ذكر خصائصه صلى الله عليه وسلم
فقرة واحدة، ج ١ ص ٩٧
- ج ١ ص ٩٧
خُصَّ النبيُّ بوجوبِ عِدَّهْ ... الوِتْرِ، والسّوَاكِ، والأُضْحِيَّهْ
كذا الضُّحى- لَوْ صَحَّ- والمُصَابَرَهْ ... على العَدُوّ، وكذا المُشاوَرَهْ
والشافعِي عَنِ الوجوبِ صَرَفَهْ «٢» ... حَكَاهُ عنهُ البيهقِيْ في «المَعْرِفَهْ» «٣»
كذا التَّهَجُّدُ ولَكِنْ خفّفا ... نسخا، وقيل: بل هذا كرم
كذا قَضَاءُ دَيْنِ مَنْ مَاتَ وَلَمْ ... يَتْرُكْ وَفَاءً، قِيلَ: بَلْ هَذَا كَرَمْ
كذاكَ تَخْيِيرُ النّساء اللّاتي ... معه، وأمّا في المحرّمات
ممّا أبيح لسواه حرّما ... عليه، فهي مَدُّ عَيْنَيْهِ لِمَا
قدْ مُتّعَ الناسُ بهِ مِنْ زَهْرَةِ ... دُنْيَاهُمُ، كَذاكَ مِنْ خائنَةِ
الأعْيُنِ، اعْدُدْهُ، ونَزْعُهُ لِمَا ... لَبِسَ مِنْ لأْمَةِ حَرْبٍ حُرِمَا «٤»
حتَّى يُلاقيَ العِدَا فَيَنْزِعا ... صَدَقةً فامْنَعْ ولو تطوّعا
والشّعر، والخطّ، وقيل: يمنع ... ثوم ونَحوُهُ، وأكلٌ يَقَعُ
معَ اتّكَاءٍ، والنكَاحَ للأَمَهْ ... مع الكتابيّة غير المسلمه
ج ١ ص ٩٨كذاكَ إمْسَاكُ التي قدْ كَرِهَتْ ... نِكَاحَهُ، والخُلْفُ في هذا ثَبَتْ
وَقَدْ أباحَ ربُّهُ الوِصَالا ... لهُ، وفي سَاعَةٍ القِتَالا
بمَكَّةٍ، كذا بِلا إحرَامِ ... دُخولُهَا، وليسَ بالمَنَامِ
مُضطَجِعًا نَقضُ وضوئِهِ حصل ... كذا اصطفاء ما له الله أَحَلْ
منْ قَبْلِ قِسْمةٍ، كذاكَ يَقْضي ... لنفسِهِ وَوُلْدِهْ فيَمْضي
كذا الشهَادَةُ، كذاكَ يَقبَلُ ... مَنْ شَهِدوا لهُ، كذاكَ يَفْصِلُ
في حُكمِهِ بِعِلمِهِ للعِصْمَةِ ... واخْتلَفُوا في غيرِهِ للرِّيبَةِ «١»
كَذَا له أنْ يَحْمِيَ المَواتَا ... لِنَفسِهِ، ويأخُذَ الأقْوَاتَا
وغيرَهَا منَ الطعَامِ مَهْمَا ... إحْتاجَ، والبَذلَ فأوْجِبْ حَتْما
مِنْ مَالِكٍ، وإن يكنْ مُحْتَاجَا ... لكنَّهُ لفِعْلِ هذا مَا جَا
والخُلْفُ في النَّقضِ بِلَمْسِ المَرأةِ ... والمُكثِ في المَسجِدِ مَعْ جَنَابَةِ
وجَائِزٌ نِكَاحُهُ لتِسْعَةِ ... وفَوقَهَا، وعَقْدُهُ بالهِبَةِ
فإنْ فلا بالعَقدِ حَتم مَهرِهِ ... ولا الدُّخولُ بخِلافِ غَيرِهِ «٢»
ج ١ ص ٩٩كذَا بلا وَليّ، او شُهودٍ، او ... في حَالِ إحرامٍ، بِخُلْفٍ قدْ حَكَوْا
ومَنْ يَرُمْ نِكاحَهَا، لَزِمَهَا ... إجابَةٌ، وحَرُمَتْ خِطْبَتُهَا
ومَنْ لهَا زوجٌ فحَقًّا وَجَبَا ... طَلاقُهَا، كما جَرَى لِزيْنَبَا «١»
وفي وُجوبِ قَسْمِهِ بَينَ الإمَا ... وبَيْنَ زَوجاتٍ لَهُ خُلْفٌ نَمَا «٢»
زَوْجاتُهُ كُلٌّ مُحرمَاتُ ... هُنَّ لذي الإيمَانِ أُمهَاتُ
نِكاحُهُنَّ مَعْ عُقوقِهِنَّهْ ... معَ الوجوبِ لاحتِرَامِهِنّهْ
لا نَظَرٌ وخَلْوةٌ بِهِنَّهْ ... ولا بِتَحريمِ بَناتِهِنَّهْ «٣»
مَنْ دَخَلَتْ عَليهِ، أوْ قَدْ فُورِقَتْ ... أو مَاتَ عَنْها، أو تَكونُ سَبَقَتْ «٤»
ج ١ ص ١٠٠وهُنَّ أفْضَلُ نِسَاءِ الأُمَّةِ «١» ... ضُعِّفْنَ في الأجْرِ وفي العُقوبَةِ
أفْضَلُهُنَّ مُطلقًا خَدِيجَةُ ... وبَعدَها عَائِشَةُ الصِّدِّيقَةُ «٢»
وأَنَّهُ خَاتَمُ الأنبِيَاءِ ... خَيْرُ الخَلائِقِ بِلا مِرَاءِ
أمَّتُهُ في النَّاسِ أفضَلُ الأُمَمْ ... مَعْصومَةٌ منَ الضَّلالِ بِعِصَمْ «٣»
أصْحَابُهُ خَيرُ القرونِ في المَلا ... كِتَابُهُ المَحفوظُ أنْ يُبَدَّلا
شِرْعَتُهُ قَدْ أُبّدَتْ وَنَسَخَتْ ... كُلَّ الشَّرَائعِ التي قَبلُ خَلَتْ
والأرضُ مَسجِدٌ لهُ طهورُ ... والرُّعْبُ شَهْرًا نَصرُهُ يسير
سيّد أولاد أبينا آدما ... قَدْ حَلَّلَ الله لهُ الغَنائِمَا
أُرْسِلَ للنَّاسِ جَميعًا، أُعْطِيَا ... مَقامَهُ المَحمودَ حتى رَضِيَا
وخُصَّ بالشفَاعةِ العُظْمَى التي ... يُحْجِمُ عَنْها كُلُّ مَنْ لَها أُتي
أوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ ... ولا يَنَامُ قَلْبُهُ بَلْ غَمْضُ
أَوَّلُّ مَنْ يَقُومُ للشَّفَاعَةِ ... أوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّةِ
أكْثَرُ الأنبيَاءِ حَقًّا تَبَعا ... يَرَى وَرَاءَهُ كَقُدَّامِ معا
آتاه ربُّهُ جَوامِعَ الكَلِمْ ... قَرينُهُ «٤» أَسْلَمَ «٥» ، فَهْوَ قَدْ سلم
ج ١ ص ١٠١صُفُوفُهُ والأمَّةِ المُبَارَكَهْ ... كَصَفّ عِندَ رَبّهَا المَلائِكهْ «١»
ولا يَحِلُّ الرَّفْعُ فَوْقَ صَوْتِهِ ... ولا يُنادَى باسمِهِ بَلْ نَعْتِهِ
خُوطِبَ في الصَّلاةِ بالسَّلامِ ... عَلَيكَ دونَ سَائِرِ الأنَامِ
ومَنْ دَعَاهُ في الصَّلاةِ وَجَبَتْ ... إجابَةٌ لَهُ، وفَرضُهُ ثَبَتْ «٢»
وبَولُهُ ودَمُهُ إذ أُتِيَا ... تَبَرُّكًا مِنْ شَارِبٍ ما نُهِيَا
يَقْبَلُ ما يُهْدَى لَهُ فَحِلُّ ... دُونَ الوُلاةِ فَهْوَ لا يَحِلُّ
فَاتَتْهُ رَكْعتَانِ بَعْدَ الظهْرِ ... صَلاهُمَا ودَامَ بَعْدَ العَصْرِ
وما لنَا دَوامُ ذا بَلْ يَمتَنِعْ ... وما سِوَى سَبَبِهِ فمنقطع
ونسب يوم القيامة «٣» ، ومن ... رآه نوما فهو قد رآه لَنْ
يَكونَ للشيطَانِ مِنْ تَمَثُّلِ ... بِصورَةِ النَّبيّ أو تَخَيُّلِ
وكَذِبٌ عَليهِ لَيْسَ كَكَذِبْ ... عَلى سواه «٤» ، فهو أكبر الكذب «٥»