بعث النبي صلى الله عليه وسلم.

فقرتان، ج ١ ص ١٢٩

  1. بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله «١» «٢» أخبرنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد النقور البزاز- قراءة عليه وأنا أسمع- قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال: قرىء على أبي الحسين رضوان بن أحمد وأنا أسمع قال: نا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال: نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحق قال:

    ثم بعث [الله عز وجل محمداً] [صلى الله عليه وسلم] «٣» رحمة للعالمين، وكافة للناس، وكان الله قد أخذ له ميثاقاً على كل «٤» نبي بعثه قبله، بالإيمان به، والتصديق له، والنصر له على من خالفه، وأخذ عليهم أن يؤدوا ذلك إلى من آمن بهم وصدقهم، فأدوا من ذلك ما كان عليهم من الحق فيه، يقول الله تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: «وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ» «٥» إلى آخر الآية. فأخذ الله ميثاق النبيين جميعا

    ج ١ ص ١٣٠بالتصديق له والنصر له على من خالفه، فأدوا ذلك إلى من آمن بهم وصدقهم من أهل هذين الكتابين، فبعثه الله بعد بنيان الكعبة بخمس سنين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ابن أربعين سنة.

    ج ١ ص ١٢٩
  2. نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فابتدىء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتنزيل في شهر رمضان. بقول الله تبارك وتعالى: «شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ «١» » إلى آخر الآية، وقال الله تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ «٢» » إلى آخر السورة، وقال: «حم. وَالْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ «٣» » ، وقال: «إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ «٤» » وذلك «التقى» رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركين ببدر.