كتاب الحج
١١ فقرة، ج ١ ص ٣١٧
- مسألة:
-
قال بعض أصحابنا كان يجب عليه إذا رأى شيئاً يعجبه أن يقول: [لبيك إن العيش عيش الآخرة] وكأن مستنده في ذلك ما رواه البخاري «عن سهل بن
ج ١ ص ٣١٨سعد قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وهويحفر ونحن ننقل، فبصر بنا فقال: لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة» .
-
وقال الشافعي «أخبرنا سعيد، عن ابن جريج، أخبرني حميد الأعرج، عن مجاهد أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يظهر من التلبية: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك» ، قال: حتى إذا كان ذات يوم، والناس يصرفون عنه، كأنه أعجبه ما هو فيه، فزاد فيها: [لبيك إن العيش عيش الآخرة] قال ابن جريج: وأحسب أن ذلك كان يوم عرفة.
قلت: لا يظهر من هذين الحديثين وجوب ذلك، أكثر ما فيه استحباب مثل ذلك، وقد قيل به في حق المكلفين.
-
وحديث مجاهد مرسل، وقول ابن جريج منقطع.
-
والله أعلم.
-
مسألة
أبيحت له مكة يوماً واحداً، فدخلها بغير إحرام.
-
وقتل من أهلها يومئذ نحو من عشرين.
-
وهل كان فتحها عنوة؟ أو صلحاً؟ على قولين للشافعي، نصر كلا ناصرون.
-
وبالجملة: كان ذلك من خصائصه كما ذكر صلى الله عليه وسلم في خطبته صبيحة ذلك اليوم، حيث قال: «فإن ترخص أحد بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم» .
-
والحديث مشهور.
- ج ١ ص ٣١٩
مسألة
تقدم الكلام على الحديث المقتضي لوجوب النحر عليه، وأنه ضعيف.