التنبيه الثامن والسبعون:

٤ فقرات، ج ٤ ص ١٤٢

  1. قال الطيبي: «إنما بدأ مالك رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالسلام ليزيل ما استشعر من الخوف منه بخلاف سلامه على الأنبياء ابتداء» .

    ج ٤ ص ١٤٢
  2. التنبيه الثامن والسبعون: ذكر صلى الله عليه وسلم أنه لم يلقه ملك من الملائكة إلا ضاحكا مستبشرا إلا مالكا خازن النار، وذلك أنه لم يضحك لأحد قبله، ولا هو ضاحك لأحد بعده. قال الله تعالى: عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ [التحريم: ٦] وهم موكّلون بغضب الله تعالى، فالغضب لا يزايلهم أبدا.

  3. وفي هذا الحديث معارضة

    لما رواه الإمام أحمد وأبو الشيخ عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل: «مالي لم أر ميكائيل ضاحكا قط؟» قال: «ما ضحك منذ خلقت النار»

  4. [ (١) ] . وهذا الحديث يعارضه ما

    رواه الدارقطني وغيره إن رسول الله تبسّم في الصلاة، فسئل عن ذلك فقال: «رأيت ميكائيل راجعا في طلب القوم وعلى جناحيه الغبار، فضحك إليّ، فتبسّمت إليه»

    قال السهيلي: «وإذا صحّ الحديثان فوجه الجمع بينهما أن يكون لم

    ج ٤ ص ١٤٣يضحك منذ خلقت النار إلا هذه المرّة الّتي ضحك فيها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فيكون الحديث عاما يراد به الخصوص أو يكون الحديث الأول حدّث به رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هذا الحديث الآخر، ثم حدّث بعد بما حدّث به من ضحكه إليه» .