التنبيه الثامن عشر:
فقرة واحدة، ج ٤ ص ١١٣
- ج ٤ ص ١١٣
هذه الصلاة التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام، الصواب أنّها الصلاة المعروفة لأن النص يحمل على حقيقتها الشرعية قبل اللغوية إلا إذا تعذّر حمله على الشرعية، ولم يتعذّر هنا فوجب حمله على الشرعية. وعلى هذا قال بعضهم: «كانت الصلاة التي صلاها العشاء» وقال بعضهم: «إنها الصبح» .
قلت: وليسا بشيء سواء قلنا صلّى بهم قبل العروج أو بعده لأن أول صلاة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس مطلقا الظّهر بمكة باتفاق، ومن حمل الأولية على مكة فعليه الدليل، والذي يظهره والله تعالى أعلم أنها كانت من النّفل أو كانت من الصلاة المفروضة عليه قبل ليلة الإسراء، وفي فتاوى النووي ما يؤيد الثاني.