ومن صغار الصحابة

٩٤٤ فقرة، ج ٤ ص ٣٢٣

الصفحة ٣ من ٢٤

  1. الواقدي: حدَّثنا ابن أبي سبرة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خرجنا إلى الجمل ست مائة، فأتينا الربذة، فقام الحسن فبكى، فقال علي: تكلّم ودع عنك أن تحنّ حنين الجارية، قال: إني كنت أشرت عليك بالمقام، وأنا أشيره الآن، إن للعرب جولة، ولو قد رجعت إليها عوازب أحلامها قد ضربوا إليك آباط الإبل حتى

    ج ٤ ص ٣٣٧يستخرجوك، ولو كنت في مثل جحر ضب. قال: أتراني -لا أبا لك- كنت منتظرًا كما ينتظر الضبع اللدم؟.

    ج ٤ ص ٣٣٦
  2. إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال: قيل لعلي: هذا الحسن في المسجد يحدّث الناس، فقال: طحن إبل لم تعلَّم طحنًا.

  3. شعبة، عن أبي إسحاق، عن معد يكرب، أن عليًّا مَرَّ على قوم قد اجتمعوا على رجل، فقال: من ذا? قالوا: الحسن، قال: طحن إبل لم تعوّد طحنًا، إن لكل قوم صدادًا، وإن صدادنا الحسن.

  4. جعفر بن محمد، عن أبيه؛ قال علي: يا أهل الكوفة! لا تزوجوا الحسن، فإنه رجل مطلاق، قد خشيت أن يورثنا عداوة في القبائل.

  5. عن سويد بن غفلة، قال: كانت الخثعمية تحت الحسن، فلمَّا قتل علي وبويع الحسن، دخل عليها، فقالت: لتهنك الخلافة، فقال: أظهرت الشماتة بقتل علي، أنت طالق ثلاثًا، فقالت: والله ما أردت هذا، ثم بعث إليها بعشرين ألفًا، فقالت:

    متاع قليل من حبيب مفارق

    شريك، عن عاصم، عن أبي رزين قال: خطبنا الحسن بن علي يوم جمعة، فقرأ سورة إبراهيم على المنبر حتى ختمها.

  6. منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، قال: كان الحسن بن علي لا يدعو أحدًا إلى الطعام، يقول: هو أهون من أن يدعى إليه أحد.

    قال المبرد: قيل للحسن بن علي: إن أبا ذر يقول: الفقر أحب إلي من الغنى، والسقم أحب إلي من الصحة، فقال: رحم الله أبا ذر، أما أنا فأقول: من اتَّكل على حسن اختيار الله له لم يتمَّن شيئًا، وهذا حد الوقوف على الرضى بما تصرف به القضاء.

  7. عن الحرمازي: خطب الحسن بن علي بالكوفة، فقال: إن الحلم زينة، والوقار مروءة، والعجلة سفه، والسفه ضعف، ومجالسة أهل الدناءة شين، ومخالطة الفساق ريبة.

  8. زهير، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الأصم، قلت للحسن: إن الشيعة تزعم أن عليًّا مبعوث قبل يوم القيامة، قال: كذبوا، والله ما هؤلاء بالشيعة، لو علمنا أنه مبعوث ما زوَّجنا نساءه، ولا اقتسمنا ماله.

    قال جرير بن حازم: قتل علي، فبايع أهل الكوفة الحسن، وأحبوه أشد من حب أبيه.

    ج ٤ ص ٣٣٨وقال الكلبي: بويع الحسن، فوليها سبعة أشهر وأحد عشر يومًا، ثم سلّم الأمر إلى معاوية.

    وقال عوانة بن الحكم: سار الحسن حتى نزل المدائن، وبعث قيس بن سعد على المقدمات، وهم اثنا عشر ألفًا، فوقع الصائح: قُتِلَ قيس، فانتهب الناس سرادق الحسن، ووثب عليه رجل من الخوارج فطعنه بالخنجر، فوثب الناس على ذلك فقتلوه، فكتب الحسن إلى معاوية في الصلح.

  9. ابن سعد: حدثنا محمد بن عبيد، عن مجالد، عن الشعبي، وعن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه: إنَّ أهل العراق لما بايعوا الحسن قالوا له: سِرْ إلى هؤلاء الذين عصوا الله ورسوله، وارتكبوا العظائم، فسار إلى أهل الشام، وأقبل معاوية حتى نزل جسر منبج، فبينا الحسن بالمدائن؛ إذ نادى منادٍ في عسكره: ألَا إن قيس بن سعد قد قُتِل، فشدَّ الناس على حجرة الحسن، فنهبوها حتى انتهبت بسطه، وأخذوا رداءه، وطعنه رجل من بني أسد في ظهره بخنجر مسموم في أليته، فتحوّل ونزل قصر كسرى الأبيض، وقال: عليكم لعنة الله من أهل قرية، قد علمت أن لا خير فيكم، قتلتم أبي بالأمس، واليوم تفعلون بي هذا، ثم كاتب معاوية في الصلح على أن يسلّم له ثلاث خصال: يسلم له بيت المال، فيقضي منه دينه، ومواعيده ويتحمّل منه هو وآله، ولا يسب علي وهو يسمع، وأن يحمل إليه خراج، فسا ودرابجرد كل سنة إلى المدينة، فأجابه معاوية، وأعطاه ما سأل.

  10. ويقال: بل أرسل عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى معاوية حتى أخذ له ما سأل، فكتب إليه الحسن: أن أقبل، فأقبل من جسر منبج إلى مسكن في خمسة أيام، فسلّم إليه الحسن الأمر، وبايعه حتى قدما الكوفة، ووفَّى معاوية للحسن ببيت المال، وكان فيه يومئذ سبعة آلاف ألف درهم، فاحتملها الحسن، وتجهّز هو وأهل بيته إلى المدينة، وكفَّ معاوية عن سب علي والحسن يسمع، وأجرى معاوية على الحسن كل سنة ألف ألف درهم، وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين.

  11. وأخبرنا عبد الله بن بكر، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار، أن معاوية كان يعلم أن الحسن أكره الناس للفتنة، فلمَّا توفي علي بعث إلى الحسن، فأصلح ما بينه وبينه سرًّا، وأعطاه معاوية عهدًا إن حدث به حدث، والحسن حي ليسمينه، وليجعلنَّ الأمر إليه، فلمَّا توثق منه الحسن، قال ابن جعفر: والله إني لجالس عند الحسن؛ إذ أخذت لأقوم، فجذب بثوبي، وقال: يا هناه اجلس! فجلست، فقال: إني قد رأيت رأيًا، وإني أحب أن تتابعني عليه! قلت: ما هو؟ قال: قد رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها، وأخلي بين معاوية

    ج ٤ ص ٣٣٩وبين هذا الحديث، فقد طالت الفتنة، وسفكت الدماء، وقطعت الأرحام والسبل، وعطلت الفروج.

    قال ابن جعفر: جزاك الله خيرًا عن أمة محمد، فأنا معك، فقال: ادع لي الحسين! فأتاه فقال: أي أخي! قد رأيت كيت وكيت، فقال: أعيذك بالله أن تكذب عليًّا، وتصدق معاوية، فقال الحسن: والله ما أردت أمرًا قط إلَّا خالفتني، والله لقد هممت أن أقذفك في بيت، فأطينه عليك حتى أقضي أمري، فلمَّا رأى الحسين غضبه قال: أنت أكبر ولد علي، وأنت خليفته، وأمرنا لأمرك تبع، فقام الحسن فقال: أيها الناس! إني كنت أكره الناس لأوّل هذا الأمر، وأنا أصلحت آخره، إلى أن قال: إن الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك، أو لشر يعلمه فيك ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأنبياء: ١١١] . ثم نزل.

  12. شريك، عن عاصم، عن أبي رزين قال: خطبنا الحسن بن علي يوم جمعة، فقرأ إبراهيم على المنبر حتى ختمها.

    قال أبو جعفر الباقر: كان الحسن والحسين لا يريان أمهات المؤمنين، فقال ابن عباس: إن رؤيتهنّ حلال لهما.

    قلت: الحلّ متيقّن.

  13. ابن عون، عن محمد، قال الحسن: الطعام أدق من أن نقسم عليه.

    وقال قرة: أكلت في بيت ابن سيرين، فلمَّا رفعت يدي قال: قال الحسن بن علي: إن الطعام أهون من أن يقسم عليه.

  14. روى جعفر بن محمد، عن أبيه: إن الحسن والحسين كانا يقبلان جوائز معاوية.

  15. أبو نعيم: حدثنا مسافر الجصاص، عن رزيق بن سوار قال: كان بين الحسن ومروان كلام، فأغلظ مروان له، والحسن ساكت، فامتخط مروان بيمينه، فقال الحسن: ويحك، أما علمت أن اليمين للوجه، والشمال للفرج? أفٍّ لك! فسكت مروان.

  16. وعن محمد بن إبراهيم التيمي، أنَّ عمر ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر؛ لقرابتهما برسول الله ﷺ .

  17. ابن سعد: أخبرنا علي بن محمد، عن حمَّاد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن

    ج ٤ ص ٣٤٠عباس، قال: اتحد الحسن والحسين عند رسول الله ﷺ ، فجعل يقول: "هي يا حسن خذ يا حسن" ، فقالت عائشة: تعين الكبير? قال: "إن جبريل يقول: خذ يا حسين" .

  18. شيبان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، سمع الحسن يقول: والله لا أبايعكم إلَّا على ما أقول لكم.

    قالوا: ما هو? قال: تسالمون من سالمت، وتحاربون من حاربت.

    قال علي بن محمد المدائني: عن خلاد بن عبيدة، عن علي بن جدعان قال: حجَّ الحسن بن علي خمس عشرة حجة ماشيًا، وإن النجائب لتقاد معه، وخرج من ماله مرتين، وقاسم الله ماله ثلاث مرات.

  19. الواقدي: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال علي: ما زال حسن يتزوج ويطلق حتى خشيت أن يكون يورثنا عداوة في القبائل، يا أهل الكوفة! لا تزوجوه، فإنه مطلاق، فقال رجل من همدان: والله لنزوجنَّه، فما رضي أمسك، وما كره طلق.

    قال المدائني: أحصن الحسن تسعين امرأة.

  20. شريك: عن عاصم، عن أبي رزين، قال: خطبنا الحسن بن علي وعليه ثياب سود، وعمامة سوداء.

  21. زهير بن معاوية: حدثنا مخول، عن أبي سعيد، أن أبا رافع أتى الحسن بن علي وهو يصلي عاقصًا رأسه، فحله، فأرسله، فقال الحسن: ما حملك على هذا? قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يصلي الرجل عاقصًا رأسه" .

  22. وروى نحوه ابن جريج، عن عمران بن موسى، أخبرني سعيد المقبري، أن أبا رافع مَرَّ بحسن وقد غرز ضفيرته في قفاه، فحلها، فالتفت مغضبًا. قال: أقبل على صلاتك ولا تغضب، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ذلك كفل الشيطان" . يعني: مقعد الشيطان.

  23. حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن الحسن والحسين كانا يتختَّمان في اليسار.

  24. الثوري، عن عبد العزيز بن رفيع، عن قيس مولى خباب، رأيت الحسن يخضّب بالسواد.

  25. حجاج بن نصير: حدثنا يمان بن المغيرة، حدثني مسلم بن أبي مريم، قال: رأيت الحسن بن علي يخضب بالسواد.

  26. أبو الربيع السمان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: رأيت الحسن بن علي قد خضَّب بالسواد.

    ج ٤ ص ٣٤١
  27. مجالد، عن الشعبي، وعن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، وعن غيرهما قالوا: بايع أهل العراق الحسن، وقالوا له: سر إلى هؤلاء، فسار إلى أهل الشام، وعلى مقدمته قيس بن سعد، في اثني عشر ألفًا.

    وقال غيره: فنزل المدائن، وأقبل معاوية؛ إذ نادى منادٍ في عسكر الحسن: قُتِلَ قيس، فشدَّ الناس على حجرة الحسن، فانتهبوها حتى انتهبوا جواريه، وسلبوا رداءه، وطعنه ابن أقيصر بخنجر مسموم في أليته، فتحوّل، ونزل قصر كسرى، وقال: عليكم اللعنة، فلا خير فيكم.

  28. ابن أبي شيبة: حدثنا زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة، أن الحسن دخل على معاوية، فقال: لأجيزنَّك بجائزة لم أجز بها أحدًا، فأجازه بأربع مائة ألف، أو أربع مائة ألف ألف، فقبلها.

  29. وفي "مجتنى" ابن دريد: قام الحسن بعد موت أبيه، فقال: والله ما ثنانا عن أهل الشام شكّ ولا ندم، وإنما كنا نقاتلهم بالسلامة والصبر، فشيبت السلامة بالعداوة، والصبر بالجزع، وكنتم في منتدبكم إلى صفين، دينكم أمام دنياكم، فأصبحتم ودنياكم أمام دينكم، ألَا وإنا لكم كما كنا، ولستم لنا كما كنتم، ألَا وقد أصبحتم بين قتيلين؛ قتيل بصفين تبكون عليه، وقتيل بالنهروان تطلبون بثأره، فأمَّا الباقي فخاذل، وأما الباكي فثائر، ألَا وإنَّ معاوية دعانا إلى أمر ليس فيه عز ولا نصفة، فإن أردتم الموت رددنا عليه، وإن أردتم الحياة قبلناه. قال: فناداه القوم من كل جانب: التقية التقية، فلمَّا أفردوه أمضى الصلح.

  30. يزيد: أخبرنا العوام بن حوشب، عن هلال بن يساف، سمعت الحسن يخطب ويقول: يا أهل الكوفة! اتقوا الله فينا، فإنا أمراؤكم، وإنا أضيافكم، ونحن أهل البيت الذين قال الله فيهم: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [الأحزاب: ٣٣] . قال: فما رأيت قط باكيًا أكثر من يومئذ.

  31. أبو عوانة، عن حصين [بن عبد الرحمن] ، عن أبي جميلة [ميسرة بن يعقوب] ، أنَّ الحسن بينما هو يصلي؛ إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر، قال حصين: وعمِّي أدرك ذاك، فيزعمون أن الطعنة وقعت في وركه، فمرض منها أشهرًا، فقعد على المنبر فقال: اتقوا الله فينا، فإنا أمراؤكم وأضيافكم الذي قال الله فينا. قال: فما أرى في المسجد إلَّا من يحنّ بكاءً.

  32. حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن أبي موسى، سمع الحسن يقول: استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب مثل الجبال، فقال عمرو بن العاص: إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها، فقال له معاوية -وكان والله خير رجلين- أي: عمرو، إن قتل هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء، من لي بأمور المسلمين، من لي بنسائهم، من لي بضيعتهم?! فبعث إليهم برجلين من قريش؛ عبد الرحمن بن سمرة، وعبد الله بن عامر بن كريز، فقال: اذهبا إلى هذا الرجل، فاعرضا عليه، وقولا له، واطلبا إليه، فأتياه، فقال لهما الحسن بن علي: إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال، وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها، قالا: فإنا نعرض عليك كذا وكذا، ونطلب إليك، ونسألك، قال: فمن لي بهذا? قالا: نحن لك به، فما سألهما شيئًا إلَّا قالا: نحن لك به، فصالحه، قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة يقول: رأيت رسول الله ﷺ يقول: "إن ابني هذا سيد … " ، وذكر الحديث (١) .

    ج ٤ ص ٣٤٢
  33. ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن أنس بن سيرين قال: قال الحسن بن علي: ما بين جابرس، وجابلق رجل جده نبي، غيري وغير أخي، وإني رأيت أن أصلح بين الأمة، ألَا وإنا قد بايعنا معاوية، ولا أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين.

    قال معمر: جابلق وجابرس: المشرق والمغرب.

  34. هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، أن الحسن خطب فقال: إن أكيس الكيس التقى، وإن أحمق الحمق الفجور، ألَا وإنَّ هذه الأمور التي اختلفت فيها أنا ومعاوية، تركت لمعاوية إرادة إصلاح المسلمين، وحقن دمائهم.

  35. هوذة، عن عوف عن محمد، قال: لما ورد معاوية الكوفة، واجتمع عليه الناس، قال له عمرو بن العاص: إن الحسن مرتفع في الأنفس؛ لقرابته من رسول الله ﷺ ، وإنه حديث السنّ، عيي، فمره فليخطب، فإنه سيعيى، فيسقط من أنفس الناس، فأبى، فلم يزالوا به حتى أمره، فقام على المنبر دون معاوية: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: لو ابتغيتم بين جابلق وجابرس رجلًا جده نبي غيري وغير أخي لم تجدوه، وإنَّا قد أعطينا معاوية بيعتنا، ورأينا أن حقن الدماء خير: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأنبياء: ١١١] . وأشار بيده إلى معاوية، فغضب معاوية، فخطب بعده خطبة عيية فاحشة، ثم نزل، وقال: ما أردت بقولك: فتنة لكم، ومتاع? قال: أردت بها ما أراد الله بها.

  36. القاسم بن الفضل الحداني، عن يوسف بن مازن قال: عرض للحسن رجل، فقال: يا مسود وجوه المؤمنين! قال: لا تعذلني، فإن رسول الله ﷺ أريهم يثبون على منبره رجلًا رجلًا، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] . قال: ألف شهر يملكونه بعدي - يعني: بني أمية.

    ج ٤ ص ٣٤٣
  37. سمعه منه أبو سلمة التبوذكي، وفيه انقطاع.

  38. وعن فضيل بن مرزوق قال: أتى مالك بن ضمرة الحسن، فقال: السلام عليك يا مسخِّم وجوه المؤمنين، فقال: لا تقل هذا، وذكر كلامًا يعتذر به رضي الله عنه ، وقال له آخر: يا مذل المؤمنين! فقال: لا، ولكن كرهت أن أقتلكم على الملك.

  39. عاصم بن بهدلة، عن أبي رزين، قال: خطبنا الحسن بن علي، وعليه ثياب سود، وعمامة سوداء.

  40. محمد بن ربيعة الكلابي، عن مستقيم بن عبد الملك، قال: رأيت الحسن والحسين شابا ولم يخضِّبا، ورأيتهما يركبان البراذين بالسروج المنمرة.