[نماذج من الشهادة] :

٧ فقرات، ج ١ ص ٣٤٦

  1. وحدث في إبّان المعركة أن عبدا حبشيا أسود كان يرعى لسيده اليهودي غنمه، فلما رأى أهل خيبر يحملون السلاح، ويتأهّبون للحرب سألهم: ما تريدون؟ قالوا: نقاتل هذا الذي يزعم أنه نبي، فوقع في نفس الرجل ذكر النبوة وصاحبها، فأقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله: ماذا تقول؟ وإلام تدعو الناس؟

    ج ١ ص ٣٤٦
  2. فأجابه: «أدعو إلى الإسلام، وأن تشهد ألاإله إلا الله، وأنّي رسوله، وألاتعبد غيره» . قال: فما لي إن شهدت وامنت؟ قال: «لك الجنة إن متّ على ذلك» ، فأسلم، ثم قال: يا نبي الله! إنّ هذه الغنم عندي أمانة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    «أخرجها من عندك، وارمها بالحصباء، فإنّ الله سيؤدّي عنك أمانتك» . ففعل، فرجعت الغنم إلى صاحبها، فعلم اليهوديّ أنّ غلامه أسلم، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تهيّأ الناس للقتال، فوعظهم، وحضّهم على الجهاد، والتحم الفريقان، فقتل العبد الأسود بين من قتل من المسلمين، وحملت جثته إلى المعسكر، فرووا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم اطّلع في الفسطاط الذي ضمّ جثمان الشهيد، ثم أقبل على أصحابه يقول: «لقد أكرم الله هذا العبد، وساقه إلى خير، رأيت عند رأسه ثنتين من الحور العين ولم يصلّ لله سجدة قط» «٢» .

    1. (٢)ضعيف، ذكره ابن كثير ٤/ ١٩٠- ١٩١، عن عروة مرسلا؛ ورواه البيهقي عن شرحبيل بن سعد، عن جابر نحو هذه القصة، وشرحبيل كان اختلط؛ ومن طريقه أخرجه الحاكم: ٢/ ١٣٦، وصحّحه، وتعقبه الذهبي بقوله: «بل كان شرحبيل متّهما» .
  3. وفي هذه الغزاة أذن النبيّ صلى الله عليه وسلم لمن تطوعن من النساء أن يخرجن معه.

    قال ابن إسحاق: شهد خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء من نساء المسلمين، فرضخ لهنّ رسول الله من الفيء- أعطاهنّ يسيرا- ولم يضرب لهنّ بسهم «٣» .

    1. (٣)ذكره ابن إسحاق بدون إسناد؛ كما ذكره ابن هشام: ٢/ ٢٤٢ عنه؛ غير أنّه استدل على ذلك بحديث النسوة من بني غفار الاتي، وهو ضعيف كما سنبيّنه.
  4. وروى الإمام أحمد عن حشرج بن زياد عن جدّته أمّ أبيه قالت: خرجنا مع

    ج ١ ص ٣٤٧رسول الله في غزاة خيبر، وأنا سادسة ستّ نسوة، قالت: فبلغ النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّ معه نساء، فأرسل إلينا فدعانا. قال: فرأينا في وجهه الغضب، قال: «ما أخرجكنّ؟

  5. وبأمر من خرجتنّ؟» قلنا: خرجنا نناول السّهام، ونسقي السويق، ومعنا دواء للجرحى، ونغزل الشعر، فنعين به في سبيل الله. قال: «فانصرفن» .

    قالت: فلمّا فتح الله عليه خيبر، أخرج لنا سهاما كسهام الرجال. فقلت لها: يا جدّة! ما الذي أخرج لكنّ؟ قالت: تمرا «١» .

    1. (١)ضعيف، وهو في المسند: ٦/ ٣٧١؛ وكذا أبو داود: ١/ ٤٢٩؛ وعلّته حشرج هذا، فإنّه لا يعرف كما قال الذهبي، وأشار لذلك الحافظ في التقريب، وسكت عن الحديث في (الفتح) : ٦/ ٥٩- ٦٠.
  6. ويرى ابن كثير أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعطاهنّ من ثمرات الأرض كالرجال، فأما أنّه أسهم لهنّ في الأرض نفسها كالرّجال فلا. وهذا حق.

  7. وفي حديث أبي داود أنّ نسوة من بني غفار قلن: يا رسول الله! قد أردنا أن نخرج معك في وجهك هذا- وهو يسير إلى خيبر- نداوي الجرحى، ونعين المسلمين ما استطعنا. فقال: «على بركة الله» «٢» .

    1. (٢)ضعيف أخرجه أبو داود: ١/ ٥١؛ وأحمد: ٦/ ٣٨٠؛ وابن هشام: ٢/ ٢٤٣، كلّهم من طريق ابن إسحاق بإسناده عن امرأة من بني غفار، وفيه أمية بنت أبي الصلت لا يعرف حالها كما قال الحافظ.