٣٣٤ - زياد بن أبيه
١٣ فقرة، ج ٤ ص ٤٧٤
- ج ٤ ص ٤٧٤
وهو زيد بن عبيد الثقفي، وهو زياد ابن سمية، وهي أمه، وهو زياد بن أبي سفيان الذي استلحقه معاوية بأنه أخوه.
-
كانت سمية مولاة للحارث بن كَلَدة الثقفيّ طبيب العرب.
- ج ٤ ص ٤٧٥
يكنَّى أبا المغيرة.
-
له إدراك، وُلِدَ عام الهجرة، وأسلم زمن الصديق وهو مراهق. وهو أخو أبي بكرة الثقفي الصحابي لأمه. ثم كان كاتبًا لأبي موسى الأشعري زمن إمرته على البصرة.
-
سمع من عمر، وغيره.
-
روى عنه: ابن سيرين، وعبد الله بن عمير، وجماعة.
-
وكان من نبلاء الرجال رأيًا وعقلًا، وحزمًا ودهاءً وفطنة، كان يُضْرَب به المثل في النبل والسؤدد.
-
وكان كاتبًا بليغًا. كتب أيضًا للمغيرة، ولابن عباس، وناب عنه بالبصرة.
-
يقال: إن أبا سفيان أتى الطائف، فسكر فطلب بغيًا، فواقع سمية، وكانت مزوَّجة بعبيد، فولدت من جماعة زيادًا. فلمَّا رآه معاوية من أفراد الدهر، استعطفه وادعاه، وقال: نزل من ظهر أبي.
-
ولما مات علي كان زياد نائبًا له على إقليم فارس.
قال ابن سيرين: قال زياد لأبي بكرة: ألم تر أمير المؤمنين يريدني على كذا وكذا، وقد ولدت على فراش عبيد، وأشبهته؟ وقد علمت أن رسول الله ﷺ قال: "من ادَّعى إلى غير أبيه فليتبوأ مقعده من النار" (٢) ، ثم أتى في العام المقبل، وقد ادَّعاه.
ج ٤ ص ٤٧٦قال الشعبي: ما رأيت أحدًا أخطب من زياد.
وقال قبيصة بن جابر: ما رأيت أحدًا أخصب ناديًا، ولا أكرم جليسًا، ولا أشبه سريرة بعلانية من زياد.
وقال أبو إسحاق السبيعي: ما رأيت أحدًا قط خيرًا من زياد.
قال ابن حزم في كتاب "الفصل" : لقد امتنع زياد وهو فقعة (١) القاع، لا نسب له ولا سابقة، فما أطاقه معاوية إلّا بالمداراة، ثم استرضاه، وولَّاه.
قال أبو الشعثاء: كان زياد أفتك من الحجَّاج لمن يخالف هواه.
وقال ابن شوذب: بلغ ابن عمر أنَّ زيادًا كتب إلى معاوية: إني قد ضبط العراق بيميني، وشمالي فارغة، وسأله أن يوليه الحجاز، فقال ابن عمر: اللهمَّ إنك إن تجعل في القتل كفَّارة، فموتًا لابن سمية لا قتلًا. فخرج في أصبعه طاعون، فمات.
قال الحسن البصري: بلغ الحسن بن علي أن زيادًا يتتبَّع شيعة علي بالبصرة فيقتلهم، فدعا عليه.
-
وقيل: إنه جمع أهل الكوفة ليعرضهم على البراءة من أبي الحسن، فأصابه حينئذ طاعون في سنة ثلاث وخمسين.
-
وله أخبار طويلة. ولي المصرين؛ فكان يشتو بالبصرة، ويصيّف بالكوفة.
-
داود، عن الشعبي: أتى زياد في ميت ترك عمةً وخالةً، فقال: قضى فيها عمر أن جعل الخالة بمنزلة الأخت، والعمَّة بمنزلة الأخ، فأعطاهما المال.