ذكر مولده وإرضاعه صلى الله عليه وسلم
فقرة واحدة، ج ١ ص ٣٥
- ج ١ ص ٣٥
وَوُلِدَ النبيُّ عامَ الفيلِ ... أيْ في ربيعِ الأولِ الفَضيلِ
ليومِ الاثنينِ مُباركًا أتى ... لليلتينِ مِنْ ربيعٍ خَلتا
وقيلَ: بل ذاكَ لثنتيْ عَشْرَهْ ... وقيلَ: بعدَ الفيلِ ذا بفترهْ
بأربعينَ أو ثلاثينَ سنهْ ... ورُدَّ ذا الخُلْفُ وبعضٌ وهَّنَهْ «١»
وقَدْ رَأتْ إذ وَضَعَتْهُ نورا ... خرَجَ منها، رأت القُصورا
قصورَ بُصْرَى قَدْ أضاءتْ، ووُضِعْ ... بَصرُهُ إلى السماءِ مُرْتَفِعْ
ماتَ أبوهُ ولهُ عامانِ ... وثلُثٌ، وقيلَ بالنقصَانِ
عنْ قَدرِ ذا؛ بلْ صحَّ كانَ حَمْلا «٢» ... وأرْضعَتْهُ حينَ كان طِفلا
معْ عمّهِ حمزةَ ليثِ القَومِ ... ومَعْ أبي سلمة المخزومي «٣»
ج ١ ص ٣٦ثويبة، وهي إلى أبي لهَبْ «١» ... أعتَقها، وإنهُ حينَ انقَلبْ
هُلْكًا، رُئي نومًا بشرِّ حِيبهْ ... لكنْ سُقِي بعتقِهِ ثُويبهْ «٢»
وبعدَها حَليمةُ السَّعدِيهْ ... فَظفِرتْ بالدُّرةِ السَّنِيَّهْ
نَالتْ بهِ خيرًا وأيَّ خَيرِ ... مِنْ سَعةٍ ورَغَدٍ وَمَيْرِ «٣»
أقامَ في سَعدِ بنِ بكرٍ عندَها ... أربعةَ الأعوامِ تَجْني سَعْدَها
وحينَ شَقَّ صدرَهُ جبريلُ ... خَافتْ عليهِ حَدَثًا يَؤولُ «٤»
ردَّتْهُ سَالمًا إلى آمنة ... وخرجت به إلى المدينة
ج ١ ص ٣٧تزور أخوالا له، فمرضت ... راجعة، وقبضت، فدفنت «١»
هناك بالأبواءِ «٢» ، وهْوَ عمُرُهْ ... ستُّ سنينَ معَ شيء يقدره
ضابطه بمئة أيّاما ... وقيلَ: بلْ أربعَةٌ «٣» أعوَاما
وحينَ ماتَتْ حملتْهُ برَكَهْ «٤» ... لجدِهِ بمكةَ المُبَارَكهْ
كَفَلَهُ إلى تمام عمره ... ثمانيا، ثمّ مضى لقبره