ذكر مقتل حسيل
فقرة واحدة، ج ٥ ص ٢١١
- ج ٥ ص ٢١١
وهو بضم الحاء وفتح السّين المهملتين ويقال مكبّرا، وهو اليمان والد حذيفة، ومقتل ثابت بن وقش- بفتح الواو وإسكان القاف، وبالشين المعجمة- رضي الله عنهما قالوا لمّا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد رفع حسيل وثابت بن وقش في الآطام مع النساء والصبيان، فقال أحدهما لصاحبه- وهما شيخان كبيران- لا أبا لك، ما تنتظر، فو الله ما بقي لواحد منا من عمرة إلا ظمء حمار، إنما نحن هامة اليوم أو غدا، أفلا نأخذ أسيافنا، ثم نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله تعالى يرزقنا الشّهادة، فأخذا أسيافهما، ثم خرجا حتى دخلا في الناس من جهة المشركين، ولم يعلم المسلمون بهما. فأما ثابت فقتله المشركون، وأما حسيل فاختلفت عليه أسياف المسلمين فقتلوه ولم يعرفوه، وقيل: إن الذي قتله عقبة بن مسعود رضي الله عنه، فقال حذيفة: أبي! فقالوا: ما عرفناه وصدقوا، فقال حذيفة يغفر الله تعالى لكم وهو أرحم الراحمين، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه، فتصدّق حذيفة بديته على المسلمين، فزاده ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا.
قال عروة: فو الله ما زالت في حذيفة بقية خير حتى لقي الله تعالى.