[كلمة عن تعدد الزوجات] :
٤٨ فقرة، ج ١ ص ٤٣١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٤٣٥
أما الخبط في مبدأ التعدد نفسه، ومحاولة النيل منه فهو عبث.
-
وأستطيع القول: بأنّه أثر من اثار الغزو الصليبي الحديث لبلاد الإسلام.
-
فإنّ النصرانية- دون سائر الأديان من عهد نوح- انفردت بتحريم «١» التعدد، وحبس الرجل- مهما كان شأنه- على امرأة واحدة، وترك المجتمع بعد ذلك يعالج كثرة النساء، وهياج الغرائز بوسائله الاخرى.
- (١)نحن نعتقد أن التعدد هو حكم الله في الأديان كلها- ومن بينها النصرانية-، ولا نقيم وزنا لما عداه من قوانين وضعية.
-
وفي طبقات كثيرة الان ينظر إلى التعدد على أنه منكر! وإلى الزنى على أنه مسلاة تافهة! أي أنّ المشكلة الان مشكلة الدين كله والأخلاق كلها.
-
وتقييد التعدد- والحالة هذه- محاولة سمجة؛ لتلويث المجتمع على حساب الإسلام وباسم القانون.
-
إنّ جمهورا كبيرا من النبيين والصالحين تزوّج بواحدة وبأكثر من واحدة، ولم يخدش ذلك تقواه، وفي صحف العهد القديم الموجودة الان ما يؤيد ذلك.
-
والإسلام لا يرى التبتّل عن النساء عبادة- كما يفعل الرهبان- ولا الزواج إلى أربع معصية كما ينسب إلى النصرانية.
-
إنّما المعصية ترك الغريزة الجنسية تتنزّى كيف تشاء، أو في كبتها لتتسرّب وراء وراء، كما تتسرّب المياه الجوفية تحت أديم الغبراء.