ذكر ما نزل في ابن أبي في هذه الغزوة

فقرة واحدة، ج ٥ ص ٣٥٤

  1. روى محمد بن عمر، عن رافع بن خديج قال: سمعت عبادة بن الصامت يقول يومئذ لابن أبيّ قبل أن ينزل فيه القرآن: ايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر لك، قال: فرأيته يلوي رأسه معرضا، يقول عبادة: أما والله لينزلنّ الله تعالى في ليّ رأسك قرآنا يصلّى به. قال: فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير من يومه ذلك، وزيد بن أرقم يعارض رسول الله صلى الله عليه وسلم براحلته يريد وجهه في المسير، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستحثّ راحلته «حل حل» وهو مغذّ في السّير، إذ نزل عليه الوحي. قال زيد بن أرقم: فما هو إلا أن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تأخذه البرحاء ويعرق جبينه، وتثقل يدا راحلته حتى ما تكاد تنقلهما عرفت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوحى إليه، ورجوت أن ينزل الله تعالى تصديقي قال زيد: فسرّي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ بأذني وأنا على راحلتي حتى ارتفعت من مقعدي، ورفعها إلى السماء، وهو يقول: وفت أذنك يا غلام، وصدّق الله حديثك. ونزلت سورة المنافقين في ابن أبيّ من أولها إلى آخرها، وجعل بعد ذلك ابن أبيّ إذا أحدث حدثا كان قومه هم الذين يعاقبونه ويأخذونه ويعنّفونه،

    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن

    ج ٥ ص ٣٥٥الخطاب حين بلغه شأنهم: «كيف ترى يا عمر، إنّي والله لو قتلته يوم قلت لي: اقتله لأرعدت له آنف لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته» .

    قال عمر: قد والله علمت، لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم بركة من أمري!

    ج ٥ ص ٣٥٤