التنبيه الثالث والخمسون:
٣ فقرات، ج ٤ ص ١٣٥
- ج ٤ ص ١٣٥
قوله: «فرفع إلى البيت المعمور»
-
معناه أنه أري له. وقد يحتمل أن يكون المراد الرفع والرؤية معا، لأنه قد يكون بينه وبين البيت عوالم حتى لا يقدر على إدراكه، فرفع إليه وأمدّ في بصره وبصيرته حتى رآه، ويحتمل أن تكون تلك العوالم التي كانت بينه وبين البيت المعمور أزيلت حتى أدركه بصره. وقد يحتمل أن يكون العالم بقي على حاله والبيت على حاله، وأمدّ في بصره وبصيرته حتى أدركه وعاينه، والقدرة صالحة للكلّ، يشهد لذلك
قوله صلى الله عليه وسلم: «رفع إلى بيت المقدس على ما سيأتي فيه» ،
والتأويل فيه كالتأويل في البيت المعمور.
-
وأكثر الروايات: «رفعت إلى سدرة المنتهى» ، بضم الراء وسكون العين وضم التاء من «رفعت» ، وبعده حرف الجرّ. ولبعضهم «ورفعت» بفتح العين وسكون التاء، أي «السدرة لي» باللام أي من أجلي، ويجمع بين الروايتين بأن المراد أنه رفع إليها أي ارتقي بها فظهرت له والرّفع إلى الشيء يطلق على التقريب منه.