غزوة بني قريظة

٨٣ فقرة، ج ٢ ص ٤٤٠

الصفحة ٣ من ٣

  1. فقد جاء «لما أبت ريحانة الإسلام عزلها صلى الله عليه وسلم ووجد في نفسه لذلك، وأرسل إلى ثعلبة بن شعبة وكان ممن نزل من حصون بني قريظة في الليلة التي صبيحتها نزلت بنو قريظة على حكم سعد بن معاذ، أي على ما في بعض الروايات «وأسلم هو وإخوته أسيد وأسيد وأسد وابن عمه، وأحرزوا دماءهم وأموالهم، وليسوا من بني قريظة، وإنما هم من بني هذيل «فذكر له صلى الله عليه وسلم ذلك، فقال سعد: فداك أبي وأمي هي مسلمة» أي ظنا منه أنها تسلم «فخرج حتى جاءها ولا زال يقول لها أسلمي يصطفيك رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه، فأجابت إلى ذلك وأسلمت، فبينما هو صلى الله عليه وسلم في مجلس من أصحابه إذ سمع وقع نعلين خلفه، فقال: إن هاتين لنعلا مبشري بإسلام ريحانة فكان كذلك، وأخبره أنها أسلمت، فسر صلى الله عليه وسلم بذلك، واستمرت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي في ملكه، اختارت بقاءها في ملكه على العتق والنكاح، أي فقد خيرها صلى الله عليه وسلم بين أن يعتقها ويتزوجها أو تكون في ملكه يطؤها بالملك؟ فاختارت أن تكون في ملكه» .

    ج ٢ ص ٤٥٧قال بعضهم: والأثبت عند أهل العلم أنه أعتقها وتزوجها وأصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشا، وأعرس بها في المحرم سنة ست بعد أن حاضت حيضة، وضرب عليها الحجاب، فغارت عليه، فطلقها تطليقة، فأكثرت من البكاء، فراجعها، ولم تزل عنده صلى الله عليه وسلم حتى ماتت مرجعه من حجة الوداع سنة عشر، فدفنها بالبقيع. ووجوب استبرائها بحيضة يدل لما قاله فقهاؤنا أن من ملك أمة وطئها غيره وطئا غير محرم لا يحل له تزوجها قبل استبرائها وإن أعتقها.

    ج ٢ ص ٤٥٦
  2. وتقدّم أن قريظة والنضير أخوان من أولاد هارون على نبينا وعليه وعلى سائر الأنبياء أفضل الصلاة والسلام.

  3. (فهرس محتويات الجزء الثاني من السيرة الحلبية) المسمى إنسان العيون في سيرة الأمين والمأمون

    ج ٢ ص ٤٥٩