٣٥٦ - زيد بن صوحان

١٨ فقرة، ج ٤ ص ٤٩٥

  1. ابن حجر بن الحارث بن هجرس بن صبرة بن حدِرْجَان بن عِساس العبدي، الكوفي. أخو صعصعة بن صوحان، ولهما أخ اسمه سيحان، لا يكاد يعرف.

    ج ٤ ص ٤٩٥
  2. كنية زيد: أبو سليمان.

  3. وقيل: أبو عائشة.

  4. كان من العلماء العبَّاد، ذكروه في كتب معرفة الصحابة، ولا صحبة له. لكنه أسلم في حياة النبي ﷺ وسمع من: عمر، وعلي، وسلمان.

  5. حدَّث عنه: أبو وائل، والعيزار بن حريث، ولا رواية له في الأمهات؛ لأنه قديم الوفاة.

    ج ٤ ص ٤٩٦
  6. وذكر بعضهم أنَّه وفد على رسول الله ﷺ .

  7. يعلى بن عبيد: حدثنا الأجلح، عن عبيد بن لاحق، قال: كان رسول الله ﷺ في سفر، فنزل رجل، فساق بالقوم ورجز، ثم نزل آخر، ثم بدا لرسول الله ﷺ أن يواسي أصحابه، فنزل. فجعل يقول:

    جندب وما جندب … والأقطع الخير زائد

    قيل: يا رسول الله! سمعناك الليلة تقول كذا وكذا. فقال: "رجلان في الأمة، يضرب أحدهما ضربة تفرق بين الحق والباطل، والآخر تقطع يده في سبيل الله، ثم يتبع آخر جسده أوله" .

    قال الأجلح: أما جندب فقتل الساحر، وأما زيد فقطعت يده يوم جلولاء، وقُتِل يوم الجمل (١) .

    قال الأعمش: عن إبراهيم، قال: كان زيد بن صوحان يحدِّث، فقال أعرابي: إن حديثك يعجبني، وإن يدك لتربيني. قال: أَوَمَا تراها الشمال؟ قال: والله ما أدري اليمين يقطعون أم الشمال؟ فقال زيد: صدق الله: ﴿الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٩٧] .

  8. فذكر الأعمش: إن يده قطعت يوم نهاوند.

  9. حماد بن سلمة، عن أبي التياح، عن عبد الله بن أبي الهذيل: إنَّ وفد الكوفة قدموا على عمر، فيهم زيد بن صوحان، فجاءه رجل من أهل الشام يستمدّ، فقال: يا أهل الكوفة! إنكم كنز أهل الإسلام، إن استمدكم أهل البصرة أمددتموهم، وإن استمدكم أهل الشام أمددتموهم، وجعل عمر يرحل لزيد، وقال: يا أهل الكوفة! هكذا فاصنعوا بزيد، وإلا عذبتكم.

  10. وروى الأجلح، عن ابن أبي الهذيل، قال: دعا عمر زيد بن صوحان، فضفَّنه على الرحل كما تُضفِّنون أمراءكم، ثم التفت إلى الناس، فقال: اصنعوا هذا بزيد وأصحاب زيد.

  11. سماك، عن النعمان أبي قدامة: أنه كان في جيش، عليهم سلمان الفارسي، فكان يؤمّهم زيد بن صوحان، يأمره بذلك سلمان.

    ج ٤ ص ٤٩٧
  12. سماك، عن رجل: أنَّ سلمان كان يقول لزيد بن صوحان يوم الجمعة: قم، فذكر قومك.

  13. ابن سعد: حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا عقبة الرفاعي، حدَّثنا حميد بن هلال، قال: قام زيد بن صوحان إلى عثمان، فقال: يا أمير المؤمنين! ملتَ فمالت أمتك، اعتدل يعتدلوا. قال: أسامع مطيع أنت؟ قال: نعم، قال: الحق بالشام. فطلقَّ امرأته، ثم لحق بحيث أمره.

  14. أيوب السختياني، عن غيلان بن جرير، قال: ارتثَّ (١) زيد بن صوحان يوم الجمل، فدخلوا عليه، فقالوا: أبشر بالجنة. قال: تقولون قادرين، أو النار فلا تدرون، إنا غزونا القوم في بلادهم، وقتلنا أميرهم، فليتنا إذ ظُلِمْنَا صبرنا.

  15. روى نحوه: العوام بن حوشب، عن أبي معشر، عن الحي الذين كان فيهم زيد .... ، فذكره.

    وقال: شدوا عليَّ إزاري، فإني مخاصم، وأفضوا بخدي إلى الأرض، وأسرعوا الانكفات عني.

  16. الثوري، عن مخول، عن العيزار بن حريث، عن زيد بن صوحان، قال: لا تغسلوا عني دمًا، ولا تنزعوا عني ثوبًا، إلّا الخفَّين، وأرمسوني في الأرض رمسًا، فإني مخاصم، أحاجّ يوم القيامة.

    قال عمَّار الدهني: قال زيد: ادفنوني وابن أمي في قبر، ولا تغسلوا عنا دمًا، فإنا قوم مخاصمون.

  17. قيل: كان قتل معه أخوه سيحان، فدُفِنَا في قبر.

  18. وروي أنه أمر أن يدفن معه مصحفه. نقله: ابن سعد بإسناد منقطع، ثم قال: وكان ثقة، قليل الحديث.