا أحدِّث به أحدًا، فدخل حائطًا، فإذا جمل، فلمَّا رأى النبي ﷺ حنَّ وذرفت عيناه (٢)

  24. ضمرة بن ربيعة، عن علي بن أبي حملة، قال: وفد عبد الله بن جعفر على يزيد، فأمر له بألفي ألف.

    قلت: ما ذاك بكثير، جائزة ملك الدنيا لمن هو أَوْلَى بالخلافة منه.

    قال مصعب الزبيري: هاجر جعفر إلى الحبشة؛ فولدت له أسماء: عبد الله، وعونًا، ومحمدًا.

    ج ٤ ص ٤٥٣
  25. إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أنَّ عبد الله بن جعفر وابن الزبير بايعا النبي ﷺ وهما ابنا سبع سنين، فلمَّا رآهما النبي ﷺ تبسَّم وبسط يده وبايعهما.

  26. محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر: أنَّ النبي ﷺ أتاهم بعد ما أخبرهم بقتل جعفر بعد ثالثة، فقال: "لا تبكوا أخي بعد اليوم" . ثم قال: "ائتوني بيني أخي" . فجيء بنا كأننا أفرخ، فقال: "ادعوا لي الحلاق" . فأمره فحلق رءوسنا، ثم قال: "أما محمد؛ فشبه عمنا أبي طالب، وأما عبد الله؛ فشبه خَلْقِي وخُلُقي" ، ثم أخذ بيدي فأشالها، ثم قال: "اللهم اخلف جعفرًا في أهله، وبارك لعبد الله في صفقته" . قال: فجاءت أمنا، فذكرت يتمنا، فقال: "العيلة تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة" ؟ رواه أحمد في "مسنده" (١) .

  27. وروى أيضًا لعاصم الأحول، عن مورق العجلي، عن عبد الله بن جعفر، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قدم من سفر تلقَّى بالصبيان من أهل بيته، وإنه قدم مرة من سفر، فسبق بي إليه، فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد ابني فاطمة، فأردفه خلفه، فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة (٢) .

  28. فطر بن خليفة، عن أبيه، عن عمرو بن حريث، قال: مَرَّ النبي ﷺ بعبد الله بن جعفر وهو يلعب بالتراب، فقال: "اللهم بارك له في تجارته" (١) .

    قال الشعبي: كان ابن عمر إذا سلَّم على عبد الله بن جعفر، قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين (٢) .

    ج ٤ ص ٤٥٤
  29. عن أبان بن تغلب، قال: ذكر لنا أنَّ عبد الله بن جعفر قَدِم على معاوية، وكانت له منه وفادة في كل سنة، يعطيه ألف ألف درهم، ويقضي له مائة حاجة.

  30. قيل: إن أعرابيًّا قصد مروان، فقال: ما عندنا شيء، فعليك بعبد الله بن جعفر، فأتى الأعرابي عبد الله، فأنشأ يقول:

    أبو جعفر من أهل بيت نبوة … صلاتهم للمسلمين طهور

    أبا جعفر! ضن الأمير بماله … وأنت على ما في يدك أمير

    أبا جعفر! يا ابن الشهيد الذي له … جناحان في أعلى الجنان يطير

    أبا جعفر! ما مثلك اليوم أرتجي … فلا تتركني بالفلاوة أدور

    فقال: يا أعرابي! سار الثقل، فعليك يالراحلة بما عليها، وإياك أن تخدع عن السيف، فإنى أخذته بألف دينار.

  31. ويروى أن شاعرًا جاء إلى عبد الله بن جعفر، فأنشده:

    رأيت أبا جعفر في المنام … كساني من الخز دراعه

    شكوت إلى صاحبي أمرها … فقال: ستوتى بها الساعة

    سيكسوكها الماجد الجعفري … ومن كفه الدهر نفاعه

    ومن قال للجود: لا تعدني … فقال له: السمع والطاعة

    فقال عبد الله لغلامه: أعطه جبتي الخز، ثم قال له: ويحك! كيف لم تر جبتى الوشى؟ اشتريتها بثلاث مائة دينار منسوجة بالذهب. فقال: أنام، فلعلي أراها. فضحك عبد الله، وقال: ادفعوها إليه.

    قال أبو عبيدة: كان على قريش وأسد وكنانة يوم صفين عبد الله بن جعفر.

  32. حماد بن يزيد: أخبرنا هشام، عن محمد، قال: مَرَّ عثمان بسبخة، فقال: لمن هذه؟ فقيل: اشتراها عبد الله بن جعفر بستين ألفًا، فقال: ما يسرني أنها لي بنعل. فجزَّأها عبد الله ثمانية أجزاء؛ وألقى فيها العمال، ثم قال عثمان لعلي: ألا تأخذ على يدي ابن أخيك، وتحجر عليه؟ اشترى سبخة بستين ألفًا. قال: فأقبلت. فركب عثمان يومًا فرآها، فبعث إليه، فقال: وَلِّنى جزأين منها. قال: أما والله دون أن ترسل إلى من سفَّهتني عندهم، فيطلبون إلي ذلك، فلا أفعل. ثم أرسل إليه: إنى قد فعلت. قال: والله لا أنقصك جزأين من مائة ألف وعشرين ألفًا. قال: قد أخذتها.

    ج ٤ ص ٤٥٥
  33. وعن العُمَريّ: أنَّ ابن جعفر أسلف الزبير ألف ألف، فلمَّا توفى الزبير، قال ابن الزبير لابن جعفر: إني وجدت في كتب الزبير أنَّ له عليك ألف ألف. قال: هو صادق، ثم لقيه بعد، فقال: يا أبا جعفر! وَهِمت؛ المال لك عليه. قال: فهو له. قال: لا أريد ذلك.

  34. عن الأصمعي: أنَّ امرأة أتت بدجاجة مسموطة، فقالت لابن جعفر: بأبي أنت! هذه الدجاجة كانت مثل بنتي، فآليت أن لا أدفنها إلّا في أكرم موضع أقدر عليه؛ ولا والله ما في الأرض أكرم من بطنك. قال: خذوها منها، واحملوا إليها. فذكر أنواعًا من العطاء، حتى قالت: بأبي أنت! إن الله لا يحب المسرفين.

  35. هشام، عن ابن سيرين: أن رجلًا جلب سكرًا إلى المدينة فكسد، فبلغ عبد الله بن جعفر، فأمر قهرمانه أن يشتريه وأن ينهبه الناس.

  36. ذكر الزبير بن بكار، أنَّ عبيد الله بن أبي مليكة، عن أبيه، عن جده، قال: دخل ابن أبي عمار وهوم يومئذ فقيه أهل الحجاز على نخَّاس، فعرض عليه جارية، فعلق بها، وأخذه أمر عظيم، ولم يكن معه مقدار ثمنها، فمشى إليه عطاء، وطاوس، ومجاهد، يعذلونه، وبلغ خبره عبد الله، فاشتراها بأربعين ألفًا، وزيِّنَها، وحلَّاها، ثم طلب ابن أبي عمَّار، فقال: ما فعل حبك فلانة؟ قال: هي التي هام قلبي بذكرها، والنفس مشغولة بها. فقال: يا جارية، أخرجيها. فأخرجتها ترفل في الحليّ والحلل، فقال: شأنك بها، بارك الله لك فيها. فقال: لقد تفضلت بشيء ما يتفضل به إلّا الله. فلمَّا ولَّى بها قال: يا غلام! احمل معه مائة ألف درهم. فقال: لئن -والله- وعدنا نعيم الآخرة فقد عجَّلت نعيم الدنيا.

  37. ولعبد الله بن جعفر أخبار في الجود والبذل.

  38. وكان وافر الحشمة، كثير التنعم، وممن يستمع الغناء.

    قال الواقدي ومصعب الزبيري: مات في سنة ثمانين.

    وقال المدائني: توفي سنة أربع أو خمس وثمانين.

    وقال أبو عبيد: سنة أربع وثمانين، ويقال: سنة تسعين.

  39. ٣١٦ - قَيْسُ بنُ عَائِذ (١) : " س، ق" :

    أبو كاهل الأحمسي.

    ج ٤ ص ٤٥٦
  40. عداده في صغار الصحابة، نزل الكوفة، وهو بكنيته أشهر.