[رد ملك غسان] :

٧ فقرات، ج ١ ص ٣٥٨

  1. أما الولايات العربية التابعة للرومان، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى أمرائها يعرض عليهم الإسلام، فكانت إجاباتهم أخشن وأقسى من ردّ القيصر نفسه!.

    ج ١ ص ٣٥٨
  2. قرأ أمير دمشق خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم له: «بسم الله الرّحمن الرّحيم. من محمّد رسول الله إلى الحارث بن أبي شمر، سلام على من اتّبع الهدى وامن بالله وصدّق، وإنّي أدعوك أن تؤمن بالله واحده لا شريك له، يبقى ملكك» «١» .

    1. (١)ذكره الواقدي بدون إسناد كما في (البداية) : ٤/ ٢٦٨.
  3. فلمّا قرأه رمى به الأرض، وقال: من ينزع ملكي منّي؟ وأخذ يعدّ العدّة لقتال المسلمين.

  4. والحارث ليس بالملك الأصيل حتى يشمخ بملكه على هذا النحو، إنه مولّى من قبل الرومان الغالبين؛ ليخدم أهواءهم، ويمشي في ركابهم، فهو كنفر من ملوك الشرق في عصرنا هذا، صنعهم المستعمرون ليكونوا حبالا تنجرّ بها الأمم المستضعفة وراء غاصبيها.

  5. والهدية التي ردّها هي الأمل الوحيد لجعله حاكما شريفا لو أنّه قبلها وأشاعها.

  6. وبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمير بصرى- من ولايات الروم- مثل ما بعث به إلى أمير دمشق، وحمل الكتاب الحارث بن عمير الأزدي، فاعترضه في الطريق شرحبيل بن عمرو الغسّانيّ وسأله: أأنت من رسل محمّد؟ قال: نعم، فأمر به شرحبيل فقتل.

  7. وترامت هذه الأخبار إلى المسلمين في المدينة، فجرحت كرامتهم، وأبانت لهم أنّ علائقهم بالرومان لن تندفع في طريق العدل والاحترام إلا بعد جهود شاقة.