[دعائم المجتمع الجديد]
١٠ فقرات، ج ١ ص ١٨٧
- ج ١ ص ١٨٧
ليست الأمة الإسلامية جماعة من الناس همّها أن تعيش بأيّ أسلوب، أو تخطّ طريقها في الحياة إلى أيّ وجهة، وما دامت تجد القوت واللذة فقد أراحت واستراحت.
-
كلا كلا، فالمسلمون أصحاب عقيدة تحدّد صلتهم بالله، وتوضّح نظرتهم إلى الحياة، وتنظّم شؤونهم في الداخل على أنحاء خاصة، وتسوق صلاتهم بالخارج إلى غايات معينة.
-
وفرق بين امرئ يقول لك: همّي في الدنيا أن أحيا فحسب! واخر يقول لك: إذا لم أحرس الشّرف، وأصن الحقوق، وأرض لله، وأغضب من أجله، فلا سعت بي قدم، ولا طرفت لي عين ...
-
والمهاجرون إلى المدينة لم يتحوّلوا عن بلدهم ابتغاء ثراء أو استعلاء.
-
والأنصار الذين استقبلوهم وناصبوا قومهم العداء، وأهدفوا أعناقهم للقاصي والداني، لم يفعلوا ذلك ليعيشوا كيفما اتفق ...
-
إنّهم- جميعا- يريدون أن يستضيئوا بالوحي، وأن يحصلوا على رضوان الله، وأن يحقّقوا الحكمة العليا التي من أجلها خلق الناس، وقامت الحياة ...
-
وهل الإنسان إذا جحد ربّه، واتبع هواه، إلا حيوان ذميم أو شيطان رجيم؟!.
-
ومن هنا شغل رسول الله صلى الله عليه وسلم- أوّل مستقره- بالمدينة بوضع الدعائم التي لا بدّ منها لقيام رسالته، وتبين معالمها في الشؤون الاتية:
١- صلة الأمّة بالله.
-
٢- صلة الأمّة بعضها بالبعض الاخر.
-
٣- صلة الأمّة بالأجانب عنها، ممن لا يدينون دينها.