ذكر سلاحه عليه السلام
٩ فقرات، ج ٢ ص ٣٨٦
- ج ٢ ص ٣٨٦
سَيْفٌ يُقَالُ لَهُ: مَأْثُورٌ وَرِثَهُ مِنْ أَبِيهِ، وَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ. والعضب: أَرْسَلَ إِلَيْهِ بِهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ عِنْدَ تَوَجُّهِهِ إِلَى بَدْرٍ، وَذُو الْفَقَارِ، كَانَ فِي وَسَطِهِ مِثْلُ فَقَرَاتِ الظَّهْرِ، غَنِمَهُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ لِلْعَاصِ بْنِ مُنَبِّهٍ السَّهْمِيِّ، وَكَانَ ذُو الْفَقَارِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ فِي حُرُوبِهِ كُلِّهَا، وَكَانَتْ قَائِمَتُهُ وَقَبِيعَتُهُ وَحَلَقَتُهُ وَعِلاقَتُهُ فِضَّةً (وَهِيَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَقُيِّدَ أَيْضًا بِفَتْحِهَا) . وَالصَّمْصَامَةُ: سَيْفُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، وَكَانَ مَشْهُورًا، وَأَصَابَ مِنْ سِلاحِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ ثَلاثَةَ أَسْيَافٍ، سَيْفًا قَلَعِيًّا (بِفَتْحِ اللَّامِ نِسْبَةً إِلَى مَرْجٍ قَلْعَةٍ بِالْبَادِيَةِ) وَالْبُتَارَ، وَالْحَتْفَ، وكان له أيضا: الرسوب، والمخدم، أصابهما مما كان على الفلس صنم طيء، (وَهُوَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ) . وَالْقَضِيبُ، فِتِلْكَ عَشَرَةٌ.
-
وَكَانَتْ لَهُ دِرْعٌ يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ الْفُضُولِ، لِطُولِهَا، أَرْسَلَ إِلَيْهِ بِهَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ حِينَ سَارَ إِلَى بَدْرٍ. وَذَاتُ الْوِشَاحِ. وَذَاتُ الْحَوَاشِي. وَدِرْعَانِ أَصَابَهُمَا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ: السُّغْدِيَّةِ وَفضتي، يُقَالُ: السُّغْدِيَّةُ كَانَتْ دِرْعُ دَاوُدَ، لبسها لقتال جالوت.
-
والبتراء والخرتق، فَتِلْكَ سَبْعٌ.
-
وَكَانَ لَهُ مِنَ الْقِسِيِّ خَمْسٌ: الرَّوْحَاءُ، وَالصَّفْرَاءُ مِنْ نبعٍ، وَالْبَيْضَاءُ مِنْ شَوْحَطٍ، أَصَابَهُمَا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ. وَالزَّوْرَاءُ، وَالْكَتُومُ، لانْخِفَاضِ صَوْتِهَا إِذَا رَمَى عَنْهَا.
-
وَكَانَتْ لَهُ جُعْبَةٌ، وَهِيَ الْكِنَانَةُ، يُجْمَعُ فِيهَا نَبْلُهُ، وَمِنْطَقَةٌ مِنْ أَدِيمٍ مَبْشُورٍ ثَلاثٌ حَلَقُهَا، وَإِبْزِيمُهَا وَطَرْفُهَا فِضَّةٌ، وَثَلاثَةُ أَتْرَاسٍ: الزَّلُوقُ وَفتقٌ، وَأُهْدِيَ لَهُ تُرْسٌ فِيهِ تِمْثَالُ عُقَابٍ أَوْ كَبْشٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ ذَلِكَ التِّمْثَالَ، وَخَمْسَةُ أَرْمَاحٍ:
ثَلاثَةٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، وَالْمَثْوَى، وَالْمُثَنَّى.
-
وَكَانَتْ له حربة تسمى: النعة، ذَكَرَهَا السُّهَيْلِيُّ، وَحَرْبَةٌ كَبِيرَةٌ اسْمُهَا:
ج ٢ ص ٣٨٧الْبَيْضَاءُ، وَحَرْبَةٌ صَغِيرَةٌ دُونَ الرُّمْحِ شِبْهَ الْعُكَّازِ يُقَالُ لَهَا: الْعَنْزَةُ، وَكَانَ لَهُ مِغْفَرَانِ:
الْمُوَشَّحُ وَالْمَسْبُوغُ، أَوْ ذُو السُّبَوغِ، وَرَايَةٌ سَوْدَاءُ مُرَبَّعَةٌ يُقَالُ لَهَا: الْعُقَابُ، وَرَايَةٌ بَيْضَاءُ يُقَالُ لَهَا: الزِّينَةُ، وَرُبَّمَا جُعِلَ فِيهَا الأَسْوَدُ. وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ عَنْ آخَرَ مِنْهُمْ قَالَ: رَأَيْتُ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفْرَاءَ. وَرَوَى أَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ مَكْتُوبًا بِأَعْلَى رَايَاتِهِ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو محمد الدمياطي: قال يوسف بن الْجَوْزِيِّ: رُوِيَ أَنَّ لِوَاءَهُ أَبْيَضُ مَكْتُوبٌ فِيهِ: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وَكَانَ فُسْطَاطُهُ يُسَمَّى: الْكِنَّ، وَكَانَ لَهُ مِحْجَنٌ قَدْرَ ذِرَاعٍ أَوْ أَكْثَرَ، يَمْشِي وَيَرْكَبُ بِهِ، وَيُعَلِّقُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى بَعِيرِهِ، وَكَانَ لَهُ مِخْصَرَةٌ تُسَمَّى: الْعُرْجُونَ، وَقَضِيبٌ يُسَمَّى:
الْمَمْشُوقَ مِنْ شَوْحَطٍ، وَقَدَحٌ يُسَمَّى: الرَّيَّانَ، وَآخَرُ مُضَبَّبٌ يُقَدَّرُ أكثر من نصف المدفية ثَلاثَةُ ضَبَّاتٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَحَلَقَةٌ كَانَتْ لِلسَّفَرِ، وَثَالِثٌ مِنْ زُجَاجٍ، وَكَانَ لَهُ ثَوْرٌ مِنْ حِجَارَةٍ يُقَالُ لَهُ: الْمُخَضَّبُ، يَتَوَضَّأُ فِيهِ، وَكَانَ لَهُ مِخْضَبٌ مِنْ شبه [١] يَكُونُ فِيهِ الْحِنَّاءُ، وَرَكْوَةٌ تُسَمَّى الصَّادِرَةَ، وَمِغْسَلٌ مِنْ صُفْرٍ [٢] ، وَربعة السكندرانية مِنْ هَدِيَّةِ الْمُقَوْقِسِ يَجْعَلُ فِيهَا مِشْطًا مِنْ عاج، ومكحلة ومقراضا وَمِسْوَاكًا وَمِرْآةً. وَكَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَزْوَاجِ خِفَافٍ، أَصَابَهَا مِنْ خَيْبَرَ، وَنَعْلانِ سَبْتِيَّتَانِ، وَخُفٌّ سَاذِجٌ أَسْوَدُ مِنْ هَدِيَّةِ النَّجَاشِيِّ، وَقَصْعَةٌ، وَسَرِيرٌ، وَقَطِيفَةٌ.
-
وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي صِفَةِ الْخَاتَمِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ خَوَاتِمَ مُتَعَدِّدَةً، وَقَدْ كَانَ لَهُ خَاتَمٌ مِنْ فِضَّةٍ وَخَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ لَبِسَهُ ثُمَّ طَرَحَهُ، وَخَاتَمُ حَدِيدٍ مَلْوِيٍّ بِفِضَّةٍ، نَقْشُهُ: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّه) . وَكَانَ يَتَبَخَّرُ بِالْعُودِ وَيَطْرَحُ مَعَهُ الْكَافُورَ. وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ:
تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مَاتَ ثَوْبَيْ حِبَرَةٍ، وَإِزَارًا عُمَّانِيًّا، وَثَوْبَيْنِ صَحَارِيَّيْنِ، وَقَمِيصًا صَحَارِيًّا، وَآخَرَ سَحُولِيًّا، وَجُبَّةً يَمَانِيَّةً، وَكِسَاءً أَبْيَضَ، وَقَلانِسَ صِغَارًا لاطِئَةً ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا. وَإِزَارًا طُولُهُ خَمْسَةُ أَشْبَارٍ، وَخَمِيصَةً، وَمِلْحَفَةً مُوَرَّسَةً، وَكَانَ يَلْبَسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بُرْدَهُ الأَحْمَرَ وَيَعْتَمُّ. وَكَانَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِمَامَةٌ يَعْتَمُّ بِهَا يُقَالُ لَهَا: السَّحَابُ، وَهَبَهَا لِعَلِيٍّ، وَعِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، وَيَلْبَسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَوْبًا غَيْرَ ثِيَابِهِ الْمُعْتَادَةِ كُلَّ يَوْمٍ، وَلا يَخْرُجُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلا مُعْتَمًّا بِعِمَامَةٍ يُرْسِلُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَيُدِيرُهَا ويغرزها. وكان له رداء مربعا،
ج ٢ ص ٣٨٨وَكَانَ لَهُ فِرَاشٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهُ لِيفٌ، وَكِسَاءٌ أَحْمَرُ، وَكِسَاءٌ مِنْ شَعْرٍ، وَكِسَاءٌ أَسْوَدُ، وَمِنْدِيلٌ يَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ.
-
وَسُئِلَتْ حَفْصَةُ: مَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: مِسْحٌ يَثْنِيهِ ثَنْيَتَيْنِ فَيَنَامُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةَ ثَنَيْتُهُ بِأَرْبَعِ ثَنَيَاتٍ لِيَكُونَ أَوْطَأَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ:
«مَا فَرَشْتُمْ لِي» ؟ قُلْنَا: هُوَ فِرَاشُكَ، ثَنَيْنَاهُ أَرْبَعًا، قَالَ: رُدُّوهُ لِحَالِهِ الأَوَّلِ، فَإِنَّهُ مَنَعَتْنِي وَطْأَتُهُ صَلاةَ اللَّيْلِ» . ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.
-
وَكَانَ لَهُ قَدَحٌ مِنْ عِيدَانٍ يُوضَعُ تَحْتَ سَرِيرِهِ يَبُولُ فِيهِ مِنَ اللَّيْلِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَكَانَ لَهُ سَرِيرٌ يَنَامُ عَلَيْهِ، قَوَائِمُهُ مِنْ سَاجٍ [١] ، بَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، فَكَانَ النَّاسُ بَعْدَهُ يَسْتَحْمِلُونَ عَلَيْهِ مَوْتَاهُمْ تَبَرُّكًا بِهِ.