ذكر فتحه - صلى الله عليه وسلم - الوطيح والسلالم وكانا آخر حصون خيبر فتحا

فقرتان، ج ٦ ص ١٣١

  1. قال ابن إسحاق: وتدنّى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بالأموال يأخذها مالا مالا، ويفتحها حصنا حصنا، حتّى انتهوا إلى ذينك الحصنين، وجعلوا لا يطلعون من حصنهم حتى هم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن ينصب عليهم المنجنيق، لما رأى من تغليقهم، وأنه لا يبرز منهم أحد، فلما أيقنوا بالهلكة- وقد حصرهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أربعة عشر يوما- سألوا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الصّلح،

    فأرسل كنانة بن أبي الحقيق إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رجلا من اليهود يقال له شماخ يقول (أنزل فأكلمك؟ فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-: «نعم» فنزل كنانة بن أبي الحقيق، فصالح رسول الله- صلى الله عليه وسلم- على حقن دماء من في حصونهم من المقاتلة، وترك الذريّة لهم، ويخرجون من خيبر وأرضها بذراريهم، ويخلّون بين رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- وبين ما كان لهم من مال وأرض، وعلى الصّفراء والبيضاء والكراع والحلقة، وعلى البزّ إلّا ثوبا على ظهر إنسان، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «وبرئت منكم ذمة الله وذمة رسوله إن كتمتموني شيئا»

    ج ٦ ص ١٣١
  2. فصالحوه على ذلك، فأرسل رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- إلى الأموال فقبضها الأوّل فالأوّل، ووجد في ذينك الحصنين مائة درع وأربعمائة سيف، وألف رمح، وخمسمائة قوس عربيّة بجعابها [ (١) ] .