الفائدة الثالثة:
٤ فقرات، ج ٤ ص ١٠٠
- ج ٤ ص ١٠٠
في بعض فضائله: ذكره تعالى في كتابه في خمسة وثلاثين موضعا بالصريح وغيره، وذكره باسمه في ثلاثة مواضع: في البقرة في موضعين قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ [البقرة: ٩٧] ، مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ [البقرة: ٩٨] ، والثالث في التحريم وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ [التحريم: ٤] ، وذكره بلفظ الجمع على سبيل التعظيم في أربعة مواضع الأول والثاني والثالث في آل عمران فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ [آل عمران: ٣٩] ، وهو جبريل وحده بدليل قراءة ابن مسعود رضي الله عنه وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ
[آل عمران ٤٢] إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ [آل عمران: ٤٥] والرابع في النحل: يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ يعني جبريل والروح الوحي. وذكر بلفظ الروح في ثمانية مواضع بلفظ الروح مطلقا، وبإضافته إلى نفسه وبإضافته إلى القدس وهو الطهارة، وبوصفه بالأمانة، فقال: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ [المعارج: ٤] يعني جبريل تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها [القدر: ٤] ، فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا
[مريم: ١٧] ، وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ [البقرة: ٨٧] وفي المائدة إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ [المائدة: ١١٠] وفي النحل قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ [النحل: ١٠٢] ، وفي الشعراء نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ [الشعراء: ١٩٣، ١٩٤] ، ووصفه في موضع واحد بسبع صفات جميلة وهي: الرسالة والكرم والقوة والقربة والمكانة وطاعة الملائكة والأمانة، وذلك في سورة التكوير في قوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ، ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ، مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [التكوير: ١٩، ٢٠، ٢١] .
-
وروى أبو الشيخ في العظمة عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أقرب الخلق إلى جبريل وميكائيل وإسرافيل وإنهم من الله بمسيرة ألف سنة» .
-
وروى أبو الشيخ عن وهب. قال: هؤلاء الأربعة أملاك: جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، أول من خلقهم الله من الملائكة وآخر من يميتهم، وأول من يحييهم وهم المدبرات. وروى أبو الشيخ عن خالد بن أبي عمران قال: جبريل أمين الله تعالى إلى رسله، وميكائيل يلقي الكتب التي ترفع من أعمال الناس وإسرافيل بمنزلة الحاجب.
-
وروى أبو الشيخ عن عكرمة بن خالد أحد التابعين أن رجلا قال: يا رسول الله أي الملائكة أكرم على الله؟ قال: لا أدري فجاءه جبريل فقال: يا جبريل أي الملائكة أكرم على الله؟ قال: لا أدري، فعرج جبريل، ثم هبط فقال: جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك
ج ٤ ص ١٠١الموت، فأما جبريل فصاحب الحرب وصاحب المرسلين وأما ميكائيل فصاحب كل قطرة تسقط وكل ورقة، وأما ملك الموت فهو موكل بقبض روح كل عبد في بر أو بحر، وأما إسرافيل فأمين الله بينه وبينهم.