ذكر قيام عبد الله بن أبي وإرادته الخطبة ومنع المسلمين له من ذلك

فقرة واحدة، ج ٥ ص ٢٣١

  1. قال ابن شهاب الزهري: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، المدينة كان عبد الله بن أبي ابن سلول يقوم كل جمعة، لا ينكر شيئا قاله في نفسه ولا في قومه، وكان شريفا في قومه، إذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلّم، يوم الجمعة وهو يخطب الناس قام عبد الله فقال: أيها الناس هذا رسول الله بين أظهركم، أكرمكم الله تعالى، وأعزّكم به، فانصروه وعزّزوه واسمعوا له وأطيعوا، ثم يجلس حتى إذا صنع يوم أحد ما صنع، ورجع بالنّاس قام يفعل ذلك كما كان يفعل، فأخذ المسلمون بثوبه من نواحيه وقالوا له: اجلس أي عدوّ الله، لست لذلك بأهل، وقد صنعت ما صنعت، فخرج يتخطّى رقاب الناس ويقول: والله لكأنما قلت بجرا أن قمت لأشدّ أمره. فلقيه رجل من الأنصار بباب المسجد فقال: مالك؟ ويلك! قال: قمت أشدّ أمره فوثب رجال من أصحابه يجذبونني ويعنّفونني، لكأنني قلت بجرا أن قمت أشدّ أمره، قال: ويلك ارجع يستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: والله ما أبتغي أن يستغفر لي.

    ج ٥ ص ٢٣١