التنبيه الرابع عشر:
٥١ فقرة، ج ٤ ص ١٠٥
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٤ ص ١١١
روى ابن جرير عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم» [ (٢) ] . قيل:
فأين هم يا رسول الله؟ قال: «ببيت المقدس أو بأكناف بيت المقدس» .
-
وروى أبو يعلى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله لا يضرهم خذلان من خذلهم ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة» [ (٣) ] .
-
السادسة عشرة: روى أبو المعالي المشرف بن المرجّى المقدسي قال: «من حجّ وصلّى في مسجد المدينة، ومسجد الأقصى في عام واحد خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» .
-
وإذا ثبت ذلك فقول النووي: «إنه لا أصل لذلك» فيه نظر.
-
السابعة عشرة: ذكر الدارمي: «أنه لا يجوز الاجتهاد يمنة ولا يسرة بمحراب بيت المقدس» وألحقه بمسجد المدينة.
-
الثامنة عشرة: نصّ الصيدلاني والماوردي والروياني والبغوي والبندنيجي- بفتح الموحّدة وسكون النون الأولى وكسر الثانية ثم تحتية والجيم- والجويني في مختصره والغزالي في الخلاصة والخراساني في كافيه على استحباب صلاة العيد في مسجد بيت المقدس وأن فعلها فيه أولى من المصلّى.
-
التاسعة عشرة: قال ابن سراقة في كتاب الأعداد: «أكبر مساجد الإسلام واحد وهو
ج ٤ ص ١١٢بيت المقدس» . وقيل: «ما تمّ فيه صفّ واحدّ قط لا في عيد ولا في جمعة ولا غير ذلك» .
-
العشرون: يستحب لزائره زيارة الأماكن المشهورة بآثار الأنبياء لا سيما مواضع صلاة نبينا صلى الله عليه وسلم.
-
الحادية والعشرون: حشر الكعبة إلى بيت المقدس: روى الواسطي في فضائل بيت المقدس عن خالد بن معدان- بفتح الميم- قال: «لا تقوم الساعة حتى تزفّ الكعبة إلى الصخرة زفّ العروس، فيتعلّق بها جميع من حجّ واعتمر، فإذا رأتها الصخرة قالت: مرحبا بالزائرة والمزور إليها» . وروى أيضا عن كعب قال: «لا تقوم الساعة حتى يزفّ البيت الحرام إلى بيت المقدس فيتغادان إلى الجنّة، فيها أهلها، والعرض والحساب ببيت المقدس»
-
وروى ابن مردويه والأصفهاني في ترغيبه والديلمي عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم القيامة زفّت الكعبة: البيت الحرام إلى قبري فتقول الكعبة:
السلام عليك يا محمد، فأقول: عليك يا بيت الله، ما صنع بك أمتي بعدي؟ فتقول: يا محمد من أتاني فأنا أكفيه وأكون له شفيعا، ومن لم يأتني فأنت تكفيه وتكون له شفيعا» [ (١) ] .
-
وروى الجندي عن الزّهري نحوه.