القسم الأول ـ ما اختص به دون غيره من الأنبياء ـ
٤٩ فقرة، ج ١ ص ٢٨١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٢٩٠
وقد حكى ذلك عياض السبتي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه والله أعلم، ونقل الإتفاق على أن قبره الذي ضم جسده بعد موته أفضل بقاع الأرض.
-
وقد سبقه إلى حكاية هذا الإجماع القاضي أبو الوليد الباجي وابن بطال وغيرهما، وأصل ذلك ما روي أنه لما مات صلى الله عليه وسلم اختلفوا في موضع دفنه فقيل بالبقيع، وقيل بمكة، وقيل ببيت المقدس، فقال أبو بكر رضي الله عنه: إن الله لم يقبضه إلا في أحب البقاع إليه.
-
وذكره عبد الصمد بن عساكر في كتاب تحفة الزائر.
-
ولم أره بإسناد.
- ج ١ ص ٢٩١
ومن ذلك أنه لم يكن ليورث بعد موته «كما رواه أبو بكر وأبو هريرة رضي الله عنهما، عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا نورث ما تركنا فهو صدقة» .
-
أخرجاه من الوجهين ولكن روى الترمذي بإسناد جيد في غير الجامع «عن أبي بكر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: نحن معشر الأنبياء لا نورث» فعلى هذا يكونون قد اشتركوا في هذه الصفة دون بقية المكلفين.
- فصل:
-
ومما يشترك فيه هو والأنبياء أنه صلى الله عليه وسلم كان تنام عيناه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء.
-
وجاء في الصحيح: «تراصوا في الصف فإني أراكم من وراء ظهري» فحمله كثير على ظاهره، والله أعلم، وقال أبو نصر بن الصباغ: كان ينظر من ورائه كما ينظر من قدامه، ومعنى ذلك التحفظ والحس وجاء في حديث رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده «عن أنس مرفوعاً: الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون» .