شرح غريب أبيات كعب بن مالك رضي الله عنه
٧٣ فقرة، ج ٥ ص ٤١٥
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٥ ص ٤١٦
الزّعف- بزاي فغين معجمة ففاء-: الدّروع اللّيّنة.
-
الشّكّة والشّكّ هنا النّسج.
-
المترصات- بميم مضمومة فمثناة فوقية ساكنة فراء فصاد مهملة-: الشّديدات، يعني رماحا.
-
الثّقاف- بثاء مثلثة مكسورة فقاف وفاء-: الخشبة التي تقوّم بها الرماح.
-
صياب: صائبة.
- ج ٥ ص ٤١٧
صوارم: سيوف قاطعة.
-
غلبها: خشونتها وما عليها من الصدأ.
-
الأروع: الذي يروع بكماله وجماله.
-
الماجد: الشريف.
-
المارن- بالراء-: الرّمح الليّن.
-
وكلت (بالبناء للمفعول) .
-
وقيعته- بواو فقاف فتحتية فعين مهملة- أي صنعته وتطريقه والوقيعة: المطرقة التي يطرق بها الحديد.
-
خبّاب- بفتح المعجمة وتشديد الموحدة- اسم قين، والظاهر أنه أراد به خبّاب بن الأرتّ رضي الله عنه فإنه كان قينا، أي حدّادا.
-
أغرّ أزرق: يعني سنانا.
-
الطخية- بطاء مهملة فخاء معجمة فتحتية-: شدّة السّواد.
-
القران- بكسر القاف هنا-: تقارب النّبل.
-
القتير- بقاف مفتوحة ففوقية مكسورة هنا-: مسامير حلق الدّرع.
-
القواحز- بقاف مفتوحة فألف فحاء مهملة فزاي معجمة-: الحلق.
-
الجأواء- بالجيم والمد- التي يخالط سوادها حمرة. وقصرها هنا ضرورة.
-
ململمة: مجتمعة.
-
الضّريمة- بضاد معجمة فراء مهملة-: اللهب المتوقّد.
-
الغاب- بالغين المعجمة والموحدة-: الشجر الملتفّ.
-
الصّعدة- بصاد فعين مهملتين-: القناة المستوية.
-
الخطّيّ: الرمح، منسوب إلى الخطّ- بفتح الخاء المعجمة وتشديد الطاء المهملة-:
مكان.
-
الفيء: الظّل.
-
أبو كرب: ملك من ملوك اليمن، وتبّع كذلك.
-
البسالة: الشّدة.
-
الأزهر: الأبيض.
- ج ٥ ص ٤١٨
الحرج- بحاء فراء مفتوحتين فجيم-: الحرام.
-
الألباب: العقول.
-
سخينة: لقب لقريش. قال في الروض: ذكروا أن قصيّا كان إذا ذبحت قريش ذبيحة أو نحرت نحيرة بمكة أتى بعجزها فصنع منه خزيرة- وهو بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي وسكون التحتية بوزن جزيرة- وهي لحم يطبخ ببرّ فيطعمه الناس فسمّيت قريش بهما سخينة.
-
وقيل: إن العرب كانوا إذا أسنتوا أكلوا العلهز وهو الوبر والدّم، كان يتّخذ في المجاعة، وتأكل قريش الخزيرة، واللفيفة فنفست عليهم العرب بذلك فلقبوهم سخينة. قال: ولم تكن قريش تكره هذا اللقب، ولو كرهته لما استجاز كعب أن يذكره ورسول الله صلى الله عليه وسلم منهم. ولتركه أدبا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ كان قرشيّا، ولقد استنشد عبد الملك بن مروان ما قاله الهوازنيّ في قريش:
يا شدّة ما شددنا غير كاذبة ... على سخينة لولا اللّيل والحرم
فقال: ما زاد هذا على أن استثنى، ولم يكره سماع التّلقيب بسخينة، فدل على أن هذا اللقب لم يكن مكروها عندهم، ولا كان فيه تعيير لهم بشيء يكره.
وقال في المزهر: وفي كلامه نظر في موضعين:
الأول: كلّ من تعرض لنسب أو تاريخ وشبههما- فيما رأيت- يزعمون أن قريشا كانت تعاب بأكل السّخينة، هذا كلام الكلبي- والبلاذريّ وأبو عبيد والمدائنيّ وأبو الفرج وابن دريد وابن الأعرابيّ وأبو عبيدة ومن لا يحصى، قالوا ذلك.
-
الثاني: قوله: «ولو كرهته» إلخ. ليس فيه دلالة على قوله لأمور: الأول: يحتمل أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسمع ذلك، أو سمعه وأنكره ولم يبلغنا نحن ذلك. قلت: وهذان الأمران ليسا بشيء،
لقوله صلى الله عليه وسلم لكعب لما قال: «جاءت سخينة كي تغالب ربها: لقد شكرك الله تعالى علي قولك هذا يا كعب» ، كما رواه ابن هشام
والله أعلم. أو أنه صلى الله عليه وسلم أراد نكايتهم فأعرض عن ذلك، لأن الذي بينهم كان أشد من ذلك.
وقال السّهيليّ: «ولقد استنشد عبد الملك» إلخ فيه نظر من حيث إن المرزبانيّ ذكر هذا الشعر لخداش بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة، وليس من هوازن في ورد ولا صدر، وإنّ عبد الملك تنازع إليه قوم من بني عامر بن صعصعة في العرافة، فنظر إلى فتى منهم شعشاع فقال: يا فتى قد ولّيتك العرافة، فقاموا وهم يقولون: قد أفلح ابن خداش، فسمعها عبد الملك فقال: كلا والله لا يهجونا أبوك في الجاهلية بقوله: «يا شدة ما شددنا» إلخ ونسوّدك في الإسلام، فولّاها غيره.