ذكر انهزام المشركين
٧ فقرات، ج ٥ ص ٥٣
- ج ٥ ص ٥٣
قال ابن سعد: ورجعت قريش إلى مكة منهزمين، ورئي رسول الله صلى الله عليه وسلم في إثرهم مصلتا بالسيف، يتلو هذه الآية سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [القمر ٤٥] .
- ج ٥ ص ٥٤
وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن عكرمة- زاد ابن جرير في رواية عنه: عن ابن عباس، وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه، عن أبي هريرة رضي الله عنهم: أنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم بمكة قبل يوم بدر سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ. قال عمر بن الخطاب: قلت: يا رسول الله، أيّ جمع يهزم؟
-
فلما كان يوم بدر وانهزمت قريش نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم، مصلتا بالسيف وهو يثب ويقول: «سَيُهزم الجمع ويولّون الدّبر»
-
فعرفت تأويلها، وكان انهزام القوم حين زالت الشمس من يوم الجمعة.
-
وروى الفريابيّ وابن أبي شيبة والإمام أحمد والترمذي وحسّنه ابن سعيد عن عكرمة قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلّم لما فرغ من أهل بدر: عليك بالعير ليس دونها شيء، فناداه العباس وهو أسير في وثاقه: إنه لا يصلح ذاك لك، قال: «لمه؟» قال: لأن الله تعالى وعدك إحدى الطائفتين، فقد أعطاك ما وعدك، قال: «صدقت» .
-
وذكر الأمويّ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف هو وأبو بكر بالقتلى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
نفلّق هاما ...
-
فيقول أبو بكر:
... من رجال أعزّة ... علينا، وهم كانوا أعقّ وأظلما
وروى البخاري عن جبير بن مطعم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في أسارى بدر: «لو كان المطعم بن عدي حيّا، ثم كلّمني في هؤلاء النّتني لتركتهم له» ،
أى تركتهم أحياء، ولما قتلتهم من غير فداء، إكراما له وقبولا لشفاعته، فإنه كان ممنّ قام في نقض الصّحيفة [ (١) ] .