٣٢٥ - محمد بن أبي حذيفة
٩ فقرات، ج ٤ ص ٤٦٦
- ج ٤ ص ٤٦٦
هو الأمير، أبو القاسم العبشمي، أحد الأشراف، وُلِدَ لأبيه لما هاجر الهجرة الأولى إلى الحبشة، وله رؤية. ولما توفي النبي ﷺ كان هذا ابن إحدى عشرة سنة، أو أكثر.
-
وكان أبوه من السابقين الأولين البدريين، وكان جده عتبة بن ربيعة سيد المشركين وكبيرهم، فقُتِلَ يوم بدر، واستُشْهِدَ أبو حذيفة يوم اليمامة، فنشأ محمد في حِجْر عثمان.
-
وأمه: هي سهلة بنت سهيل العامرية، وتربَّى في حشمة وبأوٍ، ثم كان ممن قام على عثمان، واستولى على إمرة مصر.
-
روى عنه: عبد الملك بن مليل البلوي.
قال ابن يونس: وانبرى بمصر محمد بن أبي حذيفة على متوليها عقبة بن مالك، استعمله عبد الله بن أبي سرح لما وفد إلى عثمان، فأخرج عقبة عن الفسطاط، وخلع عثمان.
-
وكان يسمَّى: مشئوم قريش.
-
وذكره شباب في تسمية عمَّال علي رضي الله عنه على مصر، فقال: ولَّى محمدًا، ثم عزله بقيس بن سعد.
-
ابن المبارك: حدثنا حرملة بن عمران، حدثني عبد العزيز بن عبد الملك بن مليل، حدثني أبي، قال: كنت مع عقبة بن عامر جالسًا بقرب المنبر يوم الجمعة، فخرج محمد بن أبي حذيفة، فاستوى على المنبر، فخطب، وقرأ سورة -وكان من أقرأ الناس، فقال عقبة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليقرأنَّ القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدِّين كما يمرق السهم من الرمية" ، فسمعها محمد بن أبي حذيفة، فقال: والله لئن كنت صادقًا -وإنك ما علمت لكذوب- إنك لمنهم (٢) .
قال ابن المبارك: حمل هذا الحديث أنهم يُجَمَّعون معهم، ويقولون لهم هذه المقالة.
- ج ٤ ص ٤٦٧
ابن عون، عن ابن سيرين: أن محمد بن أبي حذيفة بن عتبة وكعبًا رَكِبَا سفينة، فقال محمد: يا كعب! أما تجد سفينتنا هذه في التوراة كيف تجري؟ قال: لا، ولكن أجد فيها رجلًا أشقى الفتية من قريش، ينزو في الفتنة نزو الحمار، لا تكون أنت هو.
-
ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: انطلق ابن أبي حذيفة مع معاوية، حتى دخل بهم الشام، ففرقهم نصفين، فسجن ابن أبي حذيفة وجماعة دمشق، وسجن ابن عديس وجماعة ببعلبك.
وقال ابن يونس: قتل ابن أبي حذيفة بفلسطين، سنة ست وثلاثين، وكان ممن أخرجه معاوية من مصر.
قلت: عامَّة من سعى في دم عثمان قتلوا، وعسى القتل خيرًا لهم وتمحيصًا.