ذكر رسله إلى الملوك صلى الله عليه وسلم
فقرة واحدة، ج ١ ص ١٢٦
- ج ١ ص ١٢٦
أَوَّلُ مَنْ أَرْسَلَهُ النَّبيُّ ... لِمَلِكٍ: عَمْرٌو هُوَ الضَّمْريُّ «١»
إِلَى النَّجَاشِيّ، فَلَمَّا قدِمَا ... نَزَلَ عَنْ فِرَاشِهِ فَأَسْلَمَا
وَأَرْكَبَ المُهَاجِرِيْنَ البَحْرَا ... إِلَيْهِ فِي سَفِينَتَيْنِ طُرَّا
زَوَّجَهُ رَمْلَةَ عَمْرٌو قَبْلَهْ ... لَهُ وَمَهْرَهَا النَّجَاشِي بَذَلَهْ «٢»
وَدِحْيةٌ «٣» أَرْسَلَهُ لِقَيْصَرَا ... وَهْوَ هِرَقْلٌ، فَعَصَى واسْتَكْبَرَا
وابن حُذَافَةٍ مَضَى لِكِسْرَى ... فمَزَّقَ الكِتَابَ بَغْيًا نُكْرَا
وَحَاطِبًا أَرْسَل لِلْمُقَوْقِسِ ... فقال خيرا، ودنا لم يوئس «٤»
أَهْدَى لَهُ مَارِيَةَ القُبْطِيَّهْ ... وأخْتَهَا سِيريْنَ، مَعْ هديّه
من ذهب وقدح ومن عَسَلْ ... وَطُرَفٍ مِنْ مِصْرَ مِنْ بَنْهَا العَسَلْ «٥»
ج ١ ص ١٢٧وَأَرْسَلَ ابنَ العَاصِ حَتَّى أَدَّى ... كِتَابَهُ إِلَى ابنِي الجَلُنْدَى «١»
فَأَسْلَمَا، وَصَدَّقَا، وَخَلَّيَا ... مَا بَيْنَ عَمْرٍو والزَّكَاةَ، هَدَيَا
وَأَرْسَلَ السَّلِيطَ لِليَمَامةِ ... لِهُوذةٍ ملك بني حنيفة «٢»
وأكرم الرَّسُولَ إذْ أنْزَلَهُ ... وَقَالَ: ما أحسنَ مَا يدعو له
وسال أَنْ يُجْعَلْ بَعْضَ الأمْرِ ... لَهُ، فَلَمْ يُعْطَ، قَضَى فِي الكُفْرِ «٣»
كَذَا شُجَاعُ الأَسْديُّ يَلْقَى ... الحارِثَ الغَسانَ مَلِكَ البَلقَا
رَمَى الكِتَابَ قَالَ: إنّي سَائِرُ ... إِلَيْهِ، رَدّهُ هِرَقْلُ قَيْصَرُ
وَقِيلَ: بَلْ أَرْسَلَهُ لِجَبْلَهْ «٤» ... فَقَارَبَ الأَمْرَ، ولَكِنْ شَغَلَهْ
المُلْكُ، ثُمّ فِيْ زَمَانِ عُمَرَا ... أسْلَمَ، ثُمَّ ارتَدَّ حَتَى كَفَرَا
وابنَ أَبي أُمَيَّةَ المُهَاجِرَا ... أَرْسَلَهُ لِحَارِثِ بنِ حِمْيَرَا
عَبْدُ كُلالِ أَبُهُ، فَرَدّدا ... أَنْظُرُ في أمري، وبعْدُ وَفَدا
عَلَى النَّبيّ مُسلمًا، فَاعْتَنَقَهْ ... وَفَرَشَ الرِدا له ووَمَّقَهْ «٥»
وَأَرْسَلَ العَلا؛ أَيِ: ابنَ الحَضْرَمِي ... لِمُنْذِرٍ وَهْوَ ابن ساوى الدّارمي «٦»
ج ١ ص ١٢٨كَانَ مَع العَلا أبُو هُرَيْرَةِ ... فَانْقَادَ مُنْذِرٌ لخير مِلّةِ
وَوَفَدَ المُنْذِرُ عَامَ الفَتْحِ؛ أَوْ ... فِي عَامِ تِسْعَةٍ، خِلافًا قَدْ حَكَوا
كَذَاكَ قَدْ أرسلْ مُعَاذًا وَأَبَا ... مُوسَى إلَى مخَالِفٍ فاقتَرَبا «١»
وَقَالَ: يسّرَا ولا تُعَسّرَا ... وَبشّرَا طَوْعًا ولا تنفّرا
كذا جريرا «٢» نَحْوَ ذِي الكلاعِ ... وَنَحْوَ ذي عَمرٍو، ونِعَم الدَّاعي
دَعَاهُمَا لِمِلَّةِ الإسْلامِ ... فَأسْلمَا لله باسْتِسْلامِ
وَعَمْرًا الضَّمْرِي إِلى مُسَيْلِمَهْ ... فَلَمْ يَؤُبْ «٣» عَنْ كِذْبِهِ وَلَزِمَهُ
أَرْسَلَ لَهْ كِتَابَهُ مَعْ سَائِبِ «٤» ... ثَانِيَةً، فَلَمْ يَكُنْ بِالتائِبِ
وَبَعْدَهُ عَيَّاشًا «٥» أيْضًا أَرْسَلا ... إِلى بَنِي عَبْدِ كُلالٍ قَبِلا
كُلُّهُمُ كِتَابَهُ، وأَسْلَموا ... نَعِيْمٌ الحَارِثُ مَسْرُوحٌ هُمُ
وَأَرْسَلَ النَّبِيُّ أَيْضًا إِذْ كَتَبْ ... لِعِدَّةٍ، لَمْ يُسْمَ مَنْ بِها ذَهَبْ
لِفَرْوَةَ بنِ عَمْرٍو الجُذَامِي ... أَفْلَحَ إِذ أَقَرَّ بِالإسْلامِ
وَلِبَنِي عَمْرٍو وَهُمْ من حمير ... كذا لمعدي كَرِبَ المُشْتَهِرِ
وَلأَسَاقِفَ بِنَجْرَان كَتَبْ ... كَذَا لِمَنْ أسلم من حدس عرب «٦»
ج ١ ص ١٢٩وابنِ ضِمَادٍ خَالِدِ الأَزْدِيّ ... ولابْنِ حَزْمٍ عَمْرٍو الرّضيّ
ولأخي تميم اوس كتبا ... وهو لدى أولاده ما ذهبا «١»
وليزيد بن الطّفيل الحارثي ... ولبني زياد بن الحارث