ذكر نومهم عن الصلاة حين انصرفوا من خيبر وما ظهر في ذلك الطريق من الآيات

فقرتان، ج ٦ ص ١٤٩

  1. روى مسلم، وأبو داود عن أبي هريرة. وأبو داود عن ابن مسعود، وابن إسحاق عن سعيد بن المسيب، ومحمد بن عمر عن شيوخه قالوا: انصرف رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من وادي القرى راجعا بعد أن فرغ من خيبر ووادي القرى، فلما كان قريبا من المدينة سرى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ليلته حتى إذا كان قبيل الصّبح بقليل نزل وعرّس، وقال: ألا رجل صالح حافظ لعينه يحفظ علينا الفجر لعلنا ننام؟ قال بلال: يا رسول الله أنا أحفظه عليك، فنزل رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- وقام بلال يصلّي ما شاء الله أن يصلّي. ثم استند إلى بعيره، واستقبل الفجر يرقبه، فغلبته عينه، فنام، فلم يستيقظ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ولا أحد من أصحابه حتّى ضربتهم الشمس [ (١) ] .

    ج ٦ ص ١٤٩
  2. وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- أول أصحابه هبّ، فقال: «ما صنعت بنا يا بلال» ؟ قال: يا رسول الله، أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، قال: «صدقت» ثم اقتاد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بعيره غير كثير، ثم أناخ وأناخ الناس فتوضّأ، وتوضّأ النّاس، وأمر بلالا فأقام الصّلاة، فلما فرغ، قال:

    إِذَا نَسِيْتُم الصَّلَاةَ فَصَلُّوهَا إِذَا ذَكَرْتُمُوهَا فإِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَ يَقُول: وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي

    [طه ١٤] .

    ج ٦ ص ١٥٠