التنبيه الرابع والثمانون:
فقرتان، ج ٤ ص ١٤٤
- ج ٤ ص ١٤٤
قوله تعالى: وأَعطيتك خواتيم سورة البقرة من كنز تحت عَرْشي،
إلى آخر الحديث. قال التّوربشتي: ليس يعني بقوله: «أعطى» أنها أنزلت عليه بل المعنى أنه استجيب له فيما لقّن من الآيتين: غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [البقرة: ٢٨٥] إلى قوله تعالى: أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ [البقرة:
٢٨٦] ، ولمن يقوم بحقهما من السائلين» .
وقال الطيبي: «وفي كلامه إشعار بأن الإعطاء بعد الإنزال لأن المراد منه الاستجابة وهي مسبوقة بالطلب والسورة والمعراج كان بمكة، ويمكن أن يقال هذا من قبيل وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى [النجم: ٣، ٤] وإنما أوثر الإعطاء لما عبّر عنه بكنز تحت العرش» .
-
وروى الإمام أحمد عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي» .