ذكر التحام القتال ومقتل عمير بن الحمام رضي الله عنه

٤ فقرات، ج ٥ ص ٤٥

  1. قال ابن إسحاق وغيره: ثم تزاحف الناس ودنا بعضهم من بعض، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس فحرّضهم فقال: «قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض، والذي نفسي بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة» . فقال- كما في صحيح مسلم [ (١) ] وغيره- عمير بن الحمام أخو بني سلمة وفي يده تمرات يأكلهنّ: بخ بخ يا رسول الله، عرضها السموات والأرض؟ ! قال: «نعم» . قال: أفما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء؟

    ج ٥ ص ٤٥
  2. وفي رواية قال: لئن حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، ثم قذف التّمرات من يده، وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل.

  3. وذكر ابن جرير أن عميرا قاتل وهو يقول:
  4. ركضا إلى الله بغير زاد ... إلّا التّقى وعمل المعاد

    والصّبر في الله على الجهاد ... وكلّ زاد عرضة النّفاد

    غير التّقى والبرّ والرّشاد

    قال ابن عقبة: فكان أول قتيل قتل من المسلمين، وقال ابن سعد: مهجع مولى عمر بن الخطاب.