التنبيه التاسع والمائة:
فقرتان، ج ٤ ص ١٥٤
- ج ٤ ص ١٥٤
قوله صلى الله عليه وسلم: «فجيء بالمسجد وأنا أنظر إليه»
-
إلى آخره كذا في رواية ابن عباس رضي الله عنهما عند الإمام أحمد والنسائي بسند صحيح، وفي رواية عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة عند مسلم قال: «فسألوني عن أشياء لم أثبتها فكربت كربا لم أكرب مثله قط، فرفعه الله تعالى لي أنظر إليه ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به» . وفي رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «فجلّى الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه» . ومعنى «جلّى الله بيت المقدس» كشف الحجب بيني وبينه حتى رأيته، ويحتمل أن يريد أنه حمل إلى أن وضع بحيث يراه، ثم أعيد، ويؤيده رواية ابن عباس السابقة، وهذا أبلغ في المعجزات ولا استحالة في ذلك. وقد أحضر عرش بلقيس في أقل من طرفة عين. ووقع في حديث أم هانئ عند ابن سعد: «فخيّل إلى بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن
ج ٤ ص ١٥٥آياته» . فإن ثبت احتمل أن يكون المراد أنه مثل قريبا كما قيل في حديث: «أريت الجنة والنار» ويؤيد قوله: «حتى جيء بمثاله» .