ذكر انتهائه صلى الله عليه وسلم إلى الشعب وما داوى به جرحه
٤ فقرات، ج ٥ ص ٢٠٩
- ج ٥ ص ٢٠٩
ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فم الشّعب خرج علي بن أبي طالب حتّى ملأ درقته
ج ٥ ص ٢١٠من المهراس، فجاء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم- ليشرب منه، فوجد له ريحا، فعافه فلم يشرب منه، وغسل عن وجهه الدّم، وصبّ على رأسه
وهو يقول: «اشتد غضب الله على من أدمى وجه نبيه صلى الله عليه وسلم» .
-
وخرج محمد بن مسلمة يطلب من النّساء ماء فلم يجد عندهنّ ماء، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عطش عطشا شديدا، فذهب محمد إلى قناة حتى استقى، فأتى بماء عذب فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعا له بخير.
-
وروى الشيخان والبيهقي والطبرانيّ واللفظ له عن سهل بن سعد رضي الله عنه: أن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم جرح يوم أحد، وكسرت رباعيته، وهشّمت البيضة على رأسه، وانصرف المشركون، فخرج النساء إلى الصحابة، فكانت فاطمة فيمن خرج، فلما لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتنقته، وجعلت تغسل جراحته وعلي يسكب الماء بالمجنّ فتزايد الدّم، فلما رأت ذلك أخذت شيئا من حصير، فأحرقته بالنّار حتى صار رمادا، فأخذت ذلك الرّماد وكمّدته حتى لصق بالجرح، فاستمسك الدّم [ (١) ] .
-
وروى أبو سليمان الجوزجاني عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف رضي الله عنهما:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم داوى جرحه يوم أحد بعظم بال، قال في البداية: هذا حديث غريب.