الفصل الثاني: في تكرره:
فقرة واحدة، ج ٤ ص ٧١
- ج ٤ ص ٧١
ذهب جماعة منهم الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل «الشهير بأبي شامة رحمه الله تعالى إلى أن الإسراء وقع مرارا، واحتجّ بما رواه سعيد بن منصور، والبزّار، والبيهقي، وابن عساكر عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينا أنا نائم إذ جاء جبريل عليه السلام فوكز بين كتفيّ، فقمت إلى شجرة فيها مثل وكري الطّير، فقعد جبريل في أحدهما وقعدت في الآخر، فسمت وارتفعت حتى سدّت الخافقين، وأنا أقلبّ طرفي، فلو شئت أن أمّس السماء لمسست وفتح لي باب من أبواب السماء فرأيت النور الأعظم، وإذا دون الحجاب رفرف الدرّ والياقوت، وفي رواية فدليّ بسبب وهبط النور فوقع جبريل مغشيّا عليه كأنه حلس، فعرفت فضل خشيته على خشيتي، فأوحى الله تعالى إليّ ما شاء أن يوحي، وفي رواية: فأوحى إليّ نبيا ملكا أو نبيا عبدا وإلى الجنّة ما أنت، فأومأ إليّ جبريل وهو مضطجع: أن تواضع. قال: قلت: لا بل نبياً عبداً.