ذكر نزول المطر في تلك الأيام وما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صبيحة المطر
٤ فقرات، ج ٦ ص ٤٢
- ج ٦ ص ٤٢
روى الشيخان وأبو عوانة، والبيهقي عن زيد بن خالد- رضي الله عنه- قال: خرجنا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عام الحديبية فأصابنا مطر ذات ليلة، فصلى بنا النبي- صلى الله عليه وسلّم- الصبح، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: أتدرون ماذا قال ربّكم؟ قلنا: الله ورسوله أعلم: قال: قال الله عز وجل:
«أصبح من عبادي مؤمن وكافر، فأما المؤمن من قال: مطرنا برحمة الله وبفضل الله فهو مؤمن بي وكافر بالكواكب، وأما من قال مطرنا بنجم كذا- وفي رواية: بنوء كذا وكذا- فهو مؤمن بالكواكب كافر بي» .
-
[ (٢) ]
قال محمد بن عمر: وكان ابن أبيّ بن سلول قال: هذا نوء الخريف مطرنا بالشّعري.
-
وروى ابن سعد عن أبي المليح عن أبيه قال: أصابنا يوم الحديبية مطر لم يبلّ أسافل نعالنا، فنادى منادي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن صلّوا في رحالكم.
-
وأهدى عمرو بن سالم وبسر بن سفيان الخزاعيّان- رضي الله عنهما- بالحديبية لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- غنما وجزورا، وأهدى عمرو بن سالم لسعد بن عبادة- رضي الله عنه- جزرا- وكان صديقا له- فجاء سعد بالجزر إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- وأخبره أن عمرا أهداها له، فقال: «وعمرو قد أهدى لنا ما ترى، فبارك الله في عمرو» ثم أمر بالجزر تنحر وتقسم في أصحابه، وفرّق الغنم فيهم من آخرها
وشرك فيها فدخل على أم سلمة من لحم الجزور كنحو ما دخل على رجل من القوم، وشرك رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في شاته، فدخل على أم سلمة بعضها، وأمر- صلى الله عليه وسلّم- للّذي جاء بالهدية بكسوة.