ذكر فوائد تتعلق بهذه الأخبار

فقرتان، ج ٢ ص ٢٠٠

  1. مُؤْتَةُ: بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِالْهَمْزِ. وَلِهْبٌ: بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْهَاءِ. وَقَوْلُهُ فِي شِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ: (وَضَرْبَةٌ ذَاتَ فَرْغٍ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا غَيْنٌ مُعْجَمَةٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَطَعْنَةٌ فَرْغَاءُ وَذَاتَ فَرْغٍ، وَاسِعَة يَسِيلُ دَمُهَا. وَمُعَانُ: بِضَمِّ

    ج ٢ ص ٢٠١الْمِيمِ، وَقَالَ الْوَقْشِيُّ: الصَّوَابُ فَتْحُهَا. وَفِي الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ: الْمبَآةُ، الْمنَزلُ.

    ج ٢ ص ٢٠٠
  2. وَالْمُعَانُ مِثْلُهُ. وَالْحسَاءُ: جَمْعُ حِسًى، وَهُوَ مَوْضِعُ رَمْلٍ تَحْتَهُ صَلابَةٌ، فَإِذَا قَطَرَتِ السَّمَاءُ عَلَى ذَلِكَ الرَّمْلِ نَزَلَ الْمَاءُ فمنعته الصلابة أن يغيض، ومنه الرَّمْلُ السَّمَاءَ أَنْ تَنَشَّفَهُ، فَإِذَا بُحِثَ ذَلِكَ الرَّمْلُ وُجِدَ الْمَاءَ، وَالْحِسَاءُ هَاهُنَا، اسْمُ مَنْزِله مَعْرُوفَة. وَقَوْلُهُ:

    (فَشَأْنُكَ فَانْعَمِي) اسْتَحْسَنَهُ الْمُبَرِّدُ وَكَانَ قَدْ أَنْشَدَ قَبْلَهُ قَوْل الشَّمَّاخِ يَمْدَحُ عُرَابَةَ بن أوس:

    إذا بلغتني وحلمت رَحْلِي ... عُرَابَةً فَاشْرقِي بِدَمِ الْوَتِينِ

    قَالَ: وَقَدْ أَحْسَنَ كُلَّ الإِحْسَانَ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَسْتُ أَحْتَاجُ أَنْ أَرْحَلَ إِلَى غَيْرِهِ، قَالَ: وَقَدْ عَابَ بَعْضُ الرُّوَاةِ قَوْلَهُ: (فَاشْرقِي بِدَمِ الْوَتِينِ) قَالَ: وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ لَهَا بَعْدَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْهَا،

    وَذَكَرَ قِصَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ الَّتِي نَجَتْ عَلَى النَّاقَةِ وَقَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ نَجَوْتُ عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «بِئْسَ مَا جَزَيْتِيهَا» . الْحَدِيثَ

    قُلْتُ: وَقَدْ سَلِمَ بَيْتُ ابْنُ رَوَاحَةَ مِنْ هَذَا. وَقَوْلُهُ: وَلا أَرْجِعُ دُعَاءٌ، وَهُوَ مَجْزُومٌ بِالدُّعَاءِ، وَمَعْنَاهُ:

    اللَّهُمَّ لا أَرْجِعُ، وَهَذَا الدُّعَاءُ يَنْجَزِمُ بِمَا يَنْجَزِمُ بِهِ الأَمْرُ وَالنَّهْيُ. وَقَالَ الْوَقْشِيُّ:

    الصَّوَابُ مُشْتَهَى الثّوَاءِ وَلَمَّا وَقَعَ فِي الأَصْلِ وَجْهٌ. وَقَوْلُهُ: (يَا زَيْدُ زَيْدَ الْيَعمَلاتِ الذُّبَلِ) قال ابن إسحق: يَقُولُهُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَكَان يَتِيمَهُ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: قِيلَ: بَلْ قَالَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ لْزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ. وَتَخُومِ الْبَلْقَاءِ في مختصر العين: تخوم الأرض:

    هي بِفَتْحِ التَاءِ: اسْمٌ عَلَى مِثَالِ: فَعُولٍ، وَبَعْضُهُمْ. يَقُولُ: تُخُومٌ بِالضَّمِّ، كَأَنَّهُ جَمْعٌ، وَهُوَ فَصْلُ مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ. وَشَاطَ: هَلَكَ، قَالَ: (وَقَدْ يَشِيطُ عَلَى أَرْمَاحِنَا الْبطلُ) وَقَوْلُهُ: وَخَاشَى بِهِمْ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هُوَ مِنَ الْخَشْيَةِ، كَأَنَّهُ خَافَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ فَحَاشَى بِهِمْ.